الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / كيف نتجهّز لإجراء إسعافات أولية للإصابات؟

كيف نتجهّز لإجراء إسعافات أولية للإصابات؟

د.
بشير الأحمد

يقع الكثير من السوريين هذه الأيام في مأزق وحيرة عندما
يتعرض أحد ما من محيطهم لجرحٍ أو إصابة. ويجد معظم الناس أنفسهم عاجزين عن تقديم
الإسعافات التي تدعم حياة المصابين إلى حين نقلهم أو وصول المتخصصين الطبيين.
وتأتي أهمية تعلم تقديم الإسعافات الأولية في أنها توفر علاجاً مؤقتاً، وقد تكون
منقذة للحياة ريثما يقوم شخص آخر بتأمين الوصول إلى النقطة الطبية أو استدعاء
متخصص طبي.

من الأهمية بمكان أن يحصل كل أفراد العائلة التي تعيش في
مناطق الخطر على تدريبات الإسعافات الأولية، والتي قد تقدمها فرق الدفاع المدني أو
جهات طبية أخرى. المبادرة للسؤال والحصول على التدريب لعدّة أيام قد يكون منقذاً
لأحد أفراد أسرتك.

تتلخص الإجراءات الأولية التي يجب القيام بها في حال
حدوث أيّه إصابة بالتحقق من أن المصاب يتنفس، ووضع الشخص الفاقد للوعي في وضع
يستطيع التنفس فيه، محاولة إيقاف النزيف الشديد، وطلب فريق الإسعاف. وتذكر التصرف
بسرعة وهدوء، وتجنب تعريض نفسك للخطر أو محاولة فعل شيء تجهله أو دون معرفته من
قبل.

المسعف الأولي هو أي شخص مدرّب وغير متخصص، وله ثلاثة
أدوار أساسية: الأول إنقاذ حياة المريض الذي ينزف من شريان كبير عبر إيقاف النزف، والمريض
الذي توقف تنفسه من خلال عمل تنفس صناعي، والمصاب الذي توقف قلبه من خلال إجراء
تدليك للقلب. أما الدور الثاني فهو إزالة الآلام من خلال وضع جبائر للكسور والرباط
الضاغط للمفاصل. والثالث هو منع مضاعفات الجروح من خلال تعقيمها وتضميدها ومنع
تلوثها. والأدوار الثلاثة بحاجة إلى دراسة وتدريب بسيط، ويمكن لأي شخص تعلمها.

تدبير الصدمة

الصدمة حالة من فشل جهاز الدورة الدموية بضخ الكميات
الكافية من الدم المحمل بالأكسجين للأعضاء. وهي تحدث إما في حال إصابة المريض بمرض
مفاجئ، كالنوبة القلبية، أو في حال حدوث نزفٍ حاد إثر الإصابات. ويظهر على المريض
المصاب بالصدمة اضطرب السلوك وبرودة في الجلد خاصة في الأطراف وتسارع أو تباطؤ
النبض وزرقة في الشفتين والأظافر وتنفس سريع ومضطرب وعرق كثيف ورجفة وضعف في
اليدين أو الرجلين وتوسع حدقة العين.

كمسعف تأكد أولاً من وجود التنفس “ضع إذنك أمام فم
وأنف المصاب حتى تسمع صوت نفسه وراقب حركة الصدر”، ومن وجود النبض “ضع
أذنك على صدر المصاب لتسمع صوت النبض”. حاول إغلاق أي جرح خارجي ينزف
“ضع قطع قماش واستمر في الضغط عليه”، ارفع ساقي المصاب إلى الأعلى قليلاً
بعد التأكد من عدم وجود كسور. يجب تدفئة المصاب حتى يحافظ على درجة حرارة جسمه، وإدارة
وجه المصاب أو جسمه كاملاً جانباً في حال كان يتقيأ حتى لا يسد مجرى التنفس. إن
كان المصاب يعاني من صعوبة في التنفس يجب إبقائه في وضع شبه جالس وإسناد الرأس على
مخدة أو صندوق حتى تسهل عليه التنفس، لا تقدم له أي طعام أو شراب.

حقيبة الإسعاف

وجود حقيبة الإسعاف في كل منزل أو سيارة هو من أساسيات
التحضّر للظروف الطارئة. وأهمية وجودها في حقيبة يسهّل نقلها إلى مكان آخر عند
الضرورة. وأهم محتويات هذه الحقيبة هي قطن، شاش، بلاستر، سيرنجات، مقص، ملقط، ميزان
حرارة، مطهرات خاصة “بوفيدون”، مراهم الحروق وحساسية الجلد، المضادات
الحيوية، أربطة ضاغطة، قطرات عينية وأدوية الطوارئ، وهي حقن مضادات حيوية
والأسبيرين. إضافة إلى الأدوات المساعدة كالبيل الضوئي وورقة وقلم، وتذكر وضعها في
متناول اليد.

من الجيد استعمال أدوات بديلة من الوسط المحيط في حال لم
تتوفر أدوات الحقيبة، كالحزام بدلاً من الرباط الضاغط والوشاح لتثبيت الكسور.
وتذكر أن القيام بإجراءات لا تملك خبرة بها كتحريك المصاب العالق تحت الانقاض
بطريقة عشوائية قد تزيد الخطر على حياته، وأن الكثير من المصابين لم يكونوا
ليفقدوا حياتهم لو وجدوا من يسعفهم في الوقت المناسب.

شاهد أيضاً

تركيا: عودة 550 ألف سوري منذ كانون الأول الماضي واستمرار برامج “العودة الطوعية”

أعلن وزير الداخلية التركي “علي يرلي قايا” اليوم، أن نحو 550 ألف سوري عادوا من …

ما الذي جرى في “مخيم الفردان” في ريف إدلب وماهي تهمة الفرنسي “عمر أومسين ” هل يستسلم ؟؟

شهدت الساعات الماضية اشتباكات بين قوات الأمن السورية ومقاتلين فرنسيين بعد تطويق مخيمهم بشمال غرب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *