رنا هشام جاموس _صدى الشام/
يعاني المدنيون في مدينة منبج أسوأ الحالات الإنسانية على الصعيد الصحي و الغذائي و الأمني وسط مجازر مروعة وقصف من طائرات التحالف الدولي.
المشفى الوطني خارج الخدمة
قال الناشط الإعلامي، محمد أحمد، في حديث خاص لصدى الشام: “إن المشفى الوطني خرج عن الخدمة بعد سيطرة تنظيم الدولة ” داعش ” عليه وهروب الكادر الطبي بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على المشفى الذي ينتمي قسمٌ من أطبائه وممرضيه لتنظيم الدولة و القسم الآخر من أبناء مدينة منبج ”
وأضاف أحمد ” يتم حاليًا تقديم الإسعافات الأولية للجرحى أو وضع ضماد لهم في مشاف خاصة توجد في مناطق سيطرة التنظيم أما بالنسبة للعمليات الجراحية والجروح الكبيرة فإنها تعالج بشكل مبدئي فقط”
تدهور الوضع الطبي ليس المعاناة الوحيدة في منبج
ولم يكن الوضع الطبي المتردي هو الموضوع الوحيد الذي يعاني منه أهالي منبج الذين لم يسلموا من نار الطيران ولم يسلموا من نار تنظيم داعش الذي أُعطي مهلة ٤٨ ساعة للخروج من مدينة منبج ابتداءً من اليوم من قبل قوات سورية الديموقراطية.
حيث قال أحمد “إن تنظيم الدولة أصدر قرارًا بمنع خروج أي مدني من المدينة تحت طائلة المسائلة، وأطلق النار على العائلات التي حاولت الخروج من المناطق الخاضعة لسيطرته؛ ما أدى لقتل عدد من المدنيين برصاص التنظيم بينهم أطفال ونساء، بينما قتل عدد من المدنيين بتفجر الألغام التي زرعها التنظيم في محيط المدينة، هذا وهرب معظم المدنيين الذين يقيمون في المناطق التي سيطرت عليها قوات سوريا الديقمراطية في جنوب وغرب المدينة ونزحوا الى ريف منبج وقسم آخر فر باتجاه سوق مدينة منبج الخاضع لسيطرة تنظيم الدولة”.
المعاناة تمتد إلى رغيف الخبز
ولم تقتصر معاناة المدنيين في منبج على القصف واستخدامهم كدروع بشرية من قبل عناصر التنظيم بل تعداه لغلاء معيشي فاحش لاسيما بعد المعارك الأخيرة التي نشبت بين تنظيم الدولة وفصائل الجيش الحر، وكانت الحملة الأخيرة ضد مدينة منبج ذريعةً إضافيَّةً لزيادة الفقر والجوع في المنطقة.
حيث أوضح الناشط محمد أحمد، العامل ضمن فريق مركز العدالة المعني بمتابعة الأوضاع الإنسانية في منبج أنه “لم يتبقَّ إلا فرن واحد يعمل في منطقة سيطرة التنظيم بمدينة منبج، ومعظم الخبز يذهب إلى عناصر التنظيم وعائلاتهم وإن كان هناك بيع للخبز فإن سعر الربطة يصل إلى 200 ليرة، الأمر الذي
يُصعِّب على معظم الناس شراءه”.
وتابع أحمد “بعض الناس تخبز الخبز في البيت من الطحين المتوفر لديها ولكن حتى كيس الطحين ذو ال50 كيلو والذي بلغ سعره 15 ألف ليرة، بات من الصعب شراؤه بعد أن تعرضت المطحنة للقصف، وزاد الإقبال على مادة الطحين سواء من الفرن الوحيد أو من قبل الناس الذين خافوا من شحه أو افتقاده في السوق”
الأطفال العالقون
وقال أحمد إن “هناك تخوف على الأطفال العالقين في المدينة من القصف الجوي ونقص الحليب والمواد الغذائية في ظل الظروف السيئة التي تعيشها المدينة هذه الفترة”
وتابع أحمد قوله “عدد الأطفال المجندين في صفوف تنظيم الدولة قليل جدًا مقارنةً مع عدد الأطفال في المدينة”
وكان قد جاء في تقرير صادر عن اليونسيف يوم الأربعاء الماضي، أنه يوجد نحو 35 ألف طفل قاصر في مدينة منبج السورية التي تقع تحت سيطرة تنظيم الدولة، وتحاصرها قوات سوريا الديمقراطية، فيما قالت ممثلة المنظمة الأممية في سوريا، “هنا سينجر”: “إن هؤلاء الأطفال العالقين داخل وحول مدينة منبج، لا يوجد أمامهم مكان آمن يذهبون إليه”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث