صدى الشام/
رجّح نعيم قاسم، نائب الأمين العام لـ “حزب الله” اللبناني، أن يكون «تقسيم العراق وسوريا نتيجة محتملة للاقتتال الطائفي في أنحاء المنطقة» ـ على حد وصفه ـ .
وأضاف أنه في ضوء ما يجري على الأرض «لا أستبعد أن يكون أحد الطروحات هو إيجاد حالة تقسيمية في هذين البلدين (سوريا والعراق) لكن هل تنجح أو لا تنجح.. أعتقد أن القوى التي تريد وحدة سوريا وحدة العراق إلى الآن قادرة على أن تمنع فكرة التقسيم لكن ماذا يمكن أن يحصل في المستقبل؟ يجب أن نبقى قلقين من احتمال أن تجر بعض الدول هاتين الدولتين أو إحداهما إلى التقسيم بعناوين مختلفة. هذا القلق قائم ولكن علينا ألا نستسلم له».
وتابع قاسم في مقابلة مع وكالة رويترز، نُشرت أمس الأربعاء، أن «حلفاء الأسد من إيران وروسيا وحزب الله سيقفون إلى جانب الرئيس السوري حتى النهاية».
ويرى قاسم أن «مع الرئيس الأسد يمكن أن يكون الحل منطقيًا ومعقولًا في إيجاد ضوابط سياسية تأخذ من خلالها المعارضة حصة والنظام حصة ويكون هناك تنسيق يعيد إنتاج ترتيب الوضع وإنتاج السلطة من جديد في سوريا.»
مشيرًا إلى أن «الأسد هو حائط الصد الأفضل في وجه التقسيم»
وحول التدخل الروسي في سوريا قال قاسم إنه «أدى إلى إرباك مخططات واشنطن والقوى الإقليمية السنية كالسعودية وتركيا وفتح الباب أمام حل سياسي».
وأضاف أن «التدخل الروسي أحدث إضافة إيجابية لمشروع صمود الدولة السورية في مواجهة المشروع الأمريكي. وهنا ساهمت العلاقات الإيرانية -الروسية مع سوريا بهذا الإنجاز الميداني لأن الاتجاه الإيراني هو أيضًا داعمٌ لبقاء الرئيس الأسد وداعم للحل السياسي فالتقى الروسي مع الإيراني على مشروع واحد يقول بالحل السياسي في سوريا وبقاء الرئيس الأسد وترك الخيار للشعب السوري مستقبلا أن يحدد خياره».
ووصف قاسم التحالف الدولي بقيادة أمريكا ضد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” بالكاذب وغير الجدي وأنه لم يحقق أي إنجاز ولم يقض على أي مجموعة بشكل متكامل.
وعدَّ قاسم أن «تضحيات حزب الله الذي خسر مئات المقاتلين في سوريا هي تضحيات مستحقة ولولاها لكانت القوات المتشددة مثل الدولة الإسلامية قد سيطرت على سوريا وامتدت إلى لبنان».
وقال «في تصورنا أن ما قدمناه في سوريا هو أقل بكثير مما كنا يمكن أن نقدمه لو لم نذهب إلى سوريا كنا سنقدمه في بيوتنا وشوارعنا وفي كل لبنان وعلى حساب المقاومة، مع أهمية التضحيات التي قدمت لكن هي أقل مما كان يمكن أن يكون».
يذكر أن حزب الله دخل يقاتل في سوريا منذ عام 2012، وظهرت مشاركته الفعلية في معركة القصير في ريف حمص، ثم في القلمون الغربي القريب من الحدود اللبنانية، ثم في باقي مناطق سوريا.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث