عمار الحلبي _ صدى الشام/
ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي بالسخرية، بعد تصريح وزير الداخلية بحكومة النظام، بأن “الوزارة تعمل على استصدار الجوازات للسوريين من منازلهم “.
وتناقل مواطنون سوريون منشورات على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، تسخر من هذا القرار، ولا سيما أن المواطن السوري يخوض مغامرة تمتد لأسابيع طويلة وتتطلّب موافقاتٍ أمنية وتكلفةٍ عالية للحصول على جواز السفر.
وكتب طالب جامعي مقيم بمدينة اللاذقية منشوراً على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “40 يوم تعب حتى أخدت جواز السفر، لم أترك شعبة تجنيد ولا أمن جنائي يعتبوا عليي، طلبوا لا حكم عليه وغير موظف ولا مانع وتأجيل، يا ترى كيف ممكن تتأمن هي الأوراق وأنا ببيتي؟”
وسخر شاب آخر من القرار، بعد أن كتب: “التسهيلات لجواز السفر ما لها معنى بعد ما دفعت 150 ألف ليرة لكفالة السفر، لأنه خلصوا الأموال اللي بدي سافر فيهم”.
من جهته قال مصطفى روزّق اللاجئ في ألمانيا لـ”صدى الشام”: “إن معاملة الحصول على جواز السفر لم تكن أقل صعوبة من عبوره بحر إيجة، بسبب مخاطر الحصول على الأوراق الرسمية من جهات النظام والانتظار لأسابيع على الطوابير والمعاملة السيئة”.
وأعلن وزير الداخلية في حكومة النظام السوري محمد الشعار أمس الأول، أن الوزارة تعمل على استصدار جواز السفر للمواطن السوري وهو في منزله.
وقال الشعار خلال حديثٍ أمام مجلس الشعب،: “إن العملية ستتم من خلال تطبيق نظام الدور والأرشفة الالكترونية، التي تختصر الوقت والجهد عند استرجاع أي معلومة.”
وشهدت دوائر “الهجرة والجوازات” في معظم المحافظات السورية ازدحاماً كبيراً خلال السنوات الثلاث الماضية، بعد الإقبال الشديد على الهجرة خارج البلاد من قبل السوريين، ففي النصف الأول من عام 2015 وصل عدد الطلبات على جوازات السفر في سورية وخارجها مليون طلباً، بحسب الأرقام التي نقلتها صحيفة الوطن المحلية عن الإدارة العامة للهجرة والجوازات.
وكشفت الصحيفة ذاتها منتصف الشهر الجاري، أن طلبات الحصول على جوازات السفر انخفضت من 6 آلاف إلى ألفي جواز يومياً، نتيجة “المعاملة السيئة التي لاقاها السوريين في دول الجوار” حسب تعبيرها.
وكان النظام السوري، رفع نهاية عام 2014 ثمن معاملة “كفالة السفر” للذكور السوريين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 – 42 عام، لتصبح 300 دولار أمريكي بعد أن كانت ألفي ليرة سورية، واشترط الحصول على “لا مانع سفر” من شعبة التجنيد، للتأكد من أن المتقدم على الجواز غير مطلوب للخدمة الإلزامية أو الاحتياطية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث