ما يحدث في البحرين هو حراك شعبي ضد الملكية، بدأ عام
2011، وتحديداً في الرابع عشر من شباط، وهو مستمر حتى الآن. كلام جميل، ومن حق
قناة البي بي سي البريطانية مثلاً أن تقول هذا الكلام، لكن أن تقوله الفضائية
السورية فهذا كثير كثير، فمن يتابع نشرة أخبار الفضائية السورية لا يصدق أنها
الفضائية نفسها التي قالت عن المتظاهرين في شوارع المدن السورية إنهم مجموعة من
المخربين الذين يستهدفون سيادة الوطن، واللحمة الوطنية. الفضائية السورية قالت
حرفياً إن المتظاهرين خرجوا عقب صلاة الجمعة، وساروا في الشوارع يحملون لافتات
تندد باعتقال الشيخ علي سلمان، وقالت الفضائية أيضاً إن قوات الأمن أطلقت عليهم
الغاز المسيل للدموع، وعرضت صوراً للتظاهرة “الحاشدة”، واستطردت في
الحديث عن المطالب المشروعة للمتظاهرين الذين يطالبون بإرساء قيم الديمقراطية،
وإنهاء استبداد السلطة الحاكمة. يا سبحان الله، وكأنها المطالب نفسها التي اقتلعت
بسببها حنجرة القاشوش، وقتل بسببها غياث مطر وحمزة الخطيب، وعشرات الآلاف من
السوريين، واعتقل بسببها مازن درويش وجهاد أسعد وخليل معتوق وسمر كوكش وليلى عوض،
وعبد العزيز الخير وزكي كورديللو، وما زال الآلاف معتقلين. في البحرين “ثورة”
وفي سوريا “مؤامرة كونية”، في البحرين حكم استبدادي، وفي سوريا تشع راية الديمقراطية، ويحدثونك عن فصام الشخصية،
لا بل ويحدثونك عن الدعارة الإعلامية!!
شاهد أيضاً
ترامب و تيك توك من عدو الى منقذ كيف ولماذا؟
” سنحظرهم داخل الولايات المتحده الامريكيه “، بهذه العبارة توعد الرئيس ترمب منصة تيك توك …
حول مفهوم أمن وسلامة الصحفيين
يعد “مفهوم السلامة المهنية للصحفيين” جديد إلى حد ما في المنطقة العربية والشرق الأوسط، ويقصد …
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث