عمار الحلبي _صدى الشام/
يدخل الحصار على حلب يومه السابع عشر، بعد أن تمكنت قوات نظام الأسد من رصد الطريق الواصل بين دواري الليرمون والجندول والمتعارف عليه محلياً باسم طريق “الكاستيلو”، الذي يُعدُّ المنفذ الوحيد لمئات الآلاف من المدنيين داخل مدينة حلب، معظمهم من النساء والأطفال، ما يُنذر بكارثة إنسانية.
الأغذية بدأت تنفد
في حديث لـ “صدى الشام” قال الناشط الإعلامي يحيى الرجو المحاصر داخل مدينة حلب: «إن بوادر الحصار بدأت تظهر بشكل واضح على ملامح المدينة، وبدأت حركة المدنيين تخفّ شيئًا فشيئًا، ولا سيما مع إغلاق أكثر المحال التجارية أبوابها بما يقارب 60% من مجمل أسواق حلب، خلال الأيام الثلاثة الماضية».
وبيّن الرجو أنَّ مستودعات الأغذية التابعة لمجلس مدينة حلب باتت شبه فارغة، بسبب عدم إدخال الأغذية إلى المدينة، غير أن المجلس يحتفظ ببعض المواد الأساسية التي قد تكفي لمدة أسابيع.
وأضاف الرجو أن بعض المواد اختفت بشكل كامل من الأسواق، مثل الفروج والسكر والفاكهة ومعظم أنواع الخصار باستثناء أنواع قليلة كالبقدونس والجرجير والبقلة.
وتابع رجو، أن أسعار المواد المتوفرة في المدينة ارتفعت بنسبة 50%، موضحاً أن ثمن الكيلو الواحد من السكر ارتفع إلى 800 ليرة، وصحن البيض 2500 ليرة، وكيلو البندورة 350 ليرة، والخيار 300 إن وجد، بينما وصل ثمن جرة الغاز إلى 12 ألف ليرة.
المشافي خارج الخدمة والدواء شارف على النفاد
وأعلنت عدة مشافٍ ومنشآت الطبية، اليوم الأحد، توقفها عن العمل حتى إشعار آخر، إثر القصف الجوي الروسي والقصف التابع لقوات النظام عليها في أحياء مدينة حلب وريفها الخاضعة لسيطرة المعارضة.
وقال الطبيب يحيى عقّاد الموجود في حي الشعار لـ “صدى الشام” «إن الواقع الطبي في المدينة يقتصر على الإسعافات الأولية، موضحًا أن الإصابات البالغة والأمراض المزمنة التي تحتاج لعمليات جراحية لا يمكن إجراؤها قبل الحصار بسبب غياب المعدّات والتجهيزات الطبية الكافية»
وأضاف عقاد أن الأدوية الموجودة في مدينة حلب قد تكفي لمدة تتراوح بين شهر ونصف والشهرين، في حين أن أدوية الإسعافات قد تنفد في وقت أقرب.
وكان “ستيفن أوبراين” الأمين المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أعرب الخميس الماضي عن قلق الأمم المتحدة الشديد إزاء التطورات في الشطر الشرقي لمدينة حلب، بعد إغلاق طريق “الكاستيلو”، موضحاً أن ما بين 200 – 300 ألف مدني عرضة لخطر الحصار.
ودعا أوبراين جميع الأطراف إلى ضرورة إتاحة الوصول الفوري وغير المشروط، إلى المنكوبين في المناطق المحاصرة، وإلى رفع الحصار واحترام سلامة العاملين في المجال الطبي والإنساني، وضمان حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث