صدى الشام – عمار الحلبي/
أضافت مؤسسات النظام الرسمية خلال عمر الثورة التي قامت ضد نظام الأسد لقبًا جديدًا للتجار المقربين منها، وهو لقب “أمراء الاستيراد” بعد أن وضح منح “وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية” التابعة للنظام، إجازات الاستيراد للتجار المقربين منها فقط.
وأظهر تقرير نشره موقع “بزنس تو بزنس” المتخصص بالأخبار الاقتصادية، أن أسماء تجار بعينهم يسيطرون على عملية الاستيراد في مناطق النظام، قد منحتهم وزارة التجارة الخارجية إجازات استيراد الكمية الأكبر من احتياجات البلاد.
وإجازة الاستيراد هي رخصة تمنحها “وزارة التجارة الخارجية” للتجار الذين يمتلكون أموالًا كبيرةً ويرغبون في استيراد مواد أولية ومصنوعة تحتاجها البلاد، مقابل تحقيق هامش ربح منطقي.
ونقل الموقع عن مصدر في الوزارة رفض الإفصاح عن هويته، بأن ستة تجار يسيطرون على 61% من كمية الاستيراد التي تدخل إلى سورية، بعد حصولهم على إجازات استيراد لهذه الكمية، لكنه لم يذكر أسماء التجار.
أشار الموقع نقلاً عن مصدر في وزارة التجارة الخارجية، إلى أن تاجرين اثنين يحظى كل واحدٍ منهم بقيمة 20% من حجم الاستيراد، يتركز نشاط التاجر الأول على استيراد السكر والأعلاف، في حين يستورد التاجر الثاني السمن والزيوت الخامية والأعلاف وبذور فول الصويا.
وأضاف الموقع، أن تاجرًا ثالثًا يسيطر على 10% من كمية الاستيراد، ويتركز عمله على استيراد الشاي والبن والتونا والسردين، بينما يستولي تاجر رابع على 5% من كمية الاستيراد، ويتركز نشاطه على استيراد السكر والرز والتونا والسردين أيضًا، مشيرًا لوجود مستوردين اثنين يحصلان على 3% من كمية الاستيراد، ويقوم نشاطهما على استيراد الزيت والسمنة والأرز، وبالتالي فإن مجموع ما يستورده هؤلاء التجار الستة، يصل إلى 61% من قيمة استيراد سوريا من المواد المختلفة، فيما يتقاسم آلاف التجار الـ 39% الباقية.
أما فيما يخص تمويل إجازات الاستيراد، فيموّل “مصرف سوريا المركزي” ما بين 20 – 30 % من حجم المستوردات والبقية تدخل عبر التهريب.
وقال موقع “بزنس تو بزنس” نقلاً عن المصدر ذاته، إن التاجرين الاثنين اللذين يستوردان 40% من حجم التمويل السوري، يحصلان في الوقت ذاته على 70% من التمويل الذي يطرحه المركزي لشهادات الاستيراد، موضحًا أن الوزارة تعطي الموافقة حاليًا لنحو 10 – 20 إجازة استيراد يومياً مقارنةً بعام 2014 حيث كانت تعطي 500 إجازة يوميًا، أما قيمة التمويل فتصل حاليًا إلى ما بين 6 – 7 مليون دولار وهي بالكاد تكفي لتمويل المواد الأولية للصناعة، بعد أن كانت القيمة 40 مليون دولار، وانخفضت في عام 2015 إلى 20 مليون دولار.
وقال المستورد “محمد وليد عرجون” إن إجازات الاستيراد محصورة بعدد محدد من التجار، معتبرًا أن سبب ذلك يعود لعلاقاتهم بالوزارة، مشيرًا إلى أن قيمة تمويل إجازة استيراد لتاجر واحد تصل إلى 700 ألف دولار في بعض الأحيان، بينما لا يحظى تجار آخرون سوى بـ 10 آلاف دولار.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث