الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / مكافآت مجزية لكل مقاتل مع النظام يقف في الصفوف الأولى

مكافآت مجزية لكل مقاتل مع النظام يقف في الصفوف الأولى

“في إطار الجهود
المتواصلة لرئيس النظام بشار الأسد لحشد الطاقة البشرية في ظل الخسائر المتوالية
لقوات النظام في عدد من المدن، يحاول عبر حكومته استمالة الجنود بالمال لرفع
معنوياتهم وعزيمتهم، وذلك عبر إغراءهم بـ 10 آلاف ليرة مع وجبة ساخنة”

دمشق – ريان محمد

يتفاقم سخط عناصر
القوات النظامية على النظام يوما بعد آخر، من قضايا تتعلق بضعف التخطيط العسكري
وسوء التنسيق في المعارك، ما يتسبب في مقتل العشرات منهم، إلى تدهور أوضاعهم
المعيشية وانخفاض رواتبهم. وزاد الطين بلة مؤخرا، إعلان رئيس مجلس الوزراء في
حكومة النظام وائل الحلقي، مكافأة المقاتلين في الصفوف الأمامية ب 10 ألاف ليرة،
إضافة إلى وجبة ساخنة.

نظام
كاذب

أضحى نعت النظام
بـ “الكاذب” سمة لدى مقاتلي القوات النظامية والميليشيات الموالية له، محملين
قادتهم المسؤولية الأولى عن “تخريب الجيش وإضعاف عزائمه ومعنوياته”.

وقال سومر، مقاتل
متطوع في القوات النظامية منذ نحو 11 سنة، لـ”صدى الشام”، إن “المكافأة
التي تحدث عنها الحلقي سببت إشكاليات كبيرة داخل القطع العسكرية”، مبينا أنه
في الاجتماع العسكري في كتيبته وقعت مشادات كلامية بين الجنود والضباط حول القرار،
وقد اعترض الجنود على التفريق بين المقاتلين، انطلاقا من أن عملهم متكامل وكلهم مشتركون
في معركة واحدة، حتى أن عسكريين هددوا بالانشقاق في حال تنفيذ القرار على شكله
الحالي.

من جانبه، رأى
عدنان، مقاتل متطوع في القوات النظامية منذ 15 سنة، في حديث مع “صدى
الشام”، أن “القرار كله عبارة عن إبرة بنج للمقاتلين، عقب ما علا صوت
التذمر من انخفاض رواتب العسكريين وتدهور أوضاع أسرهم المعيشية. لقد كان العسكري
في الجيش السوري، أو الشرطي في الأمن والشرطة، يعمل دائما عملا إضافيا، إما في مطعم
أو على سيارة تكسي أو في إحدى أعمال البناء، لكي يستطيع تأمين دخل يستره من العوز،
وخاصة المتطوعين الذين كانوا يعيشون في معظمهم خلال الخدمة على موائد المجندين،
ولا يمكنهم اليوم مغادرة قطعاتهم، كما لم يعد هناك عمل”.

مقاتل
مع النظام: القرار عبارة عن إبرة بنج للمقاتلين، عقب ما علا صوت التذمر من انخفاض
رواتب العسكريين وتدهور أوضاع أسرهم المعيشية

وأوضح المقاتل
الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن “قصة هذه المكافئة بدأت منذ أشهر، حيث سرت بين
العسكريين إشاعة تتحدث عن زيادة 100% على رواتب العسكريين و40% للمدنيين، كما سرت
إشاعة أخرى بإن الزيادة ستكون 20 ألف للعسكري، ثم انخفضت في الشهر الرابع والخامس
إلى نحو 15 ألف، وكان الجميع ينتظر هذه الزيادة ويسأل عنها المحاسبين كل شهر،
ليخرج الحلقي ويحول الزيادة إلى مكافئة بقيمة 10 ’لاف ليرة، وليست للجميع، ما أثار
كثيرا من اللغط، ودفع عددا من العسكريين في بعض القطع العسكرية، للتضامن مع
زملائهم المحرومين منها، وقد أبلغوا قياداتهم بأنهم لن يتسلموها إن لم تكن للجميع”،
موضحاً أنه “يتم الحديث اليوم عن أن المكافأة ستخفض إلى ستة ألاف ليرة وسيحصل
عليها الجميع، لكن إلى الآن ليس معلوما متى سيتم صرفها، وهل ستشمل الأشهر الماضية؟
رغم أن توجيه الرئيس كان يقول بإن التوزيع منذ بداية شهر تموز الفائت”.

وانعكس استياء
مقاتلي القوات النظامية على مواقع التواصل الاجتماعي، فنشر أحد مقاتلي النظام صورة
له وبيده حبة بطاطا واحدة صغيرة الحجم وبيضة واحدة، إضافة إلى رغيف من الخبز
المهلهل، وكتب معلقا “تفضلوا وشاركوني الغداء”. وهناك آخرون شككوا في الغاية
من القرار، معتبرين أنه باب جديد للفساد والرشوة، قائلين: كم من العسكريين
“المفيشين” سيسجلون في هذه القوائم على أنهم يقاتلون في المقدمة، وكم ستكون
تسعيرة تسجيل اسم العسكري في الخطوط الخلفية والإدارات على أنهم في الخطوط
الأمامية؟

انعكس
استياء مقاتلي القوات النظامية على مواقع التواصل الاجتماعي، فكتب أحد مقاتلي
النظام على صفحته: “الحمد لله، بهذه المكافأة سيصبح معي نصف ثمن حذاء رياضي
متوسط الجودة”

وكتب عسكري أخر
“الحمد لله، بهذه المكافأة سيصبح معي نصف ثمن حذاء رياضي متوسط الجودة”.
في وقت علا فيه صوت عناصر الشرطة (الأمن الداخلي)، وميليشيا “قوات الدفاع
الوطني”، قائلين: هل “الجيش وحده من يقاتل في هذا البلد؟”، معتبرين
أن “هذه المكافأة من حقهم كذلك، أو فليقاتل الجيش وحده”.

رواتب
لا تسد الرمق

وقال مهران،
متطوع في القوات النظامية منذ تسع سنوات، اختصاص سائق دبابة، ورب أسره مكونة من
أربعة أطفال وزوجة: “منذ تطوعت في الجيش وهم يكذبون علي، فلقد تقدمت للتطوع
كمحاسب، ولكن لدى الفرز وجدت نفسي في تشكيل مقاتل ليس بحاجة لمحاسبين، واليوم أنا سائق
دبابة. لا تسألني لماذا لا أترك الجيش، فلم أكن لألتحق به لو كان لدي خيارات
أخرى”.

وأضاف: “آخر
كذبهم كان قصة مكافأة العشرة آلاف ليرة والوجبة الساخنة المقدمة معها، فهذا هو
الشهر الثاني يمضي على موعد توزيعها ولم نر شيئا حتى الآن، بل بالعكس تماما، خلقت
مشكلات بين عناصر وضباط الجيش حول من يستحق ومن لا يستحق”، مشيراً إلى أن
“قصة الوجبة الساخنة تعود لكثرة حديث عناصر الجيش السوري عن الوجبات الساخنة
التي تصل إلى مقاتلي حزب الله اللبناني والحجاج الإيرانيين، في وقت يتناول فيه الجندي
السوري بالقرب منهم وجبة تكاد لا تؤكل، ما يثير تهكمهم واستياءهم من إحساسهم
بالدونية”.

وكان الحلقي قد
قال، في الثامن من شهر حزيران الماضي، أنه “بتوجيه من الرئيس بشار الأسد، يجري
الآن استكمال الدراسة لأجل دفع مكافأة مالية تحت عنوان مهمة قتالية لمقاتلي الجيش
العربي السوري، الذين يقفون بالصفوف الأمامية بالتماس مع التنظيمات الإرهابية
المسلحة، ومقدارها عشرة آلاف ليرة سورية شهريا، سنبدأ بصرفها اعتبارا من بداية
الشهر القادم، إضافة إلى تأمين وجبة طعام ساخنة لهؤلاء الأبطال بالتوازي مع ما
اتخذته الحكومة الأسبوع الماضي من زيادة الطعام لكل العاملين في الجيش والقوات
المسلحة وقوى الأمن الداخلي والدفاع الشعبي”.

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *