ألكسندر
أيوب
أكدت
منظمة أطباء بلا حدود الأربعاء الفائتمقتل
ما لا يقل عن 600 طبيب وعامل في المجال الطبي بينهم 139 تعرضوا للتعذيب أو أعدموا
على يد قوات النظام السوري خلال الثورة المستمرة منذ أربع سنوات. مشيرة إلى نقص
مستلزمات الإسعاف والأطراف الصناعية للمدنيين المصابين في حلب بفعل البراميل المتفجرة.
وأضافت
المنظمة في تقريرها الصادر من مقر الأمم المتحدة في نيويورك أمس الأربعاء تحت
عنوان “أطباء أمام التقاطعات”، أن النظام مسؤول عن88% من كل
الاعتداءات على المستشفيات، فضلا عن 97% من عمليات قتل العاملين في المجال الطبي.
حيث شن النظام 233 هجوما ضد 183 مستشفى وعيادة أثناء الثورة، وأن غالبيتها استهدف
بالبراميل المتفجرة.
وقالت
مديرة التحقيقات في المنظمة، آرين غالاهر، إن “النظام لجأ إلى كل الوسائل،
بما فيها الاعتقالات داخل غرف الطوارئ، وقصف المستشفيات، وحتى التعذيب وإعدام
الأطباء الذين يحاولون معالجة الجرحى والمرضى”.
من
جهة أخرى، أوضحت المنظمة أنه بسبب النقص الحاد في التجهيزات الطبية والعناية
الضرورية بعد العمليات الجراحية يضطر الأطباء أحيانا إلى القيام بعمليات بتر، مع
أنه يمكن إنقاذ أطراف الجرحى دون بترها في الأوقات العادية.
وتعليقاً
على تقرير منظمة أطباء بلا حدود، أوضح رئيس الائتلاف السوري المعارض، خالد الخوجة
في تصريح رسمي له، أن “المجتمع الدولي غائب تماماً عن الواقع المأساوي الذي
فرضه نظام الأسد على الشعب السوري، رغم عشرات بل مئات الجرائم الموثقة بتقارير من
منظمات دولية”.
وأكد
الخوجة أن “مجلس الأمن والدول الفاعلة في المجتمع الدولي فشلوا في وضع حد
لمعاناة المدنيين وحفظ السلام والأمن، وأخفقوا في بناء حملة تضع نهاية لهذا النظام
وملحقاته من التنظيمات الإرهابية، مفضلين إدارة الصراع وتصفية حسابات وملفات عالقة
أخرى على حساب دماء السوريين. بما يمثل وصمة عار ستلاحق المجتمع الدولي والقادة
أصحاب القرار فيه إلى الأبد”.
وأشار
الخوجة إلى أن ” المجتمع الدولي لا يملك ترف إضاعة الوقت، وبات على العالم أن
يدرك ذلك على الفور ويبدأ بالتصرف والمضي في الخيار الوحيد المتاح؛ وهو مواجهة
المنابع الحقيقية للإرهاب والجهات التي تمارس جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية”.
مطالباً المجتمع الدولي “بفرض مناطق آمنة شمال سورية وجنوبها، وتقديم الدعم
اللازم من خلال تسريع وتفعيل برنامج تدريب وتجهيز الجيش السوري الحر بما يمكنه من
حماية المدنيين، وإيقاف الآلة العسكرية للنظام”.
أطباء بلا حدود أن عدد الأطباء العاملين في حلب قبل الحرب وصل إلى نحو 2500 لكنه انخفض
إلى نحو مائة طبيب حاليا.حيث أشارت المنظمة إلى أن “كل الأطباء الآخرين
فروا من المدينة أو هاجروا منها أو خطفوا أو قتلوا”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث