الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / عشرات البراميل المتفجرة على الزبداني خلال يومين .. النظام يقصف جواً وميليشيا حزب الله براً .. والثوار يصدون محاولات الاقتحام.

عشرات البراميل المتفجرة على الزبداني خلال يومين .. النظام يقصف جواً وميليشيا حزب الله براً .. والثوار يصدون محاولات الاقتحام.

“بدأت قوات النظام وميليشيا حزب الله يوم السبت الماضي، حملة عسكرية كبيرة، تهدف كما يبدو لمحاولة السيطرة على مدينة الزبداني بريف دمشق. وكان الثوار هناك، استبقوا الهجوم بضربة استباقية، تمكنوا على اثرها من ايقاع خسائر كبيرة في صفوف قوات النظام والميليشيا اللبنانية، والذين بدأوا الهجوم يوم السبت الماضي، ولا تزال المعارك مستمرة حتى لحظة
كتابة التقرير”
أحمد حمزة – صدى الشام
بعد أن حشد النظام وميليشيا حزب الله، قواتهما منذ فترة بمحيط مدينة الزبداني، استبق الثوار هناك، الهجوم المتوقع، وبادروا بعملية استباقية أطلقوا عليها اسم “البركان الثائر” واستطاعت فصائل المعارضة المتواجدة هناك، خلال الهجوم الذي شنته ليل الجمعة الماضية، أن تكبد مقاتلي الحزب اللبناني، وقوات النظام، خسائر بشرية وعسكرية.
 كما سيطر الثوار هناك وفق المتحدث الرسمي باسم “حركة أحرار الشام” أحمد قره مساء الجمعة، على “على حاجز  الشّلاح والمباني المحيطة به، كبراد الثلج والقناطر وفرن التنور، حيث يتحصن عناصر من حزب الله ومليشيا جيش الدفاع الوطنيّ، بعد اشتباكات عنيفة، قتل خلالها نحو 25 عنصراً للأخير، غالبهم من حزب الله، إلى جانب ضابطين للنظام، هما ابراهيم حنّا، والنقيب طلعت مجيد زهر الدين، مسؤول حاجز الشلّاح”. 
لكن الزبداني تشهد منذ فجر اليوم التالي، اي منذ السبت الرابع من تموز الحالي، قصفاً مدفعياً وجوياً عنيفاً وغير مسبوق.
ويقول ناشطون محليون من المدينة لـ”صدى الشام” ان المروحيات تلقي يومياً عشرات البراميل المتفجرة، كما تُغير مقاتلات الميغ يومياً، في حين تتعرض الزبداني لقصف مدفعي من الحواجز المنتشرة على المرتفعات المحيطة بها.
وتشهد المدينة الواقعة الى الشمال الغربي من دمشق، اشتباكات شبه يومية اعتبارا من بداية الاسبوع، حيث تحاول ميليشيا حزب الله، وقوات الأسد، اقتحامها، ونجحت نسبياً في التسلل من الجهة الغربية، لكن مصادر الثوار، تشير الى انهم ما زالوا يدافعون عن مدينتهم، ويمنعون القوات المهاجمة، من التقدم داخلها.
وعلى ما يبدو فإن النظام وحزب الله، يعتزمان الاستمرار في هذه المعركة، ويأملان من تحقيق تقدم فيها، خاصة ان حزب الله، فشل في إحراز اي نتائج ملموسة في معارك القلمون الغربي، بل ومني بخسائر بشرية كبيرة، بات على اثرها بحاجة لأي “نصر” أمام حاضنته الشعبية.
وكذلك فإن النظام في دمشق، والذي مني خلال الأشهر الستة الماضية، بهزائم عسكرية كبيرة، من ادلب شمالاً لدرعا جنوباً، أصبح بحاجة ملحة، لخلق أي معركة يعتقد انها قد تكون سهلة الحسم.
وكانت الزبداني التي تعتبر من أولى المناطق التي خرجت عن سيطرة النظام قبل نحو ثلاث سنوات، تعيش تقريباً حالة هدنة لطالما تعرضت للخرق، لكن جبهات القتال هناك، تُعد من الجبهات الهادئة نسبياً.
وتعتبر المدينة التي تحيط بها سهولٌ ومرتفعات جبلية، من المناطق الحدودية مع لبنان، وتُحسب على القلمون بريف دمشق الغربي، وتحيط بها بلدات مضايا وبقين وبلودان وسرغايا، وهي مناطق يسيطر عليها النظام، او يقيم هُدناً فيها مع سكانها المحليين.
وفي حين ما تزال المعارك مستمرة حتى مساء الاثنين، فإن الوضع العسكري، يشي بأن النظام ومن خلفه الميليشيات اللبنانية، يعتزمون اقتحام المدينة، فيما يقاتل الثوار المحليون هناك، بالإمكانيات القليلة المتوفرة بين أيديهم، وهم الذين يعيشون منذ نحو سنتين حصاراً خانقاً، ويصعب في هذه الظروف أن تصلهم اي أمدادات. 
ولا يمكن الجزم بما ستؤول اليه الأمور في الايام القادمة، لكن الصورة ربما ستغدو أكثر وضوحاً، خلال الاسبوع القادم، في ظل الحديث، عن  إمكانية قطع فصائل وادي بردى لمياه نبع الفيجة عن دمشق، بغية تخفيف  الحملة العسكرية على الزبداني، لكن مصادر داخل عين الفيجة نفت لـ”صدى الشام” حصول ذلك حتى الآن، مع عدم استبعاد الاقدام على الخطوة لاحقاً.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *