العربي الجديد/
تسبّب الحصار المفروض على بلدة مضايا السورية بمجاعة قتلت عشرات من أهالي البلدة في بداية العام الجاري، فيما انتشرت صور مؤلمة هزّت العالم. كلّ ما حدث من حراك سياسي وإعلامي حينها، لم يفضِ إلا إلى حلول آنيّة مبتورة، على شكل مساعدات محدودة طبيّة وغذائية.
من جديد، ها هو شبح الجوع والعطش يخيّم عليها وعلى بلدة الزبداني، بعد أكثر من شهرَين على آخر دفعة مساعدات إنسانية دخلت إليهما، واستمرار حصار النظام السوري المطبق.
يعيش في الزبداني التي تحوّلت إلى كتلة ركام ضخمة، مقاتلون من بينهم عديد من المصابين والجرحى، فيما نزح أهلها إلى مضايا المتاخمة حيث يعيش اليوم نحو 40 ألف مدني. والبلدتان اليوم، لا يدخلهما أي نوع من السلع، لعدم موافقة النظام السوري على إدخال المساعدات الأممية وتعطّل تنفيذ “اتفاق البلدات الأربع” وعدم توصّل الأطراف المتحاورة إلى نتيجة.
حسام عضو في المجلس المحلي لبلدة مضايا، يقول إنّ “الكارثة الكبرى اليوم هي انقطاع المياه. في مضايا ينابيع طبيعية، لكنّها لا تكفي حاجة عدد كبير من الناس. كان ثمّة مشروع للهيئة الإغاثية الموحّدة في مضايا والزبداني يقضي بالاستفادة من آبار إرتوازية عدّة وضخّ المياه إلى البيوت عن طريق مولدات وأنابيب، لكنّ كميات الوقود التي كانت مخزّنة نفدت”. يضيف أنّ “في آخر مرّة دخل المازوت، كان بواسطة الأمم المتحدة. واليوم يبلغ سعر الليتر الواحد منه 14 ألف ليرة سورية (35 دولاراً أميركياً). كذلك، يُصنّع الوقود عن طريق إذابة البلاستيك. لكن، حتى البلاستيك نفد”. ويشير حسام إلى أنّ “في العيد مثلاً، لم يحصل الأهالي على ثياب جديدة. بعدما كانت مضايا من أجمل أسوق الثياب في سورية، لا يجد أهلها اليوم ما يلبسونه”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث