د.بشير الأحمد
نعلم جميعاً أن الصداع يمكن أن يصيب جميع الناس، ومن
جميع الفئات العمرية، ما يجعله من أكثر الأعراض شيوعاً. ومن المهم جداً أن نتعلم
كيفية التعامل مع حالة الصداع التي يمكن أن تصيبنا في أية لحظة.
يمكن للعديد من الحالات أن تسبب لنا الصداع، كارتفاع أو
انخفاض ضغط الدم عن الحد الطبيعي (12080)، سواء كان ذلك عند مرضى ارتفاع الضغط
الشرياني أو عند حدوث تغيرات الضغط التي يسببها التعب أو أمراض أخرى. كما يمكن للاضطرابات
الهضمية، كالإمساك، أن تترافق مع الصداع. ويمكن لأمراض العين، كقصر البصر، أن
تترافق مع الصداع أيضا، وهو ما يمكن ملاحظته في حال الإصابة به عند إجهاد العين
أثناء القراءة.
كما يمكن لآلام الأسنان واللثة أن تتداخل مع آلام الرأس.
وتتسبب مختلف الاضطرابات النفسية، كالاكتئاب والقلق، غالباً بالصداع. كما يسبب
تغيير مواعيد النوم آلام الرأس. كل هذا، عدا عن كون الصداع عرضاً جانبياً للعديد
من الأدوية.
الصداع العادي
هو النوع الأكثر شيوعاً، والذي يشعر فيه الإنسان بالألم
في كامل الرأس. يصاب به جميع الناس أكثر من مرّة خلال حياتهم. وغالباً ما ينتج عن
عادات خاطئة، كالكتابة على الكمبيوتر لساعات طويلة أو مشاهدة التلفاز لفترات طويلة
أيضاً، والتي تسبب شداً عضلياً في الرقبة يتسبب بآلام الرأس. ولا يترافق مع مشاكل
بصرية أو غثيان. في هذا النوع من الصداع، يمتد الألم من دقائق إلى ساعات. ويساعد
الدواء على التخلص منه.
ويمكن علاج الصداع العادي باستخدام (الباراسيتامول) من
عيار 500 غرام ثلاث مرات في اليوم. ويمكن رفعها إلى 100 غرام، أي حبتين، في حال
الألم الشديد. في حال وجود ألام في الرقبة، يمكن للتدليك الخفيف أن يساعد في تخفيف
الألم، وكمادات دافئة على الرقبة ستكون مساعدة أيضاً. ويمكن استخدام عقار
(الميوفي) في حال تشنجات الرقبة الشديدة.
الصداع النصفي أو الشقيقة
هي النوع الثاني من أنواع الصداع. وفيها يتركز الألم في
نصف واحد من الرأس. وتكمن صعوبته في أنه يتكرر كثيراً عند المصابين به. وسببه
الرئيسي حدوث توسع مؤقت في الأوعية الدموية المغذية لأحد نصفي الدماغ. ورغم عدم
وجود أسباب مباشرة تؤدي إلى نوبة الصداع، إلا أنها تترافق عادة مع بعض الحالات
كالاضطرابات النفسية، القلق، التعرض للإضاءة الشديدة لفترة طويلة، الطقس شديد
البرودة وأقراص موانع الحمل عند السيدات، إضافة الى فترة ما قبل الدورة الشهرية.
وتكون نوبة ألم الشقيقة على هيئة ألم شديد ونابض في أحد
جانبي الرأس. وتتصاحب أحياناً مع رغبة بالقيء أو تشوش بصري. ومن أهم طرق علاج
الصداع النصفي تجنب تناول بعض أنواع الأطعمة كالشوكولا والمكسرات والكحول والجبن.
إضافة إلى تجنب بذل مجهود جسدي كبير، وعدم النوم لساعات أطول من اللازم، وتناول وجبات
الطعام اليومية في مواعيدها. وفي حال الألم الشديد، يمكن الاستعانة بمسكنات الألم
كالباراسيتامول أو البروفين. وفي حال تكرر الألم يمكن الاستعانة بالطبيب لوصف
أنواع دوائية أخرى.
الصداع العنقودي
وهو النوع الثالث من الصداع. وهو يصيب الرجال بنسبة أربعة
أضعاف عن النساء. ويتركز فيه الألم حول العين، ويترافق أحياناً مع إفراز الدموع
وارتخاء الجفن. وتتسبب الضغوط النفسية أو بذل جهد كبير أو الانفعالات العاطفية
الكبيرة، كالحزن أو الفرح، أو تعاطي الكحوليات بهذا النوع من الصداع.
نوبة الصداع العنقودي تبدأ بألم ثابت حول أحد العينين
بعد 2 أو 3 ساعات من النوم، ويصاحبها إفراز الدمع ويعقبها الرشح. تستمر هذه النوبة
لساعة أو ساعتين، وتختفي تدريجياً. إلا أنها تعود وتتكرر على مدى فترة من الزمن قد
تصل إلى عدة سنوات. ولعلاج هذا النوع من الصداع، ينصح بزيارة الطبيب لوصف العلاج
المناسب.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث