صدى الشام - خاص
لم
يلبث قائد ”جيش الإسلام” زهران علوش، أن يبدأ باستهداف العاصمة دمشق بالصواريخ يوم السبت الماضي،
حتى ردت قوات النظام للغوطة الشرقية الصاع صاعين، ففي حين أعلنت وكالة ”سانا” الرسمية عن وقوع قتيلين وعشرات
الجرحى في دمشق من جرّاء صواريخ ”زهران”، لم تعد مشافي الغوطة الشرقية تستوعب أعداد الجرحى، إثر غارات لطائرات
النظام أوقعت أكثر من ٦٠ قتيلاً.
بدأت
القصة مع إعلان زهران علوش عبر حسابه الرسمي على ”تويتر”، العاصمة دمشق منطقة عسكرية بدءاً
من صباح الأربعاء الماضي، وذلك رداً على ارتكاب النظام مجازر في الغوطة، محذّراً المدنيين
من الاقتراب من مقرات قوات النظام هناك إلى إشعار آخر.
مرّ
يوم الأربعاء بسلام، ولكن ما إن حان صباح يوم الخميس، حتى انهمرت مئات الصواريخ على
أحياء متفرقة من دمشق، وسط حالة هلع وخوف سادت بين صفوف المدنيين، في حين ألغت الجامعات
امتحاناتها المقررة لذلك اليوم، وعاد طلاب المدارس إلى منازلهم مبكّراً بعدما قضوا
ساعات في أقبية مدراسهم.
“لم تخيفنا أصوات الصواريخ التي انهالت على دمشق فقط، بل أرعبتنا أصوات
الطيران الذي لم يفارق سماء المنطقة، وهو يغير على دوما وباقي مناطق الغوطة الشرقية”، تقول الناشطة المدنية مريم، لـ”صدى الشام”.
الغوطة
الشرقية تلقّت في ذات الوقت رداً قاسياً من قبل قوات النظام، التي شنّت على دوما وكفربطنا
وعربين وعين ترما، أكثر من ٥٠ غارة، أسفرت عن وقوع ثلاث مجازر، خلّفت أكثر من ستين
قتيلاً وعشرات الجرحى .،
زهران
علوش أعلن مساء اليوم نفسه إيقاف حملته على دمشق حتى إشعار آخر، إلّا أن تصعيد النظام
من قصفه على الغوطة لم يتوقف، ففي كل يوم تفيد الأنباء الواردة من دوما بوقوع مجزرة
تلو الآخرى، يوم الجمعة الماضية كانت حصيلتها
١٥ قتيلاً، ويومي السبت والأحد ١٠ قتلى، والإثنين ٢٣ قتيلاً أيضاً، والأعداد مرشّحة
للزيادة.
وعلى
خطى زهران علوش، الذي وعلى ما يبدو لم تنجح خطته في التخفيف من قصف النظام، أصدرت ألوية “شهداء دمشق“،التابعة لـ “جبهة الشام الموحّدة“،الأحد الماضي، بياناً،أعلنت فيه عن نيتهاقصف مقرات النظام أيضاً، في مناطقالزاهرة القديمة والجديدة، والقزاز، والبوابة، ومحيط فرعالدوريات، وفرع فلسطين، وشارع نسرين،جنوبي دمشق، محذّرة المدنيين من الاقترابمن تلك المناطق، وبحسب البيان، فإنّ ”العملية أتت رداً على المجازر الوحشية للنظام في الغوطة”.
غارات على الرقة
شهد الأسبوع الماضي، غارات مكثّفة للتحالف الدولي على مدينة الرقة وريفها،
استهدفت مقرات لتنظيم ”الدولة الإسلامية” كردواضح على إعدام الطيار الأردني، معاذ الكساسبة حرقاً.
وطالت أكثر من أربعين غارة يومي الجمعة والسبت الماضيي، مقرات لـ(داعش)، في منطقة الفروسية غربي الرقة،و الفرقة (17) شماليها، ومعسكر (الكرين) بالريف الغربي، وبلدة معدانفي الريف الشرقي، فضلاً عن مناطق المنصورة، المزيونة، السحل، وحاجز السباهيةفي ريف الرقة، الأمر الذيأدى لوقوع عشرات القتلى والجرحى للتنظيم.
وأفادت مصادر محلية من الرقة، لـ ”صدى الشام” أنّ “مواقع (داعش)، تلقّت ضرباتموجعة ومكثّفة من التحالفمؤخراً، وخاصة بعد نبأمقتل الطيار الأردني، معاذ الكساسبة”، مشيرة إلى أنّ ” الغارات لم تخلّف ضحايا مدنيين، على عكس غارات طيران النظام التي لا
تستهدف سوى المدنيين”.
ويفرض“داعش” سيطرته الكاملة على مدينةالرقة منذ بداية عام2014، وذلك بعد نحوعام على خروجها من قبضة النظامالسوري، في الرابع من مارس/آذار 2013.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث