حلب– مصطفى محمد
توعّد القائد العسكري لكتيبة ”سيوف الشهباء” التابعة للجيش الحر في حلب، عبد الجبار أبو ثابت، قوات النظام والميليشيات التابعة لها على جبهات الملاح، ومحيط حندرات، في ريف حلب الشمالي، بتوجيه المزيد من الضربات القاسية، خلال الأيام القليلة القادمة، موضحاً في حديثه لـه مع “صدى الشام”، أن “أحوال الطقس السيئة أعاقت تقدّم قوات المعارضة، في الآونة الأخيرة”، مبرراً”فشل قوات النظام والميليشيات التابعة لها، فرض حصار على المدينة، بفضل التكاتف بين الثوار و المدنيين هناك”.
وأشار القيادي إلى أن الكتائب العسكرية المعارضة تجهّز لتحرك كبير من نوعه، لم يفصح عن مضمونه، لـ “دواع أمنية و عسكرية”، في حين تشهد المنطقة اشتباكات متقطعة، امتدت لمنطقة البريج، التي تعتبر المركز العملياتي لقوات النظام، ونقطة الانطلاق نحو الجبهات التي تشهد معارك عنيفة، في محيط حندرات، وجبهة الملاح.
هذا واندلعت الاشتباكات بين قوات المعارضة وقوات النظام في منطقة حندرات، إثر محاولة الأخير التقدم باتجاه المخيم ومنطقة المعامل، أعلنت قوات النظام خلالها عن مقتل ستة من عناصرها.
من جانبه، وصف الناشط الاعلامي، أبو محمود الناصر، الوضع العسكري لجبهة الملاح بالـ“الجيد“، مشيراً إلى أن ”قوات النظام تحاول جاهدة التقدم، على هذه الجبهة الاستراتيجية، وأنها تجّيش لهذا الغرض مقاتلون، ومرتزقة من جنسيات مختلفة”.
ووفقاً لـ”الناصر”، فإن “التطورات العسكرية والميدانية في الملاح، غدت لصالح قوات المعارضة، بعد أن انتقلت الأخيرة من موقع الدفاع إلى الهجوم، في وقت تشكّل فيه مساحات الجبهة الشاسعة، والتي تعتبر
محوراً لعمليات النظام، عائقاً في وجه تقدّم الثوّار”.
في الأثناء، أعلنت “الجبهة الشامية” المشكلة حديثاً، عن صدّها هجوماً شنته قوات النظام على مبان تتحصن فيها قوات المعارضة غرب المدينة، وقالت مصادر للأخيرة إنها “قتلت ١٥ عنصراً لقوات النظام ، وأسرت عنصراً من جيش الدفاع الوطني” .
إلى ذلك، أفادت مصادر محلية، بارتفاع عدد ضحايا القصف، الذي تعرض له حي جمعية الزهراء الخاضع لسيطرة قوات النظام، في حلب الجديدة، إلى 20 قتيلاً، من جرّاء القصف الذي تعرض له بعدّة قذائف هاون مجهولة المصدر، استهدفت محيط مسجد “نفيسة”.
من جانبه، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان، بـ”مقتل 4 مواطنين وإصابة ما لا يقل عن 8 آخرين بجروح، إثر سقوط قذائف محلية الصنع وأسطوانات متفجرة أطلقتها فصائل مقاتلة، على أماكن في ساحة القلعجي بمدينة حلب، في الوقت أعلن فيه عن مصرع عدة ضحايا من بينهم امرأة حامل بتوأمين كانت على وشك الولادة، في حي البياضة جراء تعرض الحي وعدة أحياء من أحياء حلب القديمة الخاضعة لسيطرة المعارضة، لقصف بصواريخ “الفيل”.
ووفقاً لما أفاد به ناشطون من أبناء المدينة، فإنّ صاروخ “الفيل” ينتجه “حزب الله“”اللبناني، بتعاون مع قوات النظام، وتنسيق إيراني، ويبلغ طول هذا الصاروخ 13,5م، وتبلغ مقدار وزن حشوته من مادة الـ “تي إن تي” المتفجرة 500 كلغ، وتعود سبب تسميته بـ”الفيل”، إلى صوته المرتفع أثناء الانطلاق والتفجير.
وفي سياق متصل نشر “المعهد السوري للعدالة“، الإحصائية الشهرية لشهر كانون الأول للعام 2014، عن أعداد ضحايا القصف الذين سقطوا في مدينة حلب، وعدد البراميل المتفجرة والصواريخ التي تلقيها طائرات النظام، وتتلقاها المدينة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث