أطلق مطورو ألعاب الفيديو حديثاً لعبة فيديو جديدة تصور قضية اللاجئين السوريين، وتهدف إلى توعية العالم حول الظروف القاسية التي يعيشونها عند مغادرة بلادهم التي مزقتها الحرب.
اللعبة الجديدة تحمل اسم “The day we left” وتعني يوم رحيلنا، وتم تطويرها من قبل الأستوديو الإيطالي “ايرفويد انتراكتيف”، ويتوقع أن تطرح في الأسواق عام 2017.
بطل اللعبة شاب يدعى راشد، يقود عائلته للجوء في أوروبا. من يلعبها يأخذ دور راشد، ويحاول حماية نفسه وعائلته من الأذى، كما يحاول إيجاد أماكن آمنة للنوم أو للاختباء، كما يحاول البحث عن الممرات الخفية. ويتاح للاعبين خيارات التصرف في الأغذية والإمدادات للبقاء على قيد الحياة.
تقول اللعبة في بدايتها: “لم نرحل لأننا أردنا ذلك. إنما بسبب العنف والمجاعة والحرب، لم يكن لدينا خيار آخر. تركنا منازلنا وأحباءنا من أجل البحث عن حياة جديدة. وقد عانينا المشي لمدة أسابيع والجوع والعطش والبؤس”.
ووفقاً لمطور اللعبة الرئيسي، فقد أتيحت له فرصة التحدث مع العديد من المهاجرين واللاجئين، ومعظمهم من سوريا، واستوحى منهم فكرة اللعبة، كما أعتمد على أرشيف الأخبار، الذي يحمل في طياته تفاصيل حكايات مروعة لحوادث الغرق والاعتقالات والتجويع والموت.
وأضاف: “قبل فترة طويلة من تأزم الوضع في سوريا، مات المئات من الأشخاص وهم يحاولون يائسين عبور البحر للوصول إلى السواحل الإيطالية. نحن نتحدث عن مهاجرين غير شرعيين لم يكن لديهم أي خيار آخر، حيث يفرون من الاضطهاد والحروب والفقر والمجاعة، ليضعوا حياتهم في يد القدر”.
وتابع “نريد أن نطور لعبة جيدة، أما همنا الثاني هو إعطاء اللاعبين نظرة محايدة حول الأزمة، ليدركوا أن المشكلة ليس لها حل بسيط. وقد يقول السياسيون أشياء من أجل حصد المزيد من الأصوات، ولكن بناء جدار عازل أو حتى استضافة الجميع، لن يحل المشكلة. هذا هو العالم الحقيقي، الذي لا يرتكز على خيارات صحيحة وخاطئة، بل على مجرد البحث عما هو أقل شرا”.
يذكر أن هذه اللعبة ليست المجهود الوحيد الذي يسعى إلى التعريف بأزمة اللاجئين السوريين، ففي عام 2012، ابتكرت شركة أورك ديجيتال لعبة تركز على الأزمة السورية، ولكنها تصور القضية من حيث الخيارات العسكرية والسياسية التي أثرت على الأطراف المتصارعة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث