تحاصر قوات النظام منذ أشهر طويلة حي الوعر في مدينة حمص، وتفرض طوقاً أمنياً مشدداً عليه فمنعت عنه الخدمات، ومنعت على سكانه الخروج، فالخارج من الحي مفقود ولن يعود. ولذلك فقد كان على أهالي الحي واللاجئين الكثيرين فيه أن يبتكروا في كل مرة أساليب خاصة تعينهم على مواصلة الحياة والصمود. واحدة من أكبر المشاكل التي اعترضت سكان الحي هو كميات القمامة التي تراكمت في أحد الأماكن دون أن يجدوا لها حلاً أو يعرفوا كيفية للتخلص منها، وهذا ما دفع زياد، وهو أحد شباب حي الوعر، لابتكار آلة خاصة بتدوير القمامة والاستفادة منها بدل أن تشكل خطراً على حياة السكان.
الآلة البسيطة وغير المعقدة التي ابتكرها زياد تقوم بفرز القمامة وتحويلها إلى مواد مفيدة، فبدأ الأهالي باستخدام سماد عضوي مستخرج من القمامة، وهذا ما حسن من إنتاجهم الزراعي الذي يعتمدون عليه بشكل شبه كامل، حسب ما قال أحد المزارعين. وتقوم الآلة أيضاً بفرز المواد القابلة للاشتعال والتي تصلح للاستخدام في عمليات الطبخ والتدفئة، وهاتان كانتا من أكبر المشاكل التي تواجه السكان وخاصة في الأشهر الباردة. وقد أعد مراسل قناة الجزيرة في مدينة حمص جلال سليمان تقريراً عن مشروع تدوير القمامة وفوائده… ولعله من المفيد التذكير أن أهالي حي الوعر ورغم الظروف القاسية التي يعانونها، فإنهم لم يستسلموا لليأس ولم ينوحوا بسبب انتشار الأمراض التي تسببها أكوام القمامة كما يفعل الأخوة اللبنانيون الذين لم يفكروا بطريقة للتخلص من قمامتهم، ولم يجدوا أيضاً طريقة للتخلص من سياسييهم الذين تسببوا بتراكم القمامة… لكن الكثيرين منهم وجدوا آلاف الطرق لإبراز عنصريتهم في وجه اللاجئين السوريين في لبنان…
رابط الفيديو : هنا.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث