مثنى الأحمد _صدى الشام/
تتجه أنظار عشاق المستديرة مساء اليوم نحو العاصمة الفرنسية باريس، والتي تشهد إقامة المباراة النهائية لبطولة أمم أوربا لكرة القدم، حين يتواجه البلد المضيف فرنسا مع نظيره البرتغال على ملعب “سان دوني”.
ويسعى منتخب فرنسا للحصول على اللقب الثالث في تاريخه والاستفادة من عامل الأرض والجمهور، في حين يأمل منتخب البرتغال في تكريس انطلاقته القوية والحصول على اللقب الأول في مسيرته.
الفرنسيون لطالما شكلوا كابوسًا حقيقيًا للبرتغال، إذ نالوا العلامة الكاملة في المواجهات العشر الأخيرة أمامهم منذ الخسارة 0-2 في مباراة ودية عام 1975، وحسموا المباريات الثلاث التي جمعتهم مع “برازيل أوربا” لصالحهم على صعيد البطولات الكبرى، وجميعها كانت في نصف النهائي (يورو 1984، يورو 2000، كأس العالم 2006).
فرنسا التي توجت باللقب في أخر بطولتين كبيرتين على أرضها وأمام جماهيرها، لديها فرصة للفوز في ثالث بطولة كبرى على التوالي على أرضها بعد يورو 1984 وكأس العالم 1998 ، لتصبح أول دولة أوروبية على الإطلاق تفوز في ثلاث نهائيات في بطولة كبرى في بلادها.
منتخب الـ “ديوك الزرقاء” كما يلقبه أنصاره، والذي وصل للنهائي بعد فوزه على منتخب ألمانيا، يحتل حاليًا صدارة الهدافين في بطولة يورو 2016 برصيد 13 هدفًا من ست مباريات ، مع الإشارة إلى أنه لم يحرز 13 هدفًا في إحدى البطولات الكبرى منذ بطولة يورو 2000.
ويسعى المدرب الفرنسي “ديدييه ديشان” إلى أن يصبح الشخص الثاني الذي يفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية كلاعب ومدرب بعد الألماني “بيرتي فوغتس” الذي فاز باللقب كلاعب في عام 1972 ومدرب في يورو 1996.
من جهتها تسعى البرتغال بقيادة نجمها “كريستيانو رونالدو” إلى معانقة المجد الأوربي لأول مرة في تاريخها، بعد أن فشلت في ذلك على أرضها في يورو 2004 والذي خسرته ضد منتخب اليونان بنتيجة 1/0.
البرتغاليون هم أكثر من خاضوا المباريات في تاريخ بطولة كأس الأمم الأوروبية دون أن يحققوا لقب البطولة ، إذ شاركوا في 34 مباراة دون حصدهم للقب.
وتعول البرتغال بشكل كبير على عملاقها “رونالدو”، الذي بكى كثيرًا بعد نهائي 2004 أمام اليونان، والذي يبحث عن تسجيل اسمه بأحرف ذهبية في تاريخ المنتخب البرتغالي، من خلال تحقيق ما عجز عنه الكثير من مواطنيه أخرهم “لويس فيغو”.
أكبر مخاوف البرتغال قبل النهائي، هي الحالة الصحية لقلب دفاعها “بيبي”، إذ غاب لاعب ريال مدريد عن نصف النهائي بسبب إصابة عضلية في فخذه، وإن تأكد غيابه سيكون “برونو ألفيش” جاهز للحلول عوضًا عنه، فيما يعود اللاعب الأسمر”وليام كارفاليو” من الإيقاف للإشتراك في وسط الملعب.
ووصل رجال المدرب “سانتوس” إلى هذه المرحلة من البطولة بعد أن تخطوا منتخب ويلز في نصف النهائي بهدفين نظيفين، في أول فوز رسمي لهم بالبطولة، رغم فوزهم في الربع على كرواتيا بعد التمديد، وفي نصف النهائي على بولندا بركلات الجزاء، لكن النتيجة الرسمية تحتسب حتى نهاية الدقيقة الـ 90، وكانوا قد أنهوا الدور الأول بثلاث تعادلات أمام أيسلندا1-1، والنمسا 0-0، والمجر3-3.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث