صدى الشام - جلال بكور/
جدد مسؤولون أتراك، مساء أمس الاثنين 29 آب، إشادتهم بعملية درع الفرات في منطقة جرابلس السورية، وأكّدوا أنها تهدف إلى ضمان وحدة الأراضي السورية وحماية تركيا، في الوقت الذي طالبت فيه واشنطن تركيا بتركيز حربها على تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).
درع الفرات
وقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن عملية درع الفرات «عكست التزام وإرادة الدولة التركية»، مشيرًا إلى أن العمليات الجارية في سوريا «مستمرة حتى إنهاء التهديدات القادمة من المنظمات الإرهابية، مثل “داعش” والذراع السوري لمنظمة “بي كا كا”».
وقال رئيس الأركان العامة التركية الفريق أول، خلوصي أكار، إنّ عملية درع الفرات أثبتت أن القوات المسلحة التركية لم تفقد شيئًا من قوتها بعد الانقلاب الفاشل في 15 تموز الماضي.
وفي السياق ذاته قال نائب رئيس الحكومة التركية، نعمان قورتولموش، : “إن وجود الجيش التركي في سوريا يهدف إلى حماية وحدة ترابها، وليس احتلالها، مؤكدًا أن عملية “درع الفرات”، تهدف إلى القضاء على تنظيم “داعش”، وضمان انسحاب قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي إلى شرقي نهر الفرات”.
وشدّد قورتولموش على أن العملية جاءت بعد محادثات مع قوات التحالف الدولي من جهة، مؤكدًا «ليس هدفنا أن نكون قوة دائمة هناك، إنما ضمان أمن الوحدات السكنية وتأمين عودة الناس إليها مجددًا».
تركيز الأهداف
وفي سياق متّصل قال وزير الدفاع الأمريكي، أشتون كارتر، إن بلاده «طلبت من تركيا التركيز على الحرب على تنظيم داعش شمالي سوريا، وعدم الاشتباك مع قوات سوريا الديمقراطية».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جون كيربي «الاشتباكات بين القوات المسلحة التركية وبعض فصائل المعارضة من جهة وبعض الوحدات الكردية في قوات سوريا الديمقراطية من جهة أخرى، غير منسقة مع الولايات المتحدة، لذلك نحن لا ندعمها».
ودعا كيربي «جميع اللاعبين المسلحين في الميدان إلى التركيز على داعش التهديد المشترك للجميع».
لقاء مرتقب
وأعلن البيت الأبيض، عن لقاء مرتقب بين الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان، على هامش قمة “مجموعة العشرين”، التي ستعقد في الصين خلال شهر أيلول المقبل.
وقال نائب مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي للاتصالات الاستراتيجية، بن رودس «يسعى الرئيس أوباما لبحث الأوضاع في تركيا بعد المحاولة الانقلابية، إضافة إلى جهود حملة محاربة داعش، وجهودنا من أجل تحقيق استقرار أكبر في سوريا، والاستجابة لأزمة اللاجئين».
يذكر أنّ الجيش السوري الحر، أطلق بالتعاون مع الجيش التركي، فجر الأربعاء 24 آب، عملية درع الفرات بهدف طرد تنظيم “الدولة الإسلامية” داعش، وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” من منطقة غربي الفرات القريبة من الحدود السورية التركية في شمالي محافظة حلب.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث