العربي الجديد/
“أذكر أنني رسمت أطفال الحجارة يقاومون ويتحدّون دبابات العدو، وأحد الأطفال يكتب على الدبابة: وين الملايين”، يقول عيّاش. ويضيف: “واقع المخيمات أيضاً شجعني أن أرسم الكاريكاتير السياسي. وعندما كنت أرى جدران المخيم تتزين بصور الشهداء، كنت أشعر أن الفلسطيني يتحمَّل ظلم العالم وقد تُرك وحيداً، وأمام هذا الأمر فإنه لا بد من المقاومة واستخدام الوسائل كافة لتعرية هذا العدو وفضح جرائمه التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني أينما وُجد”.
ويشير: “فلسطين تحتل كل شيء بداخلي، وأشعر بالسعادة حين أجد رسوماتي تتحدى الظلم، وأنا أعبّر من خلالها عن حق العودة وإننا عائدون، وأحمل رسائل تمتزج بحنين أهلي للعودة إلى أرضهم فلسطين، وأعتبر نفسي “مقاوماً بالريشة”، أقاوم من خلالها العدو المغتصب لأرضي، وكذلك أقاوم الظلم الواقع على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين الذي تشرّد شعبها مرّتين”.
أقام عيّاش معارض عدة منها، عودة أبورغال، ثلوج الصيف السوداء، الطمبي، إضافة إلى عشرة معارض أقيمت في المراكز الثقافية في دمشق. كما شارك في معرض بلبنان خلال عام 2006 بثلاث لوحات، وشاركت إحدى لوحاته في معرض بالبرازيل حيث كانت قد فازت هذه اللوحة في مسابقة المسرح التي أعلن عنها موقع “سيريا كرتون”، كما شارك في معارض بقطر والبرازيل.
ويؤكّد أنه يجب استخدام فن الكاريكاتير بشكل صحيح، “ورغم أن فناني الكاركاتير العرب حملوا في أعمالهم رياح التغيير السياسي والثقافي والاجتماعي في مسيرة الصراع العربي الصهيوني، إلا أنهم يفتقدون التفرُّغ لهذا الفن، وهذا ينعكس على مستواهم الفكري والفني. بينما الغرب استخدمه ضدَّ العرب عبر الرسومات، وعرف كيف يُحرِّك الشارع، لأن الكاركاتير مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحافة بأشكالها كافة، وتصلُ إلى عامَّة الناس بسرعة قصوى”. يختتم عيّاش بالقول: “إن فن الكاريكاتير مهمل من النقّاد لأنهم يعتبرونه خارج الفن التشكيلي وذلك لعدم وجود ضوابط له”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث