الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / دليل اللاجئ السوري / السوريون في ألمانيا .. تخوفٌ من الآتي
متطرفون في برلين يتظاهرون ضد اللاجئين /أرشيف

السوريون في ألمانيا .. تخوفٌ من الآتي

شريف قطريب – صدى الشام/

أثارت الهجماتُ الأخيرة التي شهدتها ألمانيا الأسبوع الماضي جدلًا وانقسامًا داخل المجتمع الألماني حيال موضوع اللاجئين، مُشكِّلةً صدمةً لدى الشارع الألماني، فيما تخوَّفَ لاجئون سوريون من ردات فعل الألمان التي قد تأثر على حياتهم في بلدهم الجديد.

تخوف من ردات الفعل
وعلى الرغم من أنَّ محمد الذي قُبِلَ منذ يومين بإحدى الجامعات الألمانية يرى أن لا خوف على مستقبل السوريين في ألمانيا، إلا أن مرح الموجودة في ألمانيا منذ أكثر من عشرة أشهر أبدت قلقها ممّا جرى خلال حديث مع صدى الشام قائلةً «أخشى من ردود الأفعال السلبية التي قد تحدث من قبل المواطنين الألمان بسبب الهجمات التي وقعت أخيرًا» مضيفة ً«نحن لا ذنب لنا».

ويرى عبد الله المقيم في مدينة “ايسن ان” الألمانية أن الهجمات الأخيرة في ألمانيا تُسيء لسمعة السوريين وتُغـيّر طريقة تعامل الألمان معهم قائلًا «قبل وقوع الهجمات كان الألمان يتعاملون معنا بشكل جيد، أما الآن نشعر بأننا أصبحنا محطَّ شك وريبة»
ودعا عبدالله إلى عدم تعميم ما يجري على الجميع، معقباً «هذه الاعتداءات مجرد أعمال فردية ولا تمثل جميع السوريين»


دعوات للفصل بين الإرهاب واللاجئين

ودعت مجموعة من الناشطين الإعلاميين الألمان إلى اعتصام في العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء 3 آب القادم في الساعة الثانية عشرة من أجل الفصل بين “اللاجئين والإرهاب”.

وجاء في الدعوة -التي قام بها صحفي ألماني أن العديد من الناشطين الألمان بالإضافة إلى منظمات وجمعيات تدعم اللاجئين سيشاركون في الاعتصام وستتمُّ تغطيته من عدة جهات إعلامية عالمية.

وطالبت الدعوة اللاجئين الموجودين في برلين بالمشاركة وخصوصًا السوريين، في حين دعت الموجودين خارج العاصمة برلين بوقفات احتجاجية خلال الفترة القادمة فضلًا عن مشاركتهم بالاعتصام يوم الأربعاء.

تصاعد الخطاب اليميني ضد اللاجئين
وكان قد تصاعد الخطاب اليميني المعروف بمعاداته لوجود اللاجئين في ألمانيا عقب الهجمات التي حدثت مؤخرًا التي وصفها البعض بالإرهابية؛ ما أثار حفيظة الأوساط الشعبية والأحزاب الألمانية التي يرى بعضهم أن هذه الأحداث فرصة لنشر الخطابات المعادية للاجئين.

فقد دعت زعيمة حزب “بديل لألمانيا” اليميني، فراوكا بيتري، في مقابلة مع صحيفة “مانهايمر مورغن” الألمانية شرطةَ الحدود الألمانية إلى إطلاق النار إذا استدعى الأمر لمنع اللاجئين من دخول البلاد بطريقة غير شرعية، وقالت «إن رجل الشرطة لا يريد إطلاق الرصاص على اللاجئ، ولا أنا أريد هذا، ولكن استخدام الشرطي لقوة سلاحه لمنع اللاجئين من عبور الحدود الألمانية يبقى خيارًا أخيرًا وفق ما نصَّ عليه القانون».

ومن جهة ثانية ردَّ رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي توماس أوبرمان على ما قالته “بيتري” في بيان أصدره “واصفًا إياها بالضالة سياسيًّا”، وتذكره بأوامر نظام ألمانيا الشرقية بإطلاق الرصاص الحي على مجتازي سور برلين، على حد تعبيره.

ميركل مصرة على موقفها من اللاجئين
وقطعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إجازتها الصيفية الخميس الماضي؛ لتتحدَّثَ إلى الشعب الألماني على خلفية الهجمات الأخيرة في ألمانيا، قائلةً «إنَّ الإرهابيين يريدون الحدَّ من استعداد ألمانيا لاستيعاب اللاجئين» مؤكدةً أنَّ «حكومتها ترفض ذلك»

وشددت ميركل على أن القارة الأوروبية كلها معرضة للتدمير من قبل “الإرهابيين”، لكن ذلك لا يعني تحميل اللاجئين مسؤولية ذلك.

وتُعدُّ ألمانيا من أولى دول الاتحاد الأوربي التي فتحت أبوابها للاجئين، حيث استقبلت في العام الأخير 2015 ما يقارب المليون لاجئ، وهو العدد الأكبر مقارنة مع باقي دول الاتحاد، حيث يشكل السوريون النسبة الكبيرة منهم.

شاهد أيضاً

أعمال السوريات في تركيا.. مشاريع صغيرة تصارع البقاء وأحلام كبيرة مهددة بالتعثر

يمامة دعبول – صدى الشام مجد، أمّ لأربعة أطفال، حصلت على منحة من منظمة أورانج …

العمل خلف الأبواب الموصدة.. الاقتصاد الخفي للاجئات السوريات داخل المنازل في تركيا

هاديا المنصور في أحد أحياء مدينة شانلي أورفا التركية، يبدأ نهار حسناء الشيخ أحمد مبكراً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *