يحضر رئيس الإئتلاف الوطني المعارض، هادي البحرة، وعدد من ممثلي الإئتلاف،اجتماعات في العاصمة المصرية القاهرة، مع وزير الخارجية المصري، سامح شكري، والأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، وذلك لبحث التطورات السياسية التي تتعلق بإمكانية عقد مؤتمر جديد للحوار في موسكو، بحضور ما يسمى بـ”المعارضة الوطنية” المتمثّلة بـ”هيئة التنسيق الوطنية”، و”تيار بناء الدولة”، للتفاوض مع ممثلين عن النظام السوري.
وكان البحرة قد توجّه إلى القاهرة يوم الجمعة الماضي علىرأس وفدٍ رسمي يضمّكلاً من عضوي الائتلاف،بدر جاموس وسميرة المسالمة، ليعقد لقاءاً تشاورياً مع وزير الخارجية المصري، والأمين العام لجامعة الدول العربية، قال لاحقاً إنّه ”تطرق خلاله معهما لخطة المبعوث الأممي “ديمستورا“، وضرورة أن تكون هذه الخطة هي جزء من حل سياسي متكامل لإنهاء العنف في سورية“. فضلاً عن أنّ الوفد بحث خلال الزيارة أوضاع الجالية السورية في مصر، لحل مشكلات الطلبة السوريين من دارسي الشهادات العليا والطلبة الحاصلين على قبول في الجامعات المصرية، إلّا أنّهم ينتظرون الحصول على تأشيرات الدخول، كذلك بحث الائتلاف موضوع تسريع إجراءات لم شمل الأسر السورية، الذين اضطروا إلى دخول مصر بصورة غير نظامية.
وتأتيهذه الزيارة، بعد اجتماعأعضاء “الائتلاف“، بدر جاموس وعبدالأحد اصطيفو وقاسم الخطيب،مع وفد من “هيئةالتنسيق الوطنية“، ضمّ حسنعبد العظيم وصفوان عكاش وأحمدالعسراوي، الثلاثاء الماضي، في العاصمةالمصرية.كما التقى وفد “الائتلاف“، يوم الأربعاء، وفداً منتيار “بناء الدولة“، في إطاراللقاءات التشاورية، التي تُمهّد لعقد لقاءوطني جامع وشامل، يضع خريطةطريق واضحة للمعارضة باتجاه التفاوض.
من جانبها، نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مصدر في وزارة الخارجية قوله، ”في ضوء المشاورات الجارية بين سوريا وروسيا حول عقد لقاء تمهيدي تشاوري في موسكو يهدف الى التوافق على عقد مؤتمر للحوار بين السوريين انفسهم من دون أي تدخل خارجي، تؤكد الجمهورية العربية السورية استعدادها للمشاركة في هذا اللقاء انطلاقاً من حرصها على تلبية تطلعات السوريين لايجاد مخرج لهذه الأزمة”. مشيراً إلى أنّ سوريا ” كانت وما زالت على استعداد للحوار مع من يؤمن بوحدة سوريا أرضاً وشعباً وبسيادتها وقرارها المستقل بما يخدم إرادة الشعب السوري ويلبي تطلعاته في تحقيق الأمن والاستقرار وحقناً لدماء السوريين كافة”.
في موازاة ذلك، أكّد رئيس الائتلاف أنّ ”روسيا ومصر ودي ميستورا لم يقوموا حتى الآن بأيّ مبادرة مكتوبة، لكنهم يهتمون بتفعيل الحل السياسي ويعدون بدعم الحوار السوري فقط”، وأضاف أنّ” الحوار القائم بين جميع أطياف السوريين، لا يعني أننا مختلفين حول الرؤية والهدف النهائي في الانتقال السياسي إلى الديمقراطية والتعددية، فالجميع يلتقي حول هذا الهدف، وإن اختلفنا حول الرؤى في الوصول لذلك، وقد تم الاتفاق مع الروس على أنّ جنيف1 هو الإطار التفاوضي المتفق عليه كمرجعية للحوار السوري السوري”.
وأمّا الجانبالمصري،فنفى كذلك امتلاكه لمبادرةتخصّ سورية، إذ أن ما يعمل عليه ليس سوى”تصور للحل”، إلّا أن مبادرةسرّبها أحد أعضاء الإئتلاف لوكالة الأناضول، تضمّنت”تشكيل مجلس عسكريمن 15 شخصية وصفها بـ“الوطنية“، مناصفة بين الجيشالنظامي والضباط المنشقين المؤمنين بالحل السياسيلإعادة بناء الجيش السوري،وتشكيل ما يشبه البرلمانمكوناً من 100 شخصية منمختلف الأطياف والتوجهات، لإدارة المرحلة الانتقالية، على أنيقوم هذا البرلمان بتشكيل حكومة تكنوقراطمع وقف العمل بالدستورالحالي والعودة لدستور 1950”.
من جهتها، نشرت المستشارة الإعلاميةفي “الائتلاف“، بهية مارديني، قد نشرت في وسائلإعلام نص ما قالتإنها ورقة
مصريةقدمت لأطراف المعارضة السورية التي تحضر حالياً اجتماعات القاهرة.
وجاء في الورقة أنّ “التفاوض المباشر سيكون بينوفدين سوريين، من المعارضةوالنظام، على أن يضمكل وفد ممثلين عن
المجتمع المدني السوري، وأن يمتلكالوفدان صلاحيات كاملة للتفاوضوالاتفاق، وأن يجري التفاوضبرعاية الأمم المتحدة، يشاركها في الرعايةبعض الدول العربية والإقليمية والدولية، وأن ينطلقالتفاوض مما تم إنجازهحتى الآن، أي مناتفاقية جنيف وقرارات مجلس الأمنبخصوص الأزمة السورية”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث