رنا جاموس – صدى الشام/
يواجه القطاع الطبي في المناطق الخاضعة للمعارضة السورية، مصاعبَ وتحدياتٍ بدءً من استهداف الطيران له ووصولًا إلى صعوبة توفير الدواء، والأدوات الصحية اللازمة.
ويعد قسم غسيل الكلى من الأقسام الطبية الأكثر حاجة، نظرًا لحالات القصور الكلوي المنتشرة وصعوبة توقف المريض عن العلاج، ما يجعل مرضى الغسيل الكلويّ يواجهون أزمةَ إيجاد مركز قريب يتوجهون إليه في كل مرة للجلسات الدورية.
120 جلسة بين الذين يتعالجون بشكل دائم وبين الإسعافيّ
وقال مدير وحدة غسيل الكلية في ريف إدلب الجنوبي، عطية أبو الزين، «يُعد مركزنا المركز الوحيد في هذه المنطقة والذي يخدم رقعة جغرافية مساحتها 40 كم، وكتلة سكانية بقدر 400 ألف نسمة»، مضيفًا «نخدم نازحي حماة وريفها وريف إدلب اضافة إلى بعض مناطق حمص، لمدة 10 ساعات يوميًّا، ونعالج 16 مريضًا و8 آخرين يعانون من قصور حاد، ناهيك عن حالات إسعافية أخرى، ويبلغ عدد الجلسات التي نقوم بها في نهاية كل شهر ما يقارب الـ 120 جلسة بين الذين يتعالجون بشكل دائم وبين الإسعافيّ».
وأوضح أبو الزين «وحدتنا تتألف من ثلاثة أجهزة غسيل، وتقع في ريف إدلب الجنوبي، على الرغم من أنه تابع إداريًّا للمركز الطبي في ريف حماة الشمالي».
وبيَّن أن «منظمة سميس الأمريكية تدعمنا، فيما ارتباطُنا بوزارة صحة الحكومة السورية المؤقتة محدود ويقتصر على تأمينهم بعض المولدات وبعض المستلزمات البسيطة»
نقص في الكادر الطبي وقصف متكرر
نزح معظم الأطباء الموجودين في المنطقة إلى مناطق أخرى جراء التردي الأمني الذي تشهده المنطقة بشكل عام، وقصف النظام للمنشآت الطبية بشكل خاص؛ الأمر الذي أحدث نقصًا في الكوادر الطبية.
وقال أبو الزين إن «الوِحْدة التي أعمل فيها كفني غسيل كلى ومدير الوحدة أيضًا، تحتوي شخصين آخرين فحسب، وهما مساعد فني، والمستخدَّم».
وتابع «نحن بحاجة إلى فني صيانة أجهزة وفني محطات تحلية مياه على أقل تقدير».
وأكد أبو الزين أن «هناك الكثير من الصعوبات التي نواجهها نتيجة استهداف النظام للمركز براجمات الصواريخ، لاسيما أن بناء الوحدة غير آمن بسبب قِدَمِه ».
وأضاف «كثير من المرضى يضطرون إلى التخلي عن الجلسة جراء القصف المتكرر من قبل النظام».
ولمرضى مناطق النظام نصيب في العلاج
بالرغم من توفر مراكز غسيل الكلى في المناطق الخاضعة للنظام، إلا أن هناك وحدات تابعة للمعارضة السورية تستقبل بعض المرضى القادمين من مناطق النظام، وتغطي كافة الاحتياجات الدوائية والعلاجية للمرضى، بقدر الإمكانات المتاحة لها.
قال أبو الزين «على الرغم من وجود مركزَيْ غسيل في مدينة حماة والسقيلبية، إلا أن هناك أكثر من حالة تأتي من مناطق النظام لتتعالج عندنا نظرًا لجودة العلاج»، متابعًا «هناك نقص في الدواء ولكننا نتدبر أمورنا بالقدر الموجود، الذي نؤمنه من المنظمات الإغاثة الطبية الموجودة في الشمال السوري».
يذكر أن الشهر الماضي شهد حملة من قبل طيران النظام السوري على المنشآت الطبية، لاسيما محافظتي إدلب وحلب وريفهما ما أدى لخروج كثير من المستشفيات والمراكز الطبية عن الخدمة، وتضرُرِ أجهزتها وكوادرها الطبية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث