صدى الشام - شريف قطريب/
شددت السلطات السويسرية إجراءات المراقبة على حدودها الجنوبية مع إيطاليا على خلفية اكتشاف ثغرات حدودية يتدفق من خلالها اللاجئون.
وقالت إدارة الجمارك السويسرية إن «نحو 4200 لاجئ أُبعدوا فورًا إلى إيطاليا»، مضيفةً أن «بين شهري حزيران وتموز 2016 تم تسجيل أكثر من 22000 حالة عبور غير قانونية في كافة الأراضي السويسرية، طرد منها 8300 شخص، وفي نفس الوقت تم تسجيل 9900 حالة إقامة غير شرعية في منطقة لوغانو الحدودية وحدها».
وقال وزير المالية السويسري والمسؤول أيضًا عن وحدات المراقبة الحدودية «تلك الثغرات في جنوب سويسرا موجودةٌ»، مضيفًا «هناك مؤشرات أولية تعكس ذلك».
وأوضح الوزير، أولي ماورير، المنتمي لحزب الشعب اليميني الشعبوي أن «غالبية اللاجئين تأتي من أريتريا، فنحو (4700) قدموا منها، وتحتل غامبيا المرتبة الثانية بنحو (1800) مهاجر ونيجيريا ثم أفغانستان»، ونافيًا «أي تسجيل غير اعتيادي في المناطق الحدودية الأخرى».
وأشار إلى أن الاستثناء الوحيد تمثله مدينة لوزان على الحدود الفرنسية حيث ضبطت الشرطة أكثر من 3100 شخص، وتفترض السلطات أن السبب يعود لوجود طريق مرور عبر فرنسا.
من جهتها، انتقدت مديرة إغاثة اللاجئين السويسرية، مريم بيرنس، إجراءات السلطات السويسرية بقولها إن«ما يمكننا ملاحظته هو وجود ما يسمى تمييز عنصري. الأشخاص ذوي البشرة الداكنة يتم القبض عليهم داخل القطارات والحافلات لإخضاعهم للاستنطاق».
وعللت بيرينس عدم بقاء اللاجئين في سويسرا وتوجههم نحو الشمال رغم استقرار سويسرا الاقتصادي بالقول «لدى العديد منهم تكرست صورة ألمانيا أو السويد في الذهن، لأن لديهم أقارب أو معارف».
ويفضل أغلب اللاجئين التوجه إلى ألمانيا والدول الاسكندنافية عن غيرهما، ما يؤدي لإعادتهم تجاه البلد الذي أتوا منه أيْ: إيطاليا.
وكان قد وصل نحو ٣٤٠٠ لاجئ إلى ألمانيا عبر سويسرا خلال شهري حزيران وتموز من العام 2016، فيما وصل عددهم السنة الماضية في نفس الفترة إلى 2500 شخص.
وتنتهج سويسرا سياسة ردعية قوية لتفادي أن تصبح بلد عبور للمهاجرين، من خلال التنسيق مع السلطات الألمانية التي عززت من وجود الشرطة في المنطقة الحدودية مع سويسرا.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث