جديد يتحول لكاتب صحفي انشطاري. ناهيك عن مقالات ومواد الرأي البعيدة كل البعد عن
الأرض، والمنسوجة من أحلام ونوايا مؤلفها، وما هدفها إلا تسويق أفكار الوسائل الإعلامية
التي تعمل فيها.
إنشائي لصف السادس الابتدائي، وربما أقرب للخيال العلمي بأسلوب التشويق والإثارة،
مليئة بالتهويل وتكذيب الحقائق، حيث “الدنيا ربيع والجو بديع”. فكانت
فاصلاً منشطاً لرواد مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة لتوجيه الانتقادات الساخرة.
فيها، بأسلوب رتيب كئيب، أن ” الأجنبي اعتقد أنه سيسمع تسابق أصوات النار،
لكن عينه غلبت حاسة السمع. على جوانب الطريق فرق النظافة التابعة للمحافظة تقوم
بعملها في جمع أوراق الأشجار المتناثرة بعيداً عن بعضها البعض. قال الزائر: مهلاً
.. ما هذا؟! أين نحن؟ لا تزال فرق النظافة تعمل في الحرب؟!!! ردّ السائق بابتسامة
الفخور بأن نشاطات البلدية تؤكّد من جهة تعايش السوريين مع الأزمة، ومن جهة ثانية
رغبتهم بتحدي ما يُفرض عليهم”. وتابع كاتب المقال في خيالاته مصوراً القوات
الأمنية كالمخلص في زمن الحرب، حين قال: “مضى الناشط مستغرقاً في المشاهدة،
وسأل عن المسافة المتبقيّة بعد أن مرَّ بحواجز متتالية تقوم بمهام التدقيق
والتفتيش بكل احترام. لفته الحوار بين السائق ورجال الأمن الذين كانوا قد ألقوا
القبض على مُهرَب مواد ممنوعة، ورصد حَزْم عناصر الأمن إلى جانب ابتساماتهم
الدائمة. كان يعتقد أنَّ القلق يساور السوريين، عسكريين وأمنيين ومواطنين. في
طريقه شاهد فرق الأشغال وصيانة الطرق تقوم بمهام طبيعية”.
وتابع معلقته السردية بالحديث
عن الأسواق المزدهرة، والمحال المفتوحة وخدمات شركة سيرياتيل “الوطنية”،
ورصد فيلاً طائراً حين قال: “تنقل الأجنبي بين المناطق. سافر براً إلى حمص
وحماه وحلب واللاذقية وطرطوس، خطط للذهاب جواً الى القامشلي. زار السويداء
ودرعا”.
وتعليقاً على الموضوع
الإنشائي، رد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي عليه بالصيغة التي تليق به، حيث كتب
إياد شربجي: “الله وكيلكن والناشط الأجنبي اللي مو شرط تعرفو اسمو لحد هلأ قاعد
تحت جسر الرئيس وهو مزبهل أنو يالطيف شوفي تحريض وتغريض ضد سورية، كاتب هذا الكلام
اسمو عباس ضاهر، من اسمو مبين اديش صادق ومحايد”. في حين رد طارق عزوز: “دمعت
عينيي من الفرح. وللحقيقة الصدمة أصابتنا نحنا وعم نقرأ هالخبر يعني لازم كل
المغتربين والمهجرين يتركوا من أياديهم وبوجهم على مطار دمشق الدولي. ماكان ناقص
المقالة غير ترديد شعار البعث لحتى تصير واقعية شوي لأنه عنصر الأمن يلي كتبها غبي
شوي”. وعلقت مي متسائلة: “وما لاحظ الناشط، التقدم التعليمي بالوطن
لدرجة أنو أكتر عساكرنا بيحكو إيراني
وبعضن أجاد الأفغانيه بإمتياز، وما لاحظ التغير الأيديلوجي لحزبنا العظيم يلي
استبدل أمة عربية واحدة، بـ ياحسين، قليلة هي حزب اشتراكي علماني شعاره يا
حسين”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث