عمار الحلبي – صدى الشام/
أدخل نظام الأسد، اليوم الاثنين، عشرات الشاحنات المحمّلة بمواد غذائية وإغاثية، إلى أحياء حلب الغربية الخاضعة له، من خلال معبر طريق الكاستيلو، الذي سيطر عليه الشهر الفائت.
وشملت المواد التي دخلت المدينة، عشرات السيارات التي تحمل الخضار والأدوية والطحين إضافة إلى صهاريج وقود ومواد غذائية أخرى، وذلك وفقًا لشهادات أهلية لـ “صدى الشام”.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «النظام سلك طريق الكاستيلو، ومنه إلى الملاح ثم الشيخ نجار، ثم الشيخ مقصود ذو الأغلبية الكردية، لتدخل بعدها المساعدات إلى الأحياء الغربية في حلب».
وتأتي هذه الشاحنات بعد يومين من قطع طريق الراموسة – خناصر من قبل المعارضة المسلحة، الذي كان النظام يعتمد عليه لربط حلب بدمشق.
وعلمت “صدى الشام” من أهالٍ يعيشون في غربي حلب، بفقدان عدد كبير من المواد الأساسية من أسواق المدينة عقب ساعاتٍ من إغلاق الطريق، إضافة لارتفاع أسعار ما تبقى من سلع أخرى في الأسواق.
وذكر اسماعيل وهو أحد سكان غربي حلب لـ”صدى الشام” أن «تجار المدينة الذين يسيطرون على معظم الأسواق استغلوا قطع طريق الراموسة، ليضاعفوا أسعار السلع المتكدّسة في مستودعاتهم”.
وأضاف أن «هذه ليست المرة الأولى، التي يجري فيها إخفاء الأغذية والمواد الأساسية وبيعها لاحقًا بأسعار خيالية».
وقالت منال، التي تعيش في حي الفرقان في القسم الغربي من حلب: «تتكدّس عشرات الشاحنات التي تبيع الغاز للناس قرب “دوار الموت”» موضحةً أنها «بعد أنباء قطع الطريق بساعتين توجّهتُ إلى المنطقة فلم أجد أيـًّا من هؤلاء البائعين».
وتابعت «عرض عليَّ شخصٌ كان موجودًا هناك مع سيارة فارغة بأن يبيعني عبوة غاز واحدة بمبلغ 7 آلاف ليرة فرفضتُ الشراء» مضيفةً أن «الأمر ذاته انطبق على السلع الموجودة في الأسواق، فإما فُقدت بشكلٍ مفاجئ أو تضاعف ثمنها، كما حصل بالخضار واللحوم والخبز الذي يُباع بأسواق المدينة».
يذكر أن فصائل من المعارضة السورية كسرت السبت الماضي الحصار عن أحياء مدينة حلب الشرقية، وقطعت في الوقت ذاته طريق الراموسة الذي يمد الأحياء الغربية بالغذاء.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث