الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / الامتحان المعياري التركي .. قرارٌ مفاجئ يربك الطلاب

الامتحان المعياري التركي .. قرارٌ مفاجئ يربك الطلاب

حسام جبلاوي

أصدرت وزارة التربية التركية
مطلع الشهر الحالي، قراراً يقضي بضرورة التقدم للامتحان المعياري لجميع الطلاب
السوريين والعراقيين، والذين يرغبون بتقديم امتحانات الشهادة الثانوية للعام الحالي،
أو تعديل شهاداتهم ومعادلتها لدى وزارة التربية التركية، ليتاح لهم الالتحاق
بالجامعات التركية ومتابعة الدراسة فيها. واشترط القرار الجديد، الذي أُعلن عنه
مؤخرا، أن يكون المتقدم من مواليد 1998 فما دون، وحاملا لبطاقة اللجوء التركية “آفاد”،
وأن يكون الطالب مقيداً ضمن البرنامج التركي “
yobis“، المعتمد من وزارة
التربية التركية، أو ناجحاً في امتحان البكلوريا في السنوات السابقة. كما أعطى
القرار مهلة أسبوع واحد لجميع المدارس السورية لرفع أسماء الطلاب المتقدمة
للاختبار، على أن يجري في أواخر الشهر الحالي.

وأثار القرار موجة من ردود الأفعال
المختلفة لدى الطلاب، اتسم معظمها بالحيرة والغضب، نتيجة ما وصفه البعض بـ “التخبط
الإداري والقرارات المفاجئة”. وحملت صفحات التواصل الاجتماعي المعنية بالواقع
التعليمي، الكثير من الأسئلة والتعليقات عن طبيعة وماهية الاختبار المعلن عنه، وسبب
اعتماده في وقت متأخر. كما تبادلت وزارة التربية في الحكومة السورية المؤقتة والهيئة
السورية للتربية والتعليم (علم)، التصريحات والتشكيك المتبادل حول طبيعة الأسئلة
التي سيشملها الاختبار، ومن أي منهاج.

وأبدت الطالبة هديل، التي تدرس في إحدى
المدارس السورية التابعة للهيئة السورية (علم) في أنطاكيا، “تخوفها من ضياع
مجهودها طيلة عامٍ كامل، في ظل عدم وضوح ماهية الاختبار ومقرراته”. وتضيف
هديل: “الكثير من الطلاب يأتون من الأراضي المحررة أو من دول مجاورة، ومن غير
المقبول أن يتم اتخاذ قرارٍ مفاجئ مثل هذا، أو أن تكون فترة التسجيل مقتصرة على
أسبوع واحد فقط!”. متسائلة عن “مدى منطقية التقدم لامتحان الشهادة
الليبية والمعياري في وقت واحد. ألن يفقد أي طالب التركيز المطلوب؟”.

ويأمل الطلاب أن يشهد العام
القادم وضوحاً في الرؤية لدى مؤسسات التعليم، وأن يتم وضع برنامج محدد للاختبارات

وفي تعليق له على القرار الجديد، قال
الأستاذ عروة الحميد، وهو إداري من مدرسة رجب طيب أردوغان في أنطاكيا، أنّ
“وزارة التربية التركية أعلمتنا بالقرار منذ أسبوع فقط”. مضيفا أنّ
“الوزارة أبلغتهم أنها ستراعي المناهج الثلاث: الليبي، والسوري المعدل،
والعراقي. وأنّها ستضع نماذج متنوعة تراعي جميع الطلاب”. مؤكداً في الوقت
نفسه أنّ “الاختبار سيضم أسئلة ثقافية عامة تدخل في صميم المنهاج الثانوي،
مما تعلّمه الطلاب خلال العام”.

ويخضع الطالب الناجح في الشهادة الثانوية،
والمتقدم للحصول على منح الدراسة التركية، إلى امتحان آخر لتحديد قبوله الجامعي،
هو اختبار (
YOS) للمفاضلة على الفروع الجامعية، بعد النظر
في معدل شهادته، بالإضافة للاختبار المعياري المقرر.

كما يمكن للطلاب الاستغناء عن هذه
الإجراءات من خلال التقدم للجامعات الخاصة، التي قدّم الكثير منها حسومات للطلاب
السورين وصلت لـ 50%، حيث لا تطلب هذه الجامعات سوى الشهادة الثانوية والأوراق
الثبوتية للمتقدم.

يذكر أن طلاب الشهادة الثانوية خضعوا خلال
العام الجاري، لامتحان درجة الأعمال، والذي جرى على مرحلتين، حيث من المقرر أن
تسهم نتيجة الاختبارين في تقييم الطلاب نهاية العام مع تقدير معدل نجاحهم.

شاهد أيضاً

تركيا: عودة 550 ألف سوري منذ كانون الأول الماضي واستمرار برامج “العودة الطوعية”

أعلن وزير الداخلية التركي “علي يرلي قايا” اليوم، أن نحو 550 ألف سوري عادوا من …

ما الذي جرى في “مخيم الفردان” في ريف إدلب وماهي تهمة الفرنسي “عمر أومسين ” هل يستسلم ؟؟

شهدت الساعات الماضية اشتباكات بين قوات الأمن السورية ومقاتلين فرنسيين بعد تطويق مخيمهم بشمال غرب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *