اسطنبول – سما الرحبي
أكدت إيرينا
بوكوفا، مديرة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة
“اليونسكو”، أن تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” يحقق مردوداً
مالياً عالياً من خلال نهب الأثار وبيعها في المناطق الخاضعة لسيطرته في سورية
والعراق. وذلك في كلمة ألقتها أمام معهد رويال يونايتد سرفيسز في لندن. وبحسب
المديرة، فإن “أطرافاً عدة تساهم بدروها في الصراع، وتعمل أيضاً على بيع
الآثار للتجار وجامعي التحف وغيرهم من المشترين”. مؤكدة أن “عناصر
التنظيم تكلف المزارعين المحليين في المناطق الأثرية بالتنقيب عن الآثار
واستخراجها، ثم يقومون بتهريبها لتصل في النهاية إلى أيدي جامعي التحف في أنحاء
العالم، فيما تسهم التجارة بها في تمويل الإرهاب بشكل كبير”. موضحة أن
“المشاهد التي التقطتها الأقمار الصناعية ساعدت اليونسكو على فهم ما يجري،
لكن في بعض المناطق رصدت مئات الحفر التي استخرجت منها الآثار وكان من الصعب تحديد
ما تم نهبه”. وتابعت بوكوفا أن “داعش يسيطر على أهم المناطق الأثرية في
البلدين، حيث ازدهرت الامبراطوريات الآشورية القديمة وتعايش أتباع الديانتين
الإسلامية والمسيحية لقرون طويلة”. ورأت مديرة اليونسكو أن هناك
“تدميراً متعمداً للآثار في العراق وسورية بلغ مستويات غير مسبوقة في التاريخ
المعاصر”. كما اعتبرته “تطهيراً ثقافياً يهدف إلى تدمير الجذور المشتركة
للإنسانية”. وأشارت إلى أن هناك بعض التحف الأثرية المنهوبة من العراق وسورية
على أيدي مقاتلي تنظيم “داعش”، وصلت إلى أيدي جامعي تحف في بريطانيا بعد
أن قاموا ببيعها إلى مهربي الآثار، مُضيفة أن “عمليات النهب تتم على نطاق
واسع، حيث يمول التنظيم أعماله الإرهابية من المتاجرة غير القانونية بالتحف
الأثرية”. وحذرت بوكوفا من مستوى الهجمات على التراث الثقافي، والحاجة إلى
فعل دولي لمكافحة تهريب التحف الأثرية. مشيرة إلى أن “60% من مدينة حلب
القديمة، والتي تُعد أحد مواقع التراث العالمي التي يجب الحفاظ عليها، قد دمر”.
وأضافت أن “عدداً من المواقع الأثرية في سورية قد نهبت إلى حد أنها لم تعد
ذات قيمة لعلماء الآثار أو المؤرخين. وأن هناك نحو 2000 موقع أثري من بين نحو 10
آلاف موقع في العراق، باتت اليوم تحت سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية”.
معبرة عن قلق المنظمة المتزايد حيال ليبيا أيضاً.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث