عقب الهجمة اليمينية العنصرية الرافضة لاستقبال المزيد من اللاجئين في الدول الأوربية، والتي انعكست سلباً على واقع آلاف اللاجئين، خاصة أولئك العالقون في اليونان حتى اليوم، استطاعت السباحة السورية يسرى مارديني، التي شاركت مؤخراً في الألعاب الأولمبية المقامة في البرازيل مع فريق اللاجئين، أن تغلبّ الجانب الإيجابي في الحديث عن قضية اللاجئين على وسائل الإعلام الغربية وتحصد تعاطف الملايين مع قصتها التي تشبه قصص آلاف السوريين.
وقالت يسرى في صفحة التعريف عنها في المسابقة: “أريد أن أمثّل جميع اللاجئين لأنني أرغب في أن أثبت للجميع بأنه بعد الألم والعاصفة، يحل الهدوء. أريد أن أحثهم على القيام بأمور جيدة في حياتهم”.
وحققت السباحة الشابة في المسابقة زمناً قدره دقيقة واحدة و4 ثوان خلال خوضها التصفية الأولى، ولكنها جاءت في المركز قبل الأخير بالترتيب النهائي للتصفيات، وهو ما كان متوقعاً خاصة أن فريق اللاجئين لم ينطبق عليه الشروط التي انطبقت على باقي الفرق، كون مشاركته كانت رمزية للفت النظر إلى قضية اللاجئين حول العالم.
لوحقت يسرا كثيراً من وسائل الإعلام خلال مشاركتها في الأولمبياد. تقول “قد كرهت الأمر في بعض الأحيان. الضغوط كانت هائلة؛ الكثير من الناس يعتبرونني مصدر إلهام، ولا أريد أن أخيب أملهم. المهاجرون ليسوا فقط ضحايا، يمكننا أن نفعل شيئًا ما، ونحقق شيئًا ما”.
“ستيفين سبانكيربس” مدرب يسرى، مؤمن بها بشدة، ومتفائل جداً بمستقبل مسيرتها، يقول إن “الإصرار هو ما قد يقودها إلى الفوز في الأولمبياد، على الرغم من أن هدفنا عندما بدأنا التدريبات، كان الوصول إلى أولمبياد طوكيو 2020، الذي ما زال هدفنا على المدى الطويل”.
من جانبها، قالت مارديني “لقد كانت مشاركة مذهلة، استمتعت بها حقاً”. وأشارت مارديني إلى أنها ستواصل التدريب في العاصمة الألمانية برلين، أملاً في المشاركة بأولمبياد طوكيو عام 2020، وقالت: “أتمنى المشاركة في الأولمبياد المقبلة، ولكن ليس بمثل هذا البطء. أريد المنافسة على ميدالية، ولذلك يتعين عليّ بذل المزيد من الجهد والعمل”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث