حوار- محمد
بيطار
“المعركة
مستمرة والفن هو سلاحنا”، عبارة يفتتح بها “الأخوين ملص” أعمالهم الفنية، إذ يؤمنان أنها
معركتهم مع النظام السوري ماتزال مستمرة.
انطلق
الأخوين ملص من مسرح الغرفة من منزلهم في قلب العاصمة دمشق، بعد معاناة وإقصاء
تجاه فنهم، في ظل نظام بشار الأسد، ثم جاءت الثورة لتفتح لهما بابا ً لحرية
التعبير والنقد. وباتوا ينشرون الفن، الذي حملاه داخلهما طويلاً.
الشام” الأخوين ملص للوقوف على التجربة الفنية التي قدماها خلال الثورة
السوري، والتعرف أكثر على هذين الشابين الذين لم يخلو لقائمها من الكوميديا التي
طبعوا بها أعمالهم .
البدايات، ومن اين جاءت فكرة “مسرح الغرفة”؟
المسرحية” ثلاث مرات، والسبب كما كان يقال لنا، غياب الموهبة!
للتقدّم إلى الفحص، ونتيجة لكل ذلك، وبعد موافقة وتشجيع والدينا، قررنا القيام
بعرض مسرحي داخل غرفتنا الخاصة بمنزلنا الواقع في دمشق حي العدوي.
الغرفة، حصدنا عليها جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان المسرح الحر في الأردن.
وأميركا.
الكوميديا في زمن الحروب. وعندما تتحرر سوريا سنعود إلى الغرفة.
في العالم، لكن النظام لم يدعم مشروعنا، في حين دعم مشروع أكبر سيخ شاورما! تخيل
يارعاك الله!.
جيلاً كاملاً من الشباب الموهوب، ومنهم من ترك المهنة تماماً نتيجة ذلك، فعمد
النظام على الإقصاء كسلاح للتهميش، وكأنك غير موجود، مما أدى لتحطيم أي فنان حقيقي
موهوب، مازال يبحث عن فرصة ليثبت وجوده.
المؤقتة؟
منيمّول تنقلات الأخوينملص،وهلعادت هذه الجولات
بفائدة على الثورة؟
مشروعاً تحلم به، كفيلم سينمائي أو عرض مسرحي ضخم، وذلك غير متوافر حالياً،
وبالنسبة لمصاريف السفر كانت الجاليات السورية مسؤولة عن جميع التكاليف.
كانت تجمع من العروض وتصل إلى مناطق معينة في سوريا، وكنا متأكدين من نزاهة
الأشخاص الذين تعاملنا معهم، ونحن مسؤولين عن كل عمل قمنا به مع الجاليات السورية.
والابتسامة، والإصرار دوما ًعلى أن العلم هو السلاح الذي سيعيد لنا دمشق والقدس
وكل حق لنا.
أنواع فنية أخرى، خاصة وأن مسلسل “ثورة ضوء”مستمر منذ فترة طويلة
دونتجديد؟
البداية، استمرار ثورة ضوء هو مؤشر نجاح، أي مسلسل أمريكي ناجح يستمر لسنوات،
ونجاحه هو ما جعلنا نبدأ بالموسم الثاني منذ فترة، إضافة ً إلى تقديمنا عدة أعمال
أخرى مثل فشة خلق ومسرحيات قصيرة وسلسلة أنا وحالي، بالإضافة إلى أفلام الموبايل
“مشهد في الطريق، وتحت النافذة”.
الانترنت تختلف عن شروط التلفزيون والسينما والمسرح أيضاً،فأعمال الانترنت
تعتمد على الفكرة واللحظة والخبر، إنها أعمال تشبه المظاهرات أو المناشير خاصة في
ظل الثورة.
ولكنها تحتاج إلى زمن أطول لتبصر الضوء، وحالياً نحضّر لفيلم درامي بعنوان كأس
العالم، يحتاج لسنة أو أكثر ليصبح جاهزاً للعرض.
نبل تحديدا ً والصور جاءت من معرة النعمان، كيف تم ذلك؟!
رسالة من الشاب المسؤول عن دخولنا إلى كفر نبل، تطلب تغيير الخطة لأسباب تتعلق
بداعش وأمننا وأمن الشاب الذي تواصل معنا، هنا اقترح علينا الشاب الإعلامي
“جودت ملص” والذي استضافنا في منزله في باب الهوى أن ندخل إلى مدينته
معرة النعمان في ادلب، وكان ذلك، سررنا بالمصدافة العظيمة التي شبهناها برواية
الخيميائي، فالكنز الذي نبحث عنه كان في معرة النعمان، مدينة الشعر والصلاة
والغناء.
تعاملتمعكما الفصائلالإسلامية في الداخل؟
كان أقرب لموظفي حزب البعث!، لكنها جاءت سليمة. المهم التقينا بعدها مع آخرين
كانوا مخلصين جدا ً، ما نريد قوله هنا، أن سوريا لم تتغير كثيراً، الثورة ليست
سحراً، وعليك أن تميّز المخلصين عن غيرهم.
مطار تفتناز العسكري، وجدنا مشهداً فنياً جميلاً تمثل بصورة لحافظ الأسد مرمية على
الأرض وبجانبها صورة راغب علامة من أحد المجلات الفنية، يا للمصادفة!.
أعمالكما؟ هل ضاقت بكما الأراضي السورية المحررة من ريف حلب وادلب واللاذقية
والغوطتين؟
ولم يكن هناك مناطق محررة حينها، وبدأت التغريبة الغير مخطط لها من بيروت إلى مصر
وختاما ً في فرنسا، والآن الخيار العاطفي
يقول أن تعيش في إحدى المدن المحررة ولكن، ماذا سنقدم هناك يا ترى؟ لا نعرف أن
نطلق رصاصه. المكوث فيها يحتاج إلى مصاريف لا نملكها.
باسم “الأخوينملص” من تأليف وإخراجوتمثيل، ألا تفكران
التعامل مع أسماء أخرى في هذه المجالات، خاصة وأنكما تقدماننفسيكما للناس
كممثلين؟
الشاب “بشار غوجل” نصاً مسرحياً جميلاً وقمنا بتقديمه وهي مسرحية دكان
النظام، مع العلم أننا قمنا بعدة تجارب مع الآخرين، منها فيلم باب شرقي للمخرج
المصري أحمد عاطف، وفيلم syria insaid للمخرج الشهيد تامر
العوام مع الألماني يان هييلنغ، ومسرحية rien من تأليف يوجين يونسكو وإعداد وإخراج نوار بلبل، بالإضافة لفيلم
حاجز من توقيع المصري محمد خاطر، وأخيراً ثلاثية الكرز من تأليف علا ملص وإخراج
هفال قاسو.
ونحن إن لم نعمل سوف نصاب بمرض عضال اسمه الاكتئاب، فقررنا أننا لم ولن ننتظر
الآخرين، وعندما تقدم لنا فكرة جيدة طبعاً سنقوم بالعمل عليها.
–قبل الثورة،
كتبالأخوين ملصلوحة في مسلسل بقعة ضوء، عندما طلب الأستاذ من الطلاب
تعريف الحرية والكرامة، وكتبتعدة تعاريف لم يتفاعل الطلاب معها،سوى
معواحدكان عن فريقيالحرية والكرامة في مباراتهم في العباسيين،
وانطلق الهتاف والحماسمن الطلاب،كانالموقفمحبطاً
للمدرس فارس الحلو،هل تعتقدانأن المشهد تغير اليوم بعد أربع سنوات من
عمر الثورة؟
شيء تغير، إلا فارس الحلو سيبقى.
مع الترجمة، وربما سيكون الافتتاح في باريس، بالإضافة للفيلم القصير “البحث
عن عباس كيارستامي” وهو من إخراجنا وتمثيل محمد ملص. وعلى صعيد المسرح vers le ciel عرض مسرحي طويل باللغة الفرنسية، ويحتاج جهداً كبيراً في اللغة
قبل كل شيء. أما في التلفزيون فنعمل على تعديل مسلسل كوميدي، قمنا بكتابته قبل
الثورة ومؤلف من ٣٠ حلقة.
الانترنت سنستمر في ثورة ضوء، مع سلسلة الرؤية الجديدة التي افتتحناها بنقد مسلسل
الإخوة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث