عمار الحلبي – صدى الشام/
ازدادت ردات الفعل الدولية حيال الخطة الإنسانية التي أعلنت عنها روسيا ونظام الأسد يوم الخميس الماضي، التي تهدف لفتح ثلاثة ممرات لخروج المدنيين من شرقي حلب، وممرًا رابعًا لخروج المعارضة المسلحة.
وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمس الجمعة: «إن بلاده تسعى للتحقق من مدى صدق الخطة التي أعلنتها روسيا لبدء عملية إنسانية في سوريا» وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.
وأضاف كيري «واشنطن ما تزال غير واثقة من نوايا موسكو» مشيرًا إلى أنه “إذا كانت هذه الخطة خدعة فقد يعصف ذلك بالتعاون بين موسكو و واشنطن”.
واعتبر مسؤولون أميريكيون الخطة الإنسانية أنها محاولة لتفريغ المدينة من سكانها ليتسنى للنظام السيطرة عليها.
وقالت فرنسا، أمس الجمعة «إن الخطة الروسية لفتح معابر إنسانية للسماح لسكان مدينة حلب السورية بالفرار من المناطق المحاصرة لا تمثل استجابة يعول عليها»
وذكرت الخارجية الفرنسية أنه يجب تمكين السكان من الحصول على المساعدات بموجب القواعد الإنسانية الدولية والإقامة في منازلهم بشكل آمن.
وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستيفان دي ميستورا أمس: «إن هناك حاجة ماسة لتطوير الخطة، وإن موسكو تبدو منفتحة على الاقتراح».
وأضاف ديمستورا: «من الضروري إيقاف القتال للسماح بوصول المساعدات الإنسانية، موضحًا أن الأمم المتحدة ينبغي أن تشارك في إدارة أية ممرات آمنة للخروج».
وتابع المبعوث الأممي، «الأمم المتحدة وشركاؤها لديهم خبرة في مجال الإغاثة، وهذا عملهم أن يجلبوا المساعدات الإنسانية والإمدادت للمدنيين أينما اقتضت الحاجة ولهذا السبب الأمم المتحدة موجودة هناك».
من جهتها أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة أنها تعتقد بأن الهدف هو تطهير المنطقة لتسنى لقوات النظام السيطرة عليها.
وقالت عضو الهيئة بسمة قضماني «لن يسمح العالم لروسيا بإخفاء هجومها على حلب من خلال الحديث كذبًا عن ممرات إنسانية”، وأضافت قضيماني: “لنكن واضحين، هذه الممرات ليست بهدف إدخال المساعدات بل لإخراج الناس، الرسالة الوحشية لشعبنا هي أنِ ارحلوا أو موتوا جوعًا».
يذكر أن قوات الأسد أحكمت الحصار على أحياء حلب الشرقية إثر سيطرتها على طريق “الكاستيلو” شمال المدينة، ثم على حي بني زيد وأجزاء من منطقة الليرمون، وتشير تقديرات إلى أن عدد المحاصرين بحلب ربما يصل إلى 400 ألف.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث