صدى الشام ـ عمار الحلبي/
أعرب وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت أمس الخميس 11 آب، عن قلق بلاده حيال معلوماتٍ عن وقوع هجومٍ كيميائي في مدينة حلب الأربعاء الماضي، متسبّباً بمقتل أربعة أشخاص وإصابة العشرات.
وفي بيان له ندد إيرولت بكافة الهجمات على المدنيين، لاسيما الهجمات الكيميائية، محمّلاً نظام الأسد مسؤولية ذلك بشكل غير مباشر.
وقال إن «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أُتيح لها في الماضي تأكيد وقوع هجمات بغاز الكلور ضد السكان السوريين، انطلاقًا من مروحيات تملكها قوات النظام دون سواها في انتهاك صارخ للقانون الدولي».
وأضاف ايرولت أنه «سيولي اهتمامًا خاصًا بخلاصات تحقيقات الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي ستعلن نهاية آب حول هجمات كيميائية محتملة في 2014 و2015»، مشيرًا إلى أن «المأساة التي يعيشها الشعب السوري منذ أكثر من خمسة أعوام والهجمات المشينة التي يتعرض لها هي نتيجة الموقف السيء للنظام وداعميه الذين يمنعون أي حل سياسي في سوريا».
بدوره قال المبعوث الأممي إلى سوريا “ستيفان دي ميستورا” في مؤتمر صحفي أمس الخميس «لست أنا من يحسم قضية معرفة ما إذا حصل الهجوم فعلًا، رغم وجود أدلة كثيرة تثبت أن هذا ما حصل».
وتابع دي ميستورا «إذا حصل ذلك فسيكون جريمة حرب وعلى الجميع أخذ ذلك في الاعتبار».
وتعرّض حي الزبدية في مدينة حلب لهجوم بغازاتٍ سامّة الأربعاء الماضي ويُعتقد أنه غاز الكلور تحديدًا، قُتل خلال الهجوم أربعة أشخاص على الأقل وعانى الكثير من صعوبات تنفس، وذلك وفق ما نقلت وكالة رويترز عن مصدر طبي في الدفاع المدني بحلب.
ووقع هجوم آخر بغازاتٍ سامّة، استهدف بلدة سراقب في ريف ادلب، في الأول من آب الجاري، عقب ساعاتٍ من إسقاط طائرة روسية في نفس المكان.
وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، قد ذكرت في تقرير نشرته آذار الماضي، أنها تمكنت من تدمير 12 معملاً لتصنيع الأسلحة الكيماوية وثلاثة أنفاق من أصل خمسة تؤدي إلى خمس منشآت كيماوية تحت الأرض إضافةً إلى ثلاثة مستودعات، شارحةً أنها دمّرت نسبة 98 في المئة من الاسلحة الكيميائية السورية المعلن عنها. لكنها أشارت في ذات الوقت لصعوبة الوصول إلى عدد من المنشآت بسبب الأوضاع الأمنية في القرب منها.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث