الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / إنقلاب تركيا الفاشل يساعد الأسد على ترحيل “تركمان” ريف حمص الغربي .
قصف طيران نظام الأسد لجبال التركمان /أرشيف

إنقلاب تركيا الفاشل يساعد الأسد على ترحيل “تركمان” ريف حمص الغربي .

رنا هشام جاموس _ صدى الشام/

أفرغ نظام الأسد بلدتين في ريف حمص الغربي من الغالبية التركمانية، من سكانهما، في إطار عملية تغيير ديمغرافي ينتهجها كسياسة ممنهجة، تحت سوط الحصار و التجويع و الترهيب، مستغلًا محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 من الشهر الجاري، وما أتبعها من ضوضاء منع وصول صوت هاتين القرتين اللتين شهدتا مجزرة راح ضحيتها 18 شخصاً، وفق ما أكده ناشطون سوريون.

و غادر قرابة 8 آلاف مدني من أهالي بلدتي قزحل وأم قصب التركمانيتين في الريف الغربي لمحافظة حمص (وسط سوريا) باتجاه المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية في الريف الشمالي و أبرزها قرية الدار الكبرى.

أوضح الناشط الإعلامي في الريف الغربي بركات أبو زيد ل”صدى الشام” أن أهالي قريتي قزحل وأم قصب قد نزحوا إلى الريف الشمالي لحمص فيما انتقل معظم الموظفين إلى حمص المدينة، هذا وحاول النظام بعد يومين من ترحيلهم تطمين الأهالي للرجوع إلى بيوتهم وذلك بعد ارتكابه للقصف الممنهج والإعدامات الميدانية”، وأضاف أبو زيد ” البارحة عثر على جثة الشاب خالد حامو بين الأراضي الزراعية، وقد قتله عناصر النظام بإطلاق الرصاص عليه بعد أن سرقوا قطيعًا من البقر”

عملية إخلاء القريتين كان نتيجة اتفاقٍ أُبرم بين قوات النظام السوري و وجهاء قرية قزحل، قبل أسبوعين، قضى بترحيل المعارضين الرافضين للاتفاق إلى الريف الشمالي مع بقاء الموافقين داخل القرتين ،لكن الأمر لم يسر وفق الاتفاق إذ شهدت القريتان دخول عدد من موالي النظام من القرى المحيطة بهما ، و نفّذوا اعدامات ميدانية طالت ١٨ شخصًا.

كما أكد أبو زيد أن “الوضع سيء جداً والقريتان خاويتان باستثناء عودة 10 عائلات والذين يعملون كموظفين في مؤسسات نظام الأسد”، مشيراً الى أنه “تم إجلاء قسم من الناس إلى مآوٍ ومدارس وقسم منهم استُضيف عند عوائل في الريف الشمالي والذين وصل عددهم الى 5 آلاف نازح، خاصة قرية الدار الكبيرة، فيما وصل الى مدينة حمص 3آلاف نازح”.

وأحال أبو زيد سبب دخول قوات النظام وارتكابها لمجازر في هذا التوقيت، انشغال العالم في يوم القصف بمحاولة الانقلاب الفاشل على الحكومة التركية، الأمر الذي أفقد المدنيين في هاتين القريتين دعم الحكومة التركية.

ومن جهته حذر المجلس التركماني السوري ، التابع للمعارضة السورية ، أن التركمان في المنطقة الوسطى يتعرضون للإبادة والتطهير العرقي، على خلفية ما حدث في أم قصب و قزحل ، و أكد المجلس أنه أرسل عدة خطابات إلى الأمم المتحدة والدول المعنية بالملف السوري إضافة الى الحكومة المؤقتة التابعة للمعارضة، داعياً المجتمع الدولي إلى القيام بواجباته الإنسانية والأخلاقية تجاه مايحدث للتركمان السوريين من مجازر، محملاً المجتمع الدولي المسؤولية من خلال صمته عن هذه الممارسات.

تعرض أهالي قريتي قزحل وأم قصب ذات الأغلبية التركمانية، لعدة محاولات ومداهمات مسبقاً وقبل المجزرة بحجة وجود “إرهابيين” مطلوبين للنظام و أجهزته الأمنية ، إضافة لوضع المدنيين تحت ضغط القصف المتواصل الذي أودى بحياة عدد منهم وتلاها إجبار الأهالي على مغادرة بيوتهم ، من خلال اتفاق إذعان.

شاهد أيضاً

تركيا: عودة 550 ألف سوري منذ كانون الأول الماضي واستمرار برامج “العودة الطوعية”

أعلن وزير الداخلية التركي “علي يرلي قايا” اليوم، أن نحو 550 ألف سوري عادوا من …

ما الذي جرى في “مخيم الفردان” في ريف إدلب وماهي تهمة الفرنسي “عمر أومسين ” هل يستسلم ؟؟

شهدت الساعات الماضية اشتباكات بين قوات الأمن السورية ومقاتلين فرنسيين بعد تطويق مخيمهم بشمال غرب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *