الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / مساعدة زملاء العمل قد لا تكون جيّدة دائماً

مساعدة زملاء العمل قد لا تكون جيّدة دائماً

العربي الجديد/

ربّما يسعى البعض إلى مساعدة زملائهم في العمل في تأدية مهامهم، الأمر الذي يعدّ إيجابياً. فالتعاون بين الزملاء يساعد على تجاوز العقبات، ويزيد من سرعة إتمام المهام وغيرها. إلا أنّ المبالغة في تقديم الخدمات ليست أمراً جيّداً دائماً. فبحسب دراسة أجراها باحثون في جامعة “ميتشيغان” الأميركية، بمشاركة باحثين من جامعة “فلوريدا”، تبيّن أنّ الإفراط في تقديم المساعدة يؤثّر سلباً على الشخص الذي يقدّمها، وقد يعاني من الإجهاد الذهني وتراجع أدائه الوظيفي.

ويقول رئيس فريق الباحثين راسل جونسون إنّ آثار الإرهاق كانت أكبر لدى الموظّفين الذين يحرصون على مساعدة الآخرين. فحين يُطلب من هؤلاء المساعدة، يشعرون بالتزامٍ قوي بوجوب تقديمها على الرغم من الإرهاق الذهني والبدني الذي قد تسبّبه.

شملت الدراسة 68 موظّفاً يعملون في مجالات مختلفة (الهندسة والرعاية الصحية وغيرها). وخلصت إلى ضرورة أن يكون الموظفون أكثر حرصاً عند تقديم المساعدة للآخرين في مكان العمل، خصوصاً أن المبالغة في الأمر قد تؤثر عليهم وتجعلهم أقلّ فعالية في عملهم. ويرى الباحثون أن الموظّفين الذين يجدون أنفسهم منخرطين في نشاطات لمساعدة الآخرين بشكل كبير، عليهم الاستراحة لبعض الوقت، أو أخذ قيلولة، أو تناول المنبهات مثل منتجات الكافيين، بهدف استعادة نشاطهم الذهني.

من جهة أخرى، تتحدّث الدراسة عن أولئك الذين يطلبون المساعدة، وضرورة إدراكهم أن طلب المساعدة مرات عدة في اليوم يؤثّر سلباً على زملائهم. لكن هذا لا يعني أنه يجب التوقّف عن طلب المساعدة، وإن كان من الأفضل أن يبذل الموظفون كل ما في وسعهم واختبار مدى قدرتهم على حل المسائل العالقة قبل طلب المساعدة.

وبطبيعة الحال، فإن تقدير الشخص الذي يقدّم المساعدة يُشعره بالرضا وتأثيره الإيجابي على الآخرين في العمل. ويمكن لهذا الأمر أن يقّلل من احتمال تعبه، ليتحوّل الأثر السلبي إلى حافز إيجابي. هكذا، يمكن لطالبي المساعدة تخفيف الضغوط على زملائهم لا إرادياً بمجرّد طلب المساعدة، من خلال الإشارة إلى الأثر الإيجابي لمساعدتهم لهم.

وتشير الدراسة إلى أهمية انتباه الموظف الذي يطلب المساعدة من زميل له، إلى مدى قدرته على تلبيتها. ففي حال كان منهمكاً على سبيل المثال، قد يؤثّر طلب المساعدة منه سلباً عليه. من جهة أخرى، كلّما قدّم أحدهم المساعدة، كلّما زاد عدد الأشخاص الذين يلجؤون إليه. لذلك، عليه في بعض الأحيان أن يقول لا.

شاهد أيضاً

أعمال السوريات في تركيا.. مشاريع صغيرة تصارع البقاء وأحلام كبيرة مهددة بالتعثر

يمامة دعبول – صدى الشام مجد، أمّ لأربعة أطفال، حصلت على منحة من منظمة أورانج …

العمل خلف الأبواب الموصدة.. الاقتصاد الخفي للاجئات السوريات داخل المنازل في تركيا

هاديا المنصور في أحد أحياء مدينة شانلي أورفا التركية، يبدأ نهار حسناء الشيخ أحمد مبكراً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *