خبر عابر
لم يستغرق الأمر سوى عشرين ثانية للحديث عن قيام تنظيم داعش بإعدام خمسة
وعشرين جندياً من جنود النظام على أيدي من أسماهم النظام أشبال الخلافة، وهم عبارة
عن فتيان نفذوا حكم الإعدام على مدرج تدمر التاريخي، وبحضور متفرجين كانوا يتابعون
الحدث وكأنهم يتابعون عملاً فنياً. هكذا تناولت قناة الجزيرة الخبر في نشرتها، دون
أن تتوقف ولو قليلاً، لتحدث جمهورها من غير السوريين عن فداحة ما يحدث، وعن
الكارثة التي حلت لا بالسوريين فحسب بل بالمنطقة بأسرها. فمن يسميهم تنظيم داعش
أشبال الخلافة هم فتيان صغار، بدل أن يلعبوا كرة القدم يقتلون بدم بارد، وداعش
تبني مستقبلها دون أي رادع. هذا المستقبل الذي سيكون قنابل موقوتة تهدد مستقبل
العالم العربي والإسلامي بأسره. أحد المعلقين على مقطع الفيديو على صفحة قناة
الجزيرة يكتب: هذا المسرح كان خشبة للغناء والرقص والخلاعة، تحول إلى خشبة للقصاص،
سبحان مغير الأحوال، هل خطر هذا على بال المغنين؟
بلا تعليق
على قناة الجزيرة أيضاً مقطع قصير مدته دقيقة واحدة، لكنه يصور الحال
التي وصلت إليها سوريا. المقطع تم تصويره في حي السكري في مدينة حلب، وهو يصور
مجموعة من الرجال وهم يقومون بسحب طفلتين من تحت أنقاض بناء قامت قوات النظام
بقصفه. بكاء الطفلتين يحمل الكثير من الألم، ويحمل الكثير من القهر، لكن إخراجهما
في الآخر وهما على قيد الحياة يعيد الثقة أن المعاناة ستنتهي، وأن سوريا ستخرج من
تحت الأنقاض حية تماماً كما خرجت الطفلتان، لكنها ستخرج فقط إن مد السوريون يدهم
إليها وأخرجوها.
إنهم ينهارون
بثت قناة العربية تسجيلاً مسرباً لبعض عناصر ميلشيا حزب الله البناني وهم
يتبادلون الاتهامات ويحمل أحدهم الآخرين مسؤولية الهزيمة وسقوط قتلى. ويظهر
التسجيل المسرب بشكل كبير مدى الانهيار الذي بات يعاني منه عناصر هذه الميلشيا
الطائفية، وخاصة إثر هزائمهم المتلاحقة في منطقة القلمون وصولاً إلى الزبداني،
التي تترافق بهزائم بالجملة لقوات النظام على مختلف الجبهات. وتؤكد الحالة
المعنوية لمرتزقة حالش أن الهزيمة باتت قريبة، ولا بد لهم من الفرار للنجاة
بأنفسهم.
حرية
اندفع مراسل قناة الأورينت، أنس تريسي، راكضاً ليستقبل ميكرو باص كان يقل
والدته التي تم تحريرها، وقد كانت أسيرة لدى قوات النظام لمدة شهرين ونصف، وقد
خرجت بعد عملية تبادل بين جبهة النصرة وقوات النظام. كان اللقاء يختصر أي تعليق،
وكان كلام والدة أنس تريسي يختصر كل ما يمكن أن يقال؛ قالت إنها خرجت، وإن رأسها
مرفوع. كانت اللحظة كافية لتجعل دموع الكثيرين تنهمر، سكت المراسل الذي كان يغطي
الحدث، لعله لم يجد كلاماً يمكن أن يعبر عما يراه، كانت الأم تبكي وتضحك، وكان
ولدها أنس وكأنه غائب عن الوعي، لا يدري ماذا يقول.
يا ويلتاه
بثت إحدى القنوات التركية مشاهد تصور لحظة إطلاق سراح المعتقلين من سجون
النظام، مصفدين بالأغلال وقد طأطأوا رؤوسهم، لا يريدون أن تظهر وجوههم أمام
الكاميرات، يساقون كما تساق الأغنام، ويؤمرون أن يهتفوا للطاغية. المشاهد
المتعاقبة تختصر حكاية سورية طويلة عمرها قرابة نصف قرن من العبودية؛ هكذا كانت
تساق سوريا كلها، وهكذا كانت تربط، وهكذا كانت تؤمر أن تهتف.
حرائر عائلية
مسلسل حرائر، الذي تعرضه الفضائية السورية، تأليف عنود خالد زوجة عباس
النوري وإخراج باسل الخطيب زوج ديانا جبور المشرفة العامة على العمل، ألف الموسيقا
له سمير كويفاتي زوج ميادة بسيليس التي تغني شارة العمل.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث