الرئيسية / سياسي / سياسة / حوارات / المتحدث الرسمي باسم غرفة عمليات بركان الفرات لـ”صدى الشام”: التحركات التركية الأخيرة هي تغطية على حقيقة تحالفها مع داعش، و نعمل على رأب الشرخ الكردي العربي.

المتحدث الرسمي باسم غرفة عمليات بركان الفرات لـ”صدى الشام”: التحركات التركية الأخيرة هي تغطية على حقيقة تحالفها مع داعش، و نعمل على رأب الشرخ الكردي العربي.

حوار- مصطفى محمد

أكد شرفان درويش، المتحدث الرسمي
باسم غرفة عمليات بركان الفرات، على مواصلة قتال الغرفة لتنظيم الدولة. ونفى
مسؤولية الغرفة عن عمليات التهجير التي حصلت في تل أبيض، وأشار إلى مسؤولية
التنظيم عنها. واستبعد خلال الحديث، تدخلاً عسكريا تركياً في الأراضي السورية.
وقال إن هدف الغرفة هو الوصول إلى سوريا موحدة، وحمل بعض أعضاء الائتلاف السوري
مسؤولية الشرخ الحاصل بين الكرد والعرب.

– عملكم الآن كغرفة
بركان الفرات منصب على تحرير “صرين”، في حال تحريرها ما هي وجهتكم
القادمة؟

ليس الموضوع صرين فقط، نحن في
بركان الفرات تعاهدنا على قتال داعش وطرده من المنطقة، وإن احتاج الأمر سنذهب الى
أبعد من ذلك. لطالما داعش موجودة فحملات ومعارك بركان الفرات موجودة. وفي الفترة الحالية
بعد الانتصار في تل أبيض وعين عيسى، نحن الآن نقاتل في الأماكن التي يتواجد فيها
داعش في المنطقة لإبعادهم عن المنطقة بالكامل. نحن الآن نقاتل في محيط صرين، وتم
تحرير العديد من القرى هنالك مثل هيالة وشكيف وديلي حسن وتل اسود وغيرها، والتلال
المحيطة بتل المنطقة. ولا زلنا مستمرين.

– على ذكر مدينة تل
أبيض، اتُهمتم من قبل بعض وسائل الإعلام بالمسؤولية عن تهجير ديموغرافي للمكون
العربي في هذه المدينة، ما هو ردكم؟

تكلمت كثيراً عن هذا الموضوع؛ كلها
شائعات لها أهداف وغايات. المئات من أبناء تلك المنطقة يقاتلون ضمن غرفة عمليات
بركان الفرات، وموضوع النزوح أثناء المعارك شيء ليس بغريب، فالمدنيون ينزحون
للحفاظ على أرواحهم، وكل المناطق شهدت هكذا نزوح. أغلب المناطق التي تم تحريرها وتأمينها،
عاد أهلها إليها. وأغلب الذين نزحوا هجرتهم داعش قبل وصولنا إليها، وهناك شهادات
نشرت في وسائل الإعلام. العديد منهم جاء إلى مناطقنا بعد أن هجرتهم داعش، وتلك
الاتهامات باطلة روجت لها بعض الأطراف التي انزعجت من هزائم داعش. فبدلا عن
مساندتنا ضد داعش، اتهمونا اتهامات باطلة.

– هل تعدون العدة
للهجوم على مدينة الرقة؟

بالتأكيد الرقة أحد اهدافنا. ولكن
متى وكيف، هذا متروك للأيام القادمة. وليس هناك ما نعلنه بصدد الرقة حالياً.

– رشحت بعض الأنباء
في الآونة الأخيرة، تفيد بأن خلافات نشبت بين مكونات فصائل بركان الفرات، ما حقيقة
هذه الخلافات؟

الكلام غير صحيح، فالغرفة منسجمة،
وهناك تواصل دائم وتنسيق دائم بخصوص كل المواضيع. فالغرفة ليست غرفة عمليات عسكرية
فقط، بل تعدتها إلى مواضيع أخرى. لا صحة لكل تلك الشائعات، وهي تدخل ضمن إطار
الاشاعات التي تستهدف بركان الفرات. كلما كانت انتصاراتنا أكبر فإن الهجمات الإعلامية
تكون أكبر، وخلفها جهات معروفة.

– تقولون إن الغرفة
تحوي مكونات عربية، في نفس الوقت تقلل بعض المصادر من حجم المكون العربي، وتعتبره
أمراً ثانوياً. ما تعليقك هنا؟

الفصائل التي تقاتل في غرفة
العمليات لديها مقاتلين من كل المناطق، وفيها من التركمان والعرب والكرد. وبما
أننا في كوباني، فمن الطبيعي أن تكون الأكثرية من الوحدات، أي من المكون الكردي. ولكننا
حتى الآن، لم نرَ أي تقرب أو شيء على أساس طائفي. نحن، منذ تأسيس الغرفة، قلنا
إننا قوة وطنية سورية نعمل لأجل سوريا حرة وديمقراطية، تعيش فيها كل مكونات سوريا بحرية،
بغض النظر عن العرق والدين والطائفة والقومية.

– كيف تنظرون إلى
الحشود العسكرية التركية على الحدود السورية؟

لا أظن أن تركيا قادرة على التدخل
بمفردها على الخط السوري، فالوضع في سوريا أصبح وضعاً دولياً، وهناك الكثير من
الدول المتدخلة في الوضع السوري بشكل أو بآخر. هناك تشابك كبير في الاتجاهات بين
الدول التي تتدخل في سوريا، سواء التي تناصر النظام المجرم، أو تلك التي تساند
الثورة، أو التي تساند فصائل معينة أخرى. وأظن أن لتركيا اليد الأطول في سوريا. كنت
أتمنى لو يكون الدعم أو التدخل التركي في الوضع السوري تدخلا لخدمة الشعب والثورة،
ولكن تركيا تتدخل لخدمة مصالحها ومشروعها. الجعجعة الأخيرة كانت لخلط الأوراق، وكانت
محاولة لوقف انتصارات بركان الفرات أو للتغطية على تورطها مع داعش، خاصة بعد
المجزرة البشعة التي ارتكبها داعش ضد المدنين في كوباني، وتورطها فيها. لا أظن
أنها ستكون قادرة على التدخل المباشر في سوريا.

– هل توافقون على إنشاء
منطقة عازلة في الشمال السوري، في حال دخلت تلك القوات، مع أنك استبعدت تدخلها،
ماذا سيكون ردكم؟

لا أظن أنها ستدخل. ونحن نقول
دائماً، لسنا بحاجة إلى تدخل بري من أي طرف، نحن بحاجة لدعم حقيقي للثورة السورية
فقط. الحقيقة أن القوى الوطنية ستكون قادرة على تحقيق مكاسب لو تم تقديم الدعم لها.
وأكبر مثال على ذلك قوات بركان الفرات؛ فعلى الرغم من أنها كانت محاصرة من كل
الاتجاهات، وبسلاح لا يقارن بسلاح داعش، فقد حققنا انتصارات كبيرة بدعم قليل من
طيران التحالف. فلو كان الدعم أكبر لكنّا قادرين على دحر داعش من كل المناطق.

– اتهامات تساق لبعض
الجهات الكردية بأنها تتجه نحو الانفصال. ما هو رأي غرفة عمليات بركان الفرات حول
هذه القضية تحديداً، وهل للغرفة أجندات في هذا الصدد؟

حتى الآن وفي كل اللقاءات، وفي كل
الأحاديث ومن خلال متابعتي لكل تصريحات قادة وحدات الحماية، فهم يؤكدون على أنهم
قوة سورية تعمل لأجل سوريا موحدة حرة ديمقراطية. هناك الكثير من العرب في صفوفهم،
ومشروعهم في الإدارة الذاتية هو مشروع يعملون عليه، وليس فيه أي بعد قومي، بل هو
مشروع محلي من مكونات المنطقة الجغرافية، ولديها عقد اجتماعي بين مكوناتها
الاجتماعية. ولا أظن أنه مشروع انفصالي. وحسب متابعتي لهذا الموضوع، فإن الطرف
الكردي الآخر، أي المجلس الوطني الكردي في سوريا، هو شريك الائتلاف السوري، وهم
ينتقدون الإدارة الذاتية باعتبارها لا تحتوي على شيء كردي فيها، وهم يريدون
الفيدرالية. أظن أن سقف الإدارة الذاتية أقل بكثير من الفيدرالية، وبرغم ذلك هم
متهمون بالانفصالية. نحن في غرفة عمليات بركان الفرات، اتفقنا مع الوحدات على أننا
قوة سورية، تعمل من أجل سوريا موحدة ديمقراطية حرة، يعيش فيها كل أبنائها متمتعين
بحقوقهم الفردية والجماعية بالنسبة للمكونات. وأطن أن هذه هي الأهداف الحقيقية
للثورة السورية.

– الشرخ الكردي
العربي يزداد حالياً، برأيك من المسؤول عن هذا الشرخ، وكيف تنظرون لهذه الخلافات؟

كل الأطراف لها يد بهذا الشرخ طبعاً.
أكثر من لعب على هذا الوتر هو النظام المجرم، فتاريخ البعث هو تاريخ طائفي، ولكن
زادت عليه تصرفات أطراف المعارضة الإسلامية المتطرفة، كالنصرة وغيرها. وكذلك
الائتلاف أيضا، لم يكن خطابه جيداً بهذا الموضوع، والكثير من أعضائه لازالوا
محكومين بعقلية البعث الطائفية. وكما أن الجهة الأكثر تأثيراً في زيادة الشرخ هي
داعش، التي هاجمت كل الأكراد واتهمتهم بالكفر، واستدرجت الكثير من أبناء المنطقة
لهذا فخ، وحاولت جاهدة اللعب على وتر الطائفية، وحاولت إيهام أبناء المنطقة على أن
حربها ضد الأكراد هي حرب أكراد وعرب. أظن أن أكثر طرف لعب دوره بفضح هكذا سياسات هو
بركان الفرات؛ فقد أثبت بركان الفرات أن كل مكونات المنطقة قادرة على أن تتوحد
وتحارب جنباً إلى جنب ضد داعش، أو أي تهديد آخر. ونحن في بركان الفرات حالياً نقوم
بمعالجة ذلك الجرح في الجسد السوري، ونعمل على ربط النسيج الذي حاول الكثيرون شقه
إلى أجزاء. وقد نجحنا نوعاً ما، بإعادة الثقة بين العرب والكرد. ولكن ما جرى ويجري
من تغذية للطائفية من قبل العديد من الأطراف كبير جداً. نحن نعمل جاهدين للمحافظة
على النسيج الاجتماعي والروح التي تربط السوريين ببعضهم، بغض النظر عن الطائفة والعرق
والدين والمذهب. فسوريا لأهلها فقط، ولا مكان للمجرمين فيها مهما كانوا. 

ونحن في غرفة عمليات بركان الفرات، حققنا الكثير من الانتصارات ومن عدة نواح؛ فمن
الناحية العسكرية، استطعنا تحرير مناطق شاسعة من داعش ولازلنا نتقدم، ومن الناحية
الأخرى أثبتنا أن الشعب السوري قادر على أن يحافظ على وحدته الاجتماعية، وهو يد
واحدة، ويحارب في خندق واحد، والدماء التي سالت جنباً إلى جنب في معارك كوباني وتل
ابيض وغيرها، أكبر دليل على ذلك.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *