مصطفى محمد
في ريف حلب الشمالي، محرزة بذلك تقدّماً ملحوظاً، جعلها تتمركز في أماكن مطلّة على
أبرز تجمّعات قوات النظام في المنطقة.
فصائل معارضة، من أبرزها حركة “أحرار الشام الإسلامية”، فجر السبت على
تلتي المضافة وحندارت، في الريف الشمالي.
“أحرار الشام”، و قائد”غرفة عمليات تحرير حلب”، أبو عمر
الحموي، “قوات النظام بمزيد من الضربات السريعة والقاضية”، مشيراً في
تصريح لـ”صدى الشام” إلى أنّ ” فصائل المعارضة في حلب انتقلت حالياً من مرحلة الدفاع إلى مرحلة
الهجوم، وأن كل الأرتال التي يستجلبها النظام للمدينة ستواجه مصير سابقاتها”.
ويأتي
تصريح الحموي بعد أن أفشلت قوات المعارضة محاولات النظام المتكررة لاستعادة
“تلة المضافة”، وقد رصدت المعارضة، عبر السيطرة على هذه التلة المشرفة
على المدينة الصناعية في الشيخ نجار، الطرق المؤدية إلى قرية “حندرات”،
ومعمل الإسمنت.
وأفاد الناشط
الإعلامي، ماجد عبد النور، لـ”صدى
الشام”، أنّ “النظام يستميت لاستعادة السيطرة على تلة المضافة، ويستخدم
لذلك القصف العشوائي من الطيران والمدافع الثقيلة، لكن الثبات الذي تبديه قوات
المعارضة هناك أفشل كل محاولات النظام لاستعادتها”. ورأى عبد النور أن “إحكام
الثوار سيطرتهم على تلة المضافة، هو بداية لتحرير السجن المركزي وجميع المناطق
المحيطة بهذه الثكنة، التي تعتبر من أهم القلاع العسكرية، ولا تزال قوات النظام محتفظة
بها في شمال المدينة”.
ووفقاً
للناشط عبد النور، فإنّ ” قوات النظام خسرت العشرات من مقاتليها، أثناء
محاولتها استعادة السيطرة على التلة، فيما تمكّن الثوّار من تدمير دبابة
أيضاً”، لافتاً إلى أنّ ”
الأخبار المتواردة عن استقدام النظام لأرتال عسكرية، ماهي إلّا محاولة لرفع
معنويات مؤيديه، بعد خسارته لكل الأوراق التي يمتلكها”.
وأعلنت فصائل المعارضة مؤخراً، عن استهدافها قرية حندرات بصواريخ محلية الصنع، وأخرى “كاتيوشا”، ما أسفر عن تدمير
مدفع رشاش، عيار 23 ملم، لقوات النظام غربي القرية.
حلب، وترمي من خلالها إلى إحكام طوق على المدينة وفصلها عن الريف الشمالي. وفي حال
تمكنت المعارضة من ضرب هذه القرية، فإنها تكون بذلك قد خلخلت كل مساعي النظام واستطاعت،
ولو مرحلياً، إبعاد شبح الحصار عن مدينة حلب بشكل كامل.
لكتائب “بيارق الإسلام”، وذلك بعد أن سيطرت عليه في معاركها مع حركة
“حزم” الشهر الماضي.
نهائي فتيل القتال بين “النصرة” و”حزم”، التي اندمجت كأفراد
في التشكيلات التابعة لـ”الجبهة الشامية ” في مدينة حلب، وذلك بعدما
شكّل الفوج مسرحاً لمعارك محتدمة بين الطرفين.
وأبدى
رئيس الدائرة السياسية لـ”الجبهة الشامية”، زكريا ملاحفجي، في حديث خاص
لـ “صدى الشام”، رضاه عن “حل حركة
حزم نفسها والتحاق عناصرها بصفة أفراد في تشكيلات الجبهة الشامية”، وكشف عن ضغوط مارستها الشامية على كلا الطرفان،
معلقاً بالقول “الدعوة للاحتكام إلى
القضاء ليست ضعفاً من الشامية، ولكنها نهج تسير عليه، فلا مجال للاقتتال الداخلي،
وحلب على شفير هاوية”.
ولقي هذا
القرار ترحيباً من قبل كافة الأوساط بمدينة حلب، التي “ربطت انسحاب (النصرة)
من الفوج 46، بالحديث الذي يدور عن فك (النصرة) ارتباطها مع القاعدة، والذي من
شأنه أن يعيد الألق الشعبي للجبهة، كما كان في السابق”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث