صدى الشام _ جلال بكور/
قالت مصادر روسية إنّ «روسيا تخطّط لتوسيع وتطوير قاعدة “حميميم” الجوية في ريف اللاذقية غرب سوريا بقدر كبير، بغية تأهيلها لاستقبال قاذفات استراتيجية ثقيلة قادرة على حمل قنابل نووية».
ونقلت صحيفة “أيزفيستيا” الروسية عن السيناتور فرانتس كلينتسيفيتش، النائب الأول لرئيس لجنة مجلس الشيوخ (الاتحاد) الروسي لشؤون الدفاع والأمن، أنّ بلاده لا تخطط لنشر أسلحة نووية في حميميم بصورة دائمة خشية مما قد تثيره هذه الخطوة من الانزعاج في المنطقة.
وأوضح السيناتور أن موسكو تخطط لإقامة قاعدة جوية متكاملة في سوريا ونشر مجموعة دائمة من القوات الجوية والفضائية فيها.
ويأتي ذلك بعد يومين من إعلان رئيس لجنة الشؤون الدفاعية في مجلس الدوما الروسي، فلاديمير كومويدوف، أن اللجنة تدعم التصديق على اتفاقية بين روسيا ونظام الأسد، لوضع مجموعة جوية للقوات المسلحة الروسية على الأراضي السورية.
وقال كلينتسيفيتش: “بعد تنسيق الوضع القانوني لـ”حميميم”، سيتحول المطار إلى قاعدة تابعة للقوات المسلحة الروسية، وسنشيد فيها بنية تحتية مناسبة، بالإضافة إلى توفير الظروف المعيشية المناسبة لعسكريينا”.
وأشار إلى أن الاتفاقات الثنائية تسمح بزيادة عدد أفراد مجموعة القوات الروسية في سوريا، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الحجم الحالي لمجموعة القوات والوسائل المتوفرة لها كافٍ لتحقيق الأهداف التي تضعها روسيا نصب عينها في سوريا حاليًا.
ونقلت الصحيفة أيضًا عن مصادر في وزارة الدفاع الروسية أنه كان من المخطط الشروع في توسيع قاعدة “حميميم” في أواخر عام 2015، لكن هذه العملية تأجلت بسبب عدم تسوية مسألة الوضع القانوني للقاعدة.
وبحسب الصحيفة ينص مشروع توسيع قاعدة “حميميم” على تخصيص ساحات لهبوط وإقلاع طائرات النقل “آن-124” (روسلان) الثقيلة، لكيلا تعرقل عمليات شحن وتفريغ هذه الطائرات العملاقة وعمليات الصيانة الخاصة بها، الحركة الاعتيادية في المطار، وبناء ثكنات ومطاعم جديدة للعسكريين، بالإضافة إلى مستشفى ميداني وتجهيز مواقع لنشر منظومات صواريخ “بانتسير” الحديثة التي من شأنها حماية القاعدة.
وتؤكد المصادر أن تحويل “حميميم” إلى قاعدة عسكرية متكاملة لا يهدف إلى دعم نظام الأسد كحليف لموسكو فحسب، بل وتعزيز الأمن القومي الروسي.
ويقدّر مسؤولون أمنيون أمريكيون عدد أفراد القوات الروسية في سوريا بـ 4 آلاف جندي، يتوزعون على قواعد عدّة تقلع منها المقاتلاتُ الروسية وهي قاعدة حميميم، ومطار حماة العسكري، ومطاري T4 والشعيرات في ريف حمص، ومطار باسل الأسد قرب اللاذقية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث