العربي الجديد/
ضيوف “رطبون”
أزعجت رطوبة الجو مذيعة برنامج “حوار اليوم” المسائي على قناة “الإخبارية” التابعة للنظام السوري، إليسار المعلا، فوجهت سؤالها لمحافظ حمص، طلال برازي: “على علمي الرطوبة حد البحر، شو القصة؟”. أتى جواب المحافظ فوق كل التوقعات: “إجا الخير مع ضيوفنا”. بعد الترحيب الحار بالضيوف “الرطبين”، انطلق الحوار. وعلى عكس ما يظن كثيرون بشأن وحدة وجهات النظر بين أطراف محور الممانعة، تخلل الحلقة اختلاف “حاد” في وجهات النظر بين يمين وعواضة حول تسمية حرب تموز: “هل هي عدوان أم انتصار؟”.
ثم كان حوار عن “التضليل الإعلامي”، “إرهاب الدواعش”، “صمود سورية بفضل دعم الحلفاء”، فلم تترك الحلقة كثيراً لخيال المتابعين عن فحواها.
جولة شوفينية
سبقت الحلقة جولة ومحاضرة نظمها المحافظ لضيوفه. وحرص زهران على توثيق الزيارة بالكثير من الصور. ظهر في معظم المواد المصورة التي نشرتها وكالة “سانا” الرسمية وهو يشير لأحدهم بأن يصوره وهو يتفقد الكنائس، وبينما ينير شمعةً في باحة كنيسة أم الزنار، وهو يجلس في مقهى شعبي أيضاً.
ولم تخلُ الجولة التي قادها برازي في أسواق حمص من تحليلات “الإعلامية الحاج”. ربطت مصير سورية بـ”مصير نص الكرة الأرضية، أما النصر الذي نحققه فسوف نهديه للعالم أجمع”. انتهى خطاب النصر على أبواب كنيسة أم الزنار. هناك أشاد الضيوف والمحافظ بـ”توجيهات سيادة الرئيس (بشار الأسد) بضرورة بدء عملية إعادة الإعمار من المناطق الأثرية وترميمها”. لم يبدُ صبّ سطح إسمنتي فوق الأحجار الأثرية للكنيسة ترميماً، ولكن لا بأس. هو تفصيل بسيط في الصورة الأكبر. مثله مثل “التدخل التركي في جرابلس”، والذي قال زهران إنه “تفصيل صغير في الصراع السوري. ومن تورط في سورية ستطاوله تفجيرات داعش”. ولأن “داعش” نقيض الحياة شاركت الإعلامية في قناة “المنار”، عواضة، في الجولة ممثلة “الأخوة في المقاومة الإسلامية في لبنان”. أطربت الموسيقى في أحياء حمص القديمة المذيعة، فصرّحت عن “ثقافة الحياة”. وهي نفسها الثقافة التي يُتّهم “حزب الله” الذي تتبع له قناتها بمحاولة طمسها في الجنوب اللبناني، حيث تُمنع الدبكة التقليدية والغناء والاختلاط.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث