تقارير- صدى الشام
كشف معهد الأمم المتحدة للتدريب والأبحاث في تقريرٍ أصدره الأسبوع الماضي، أن هناك 290 موقعاً أثرياً تضررت في سوريا خلال الأربعة أعوام الفائتة، من بينها 24 موقعاً دُّمر بشكل كامل، و189 موقعاً تضررت بشدة أو بدرجة متوسطة، و77 موقعاً ربما تكون قد تضررت.
وأورد التقرير الذي اعتمد على صورٍ التُقطت بواسطة الأقمار الصناعية، أن في الرقة مواقع عمرها ألف عام قد تأثرت بالقصف الممنهج، الذي يمارسه النظام على المدنيين، ولخّص المعهد تقريره بأن هذه “شهادة خطيرة على التضرر المستمر في التراث الثقافي السوري الواسع”.
من جهته يؤكد الآثاري السوري د.عبد العظيم مراد، أن المواقع الأثرية التي تضررت في سوريا تفوق المحصي ضمن هذا التقرير، فالذي لم يتعرض منها للقصف تعرض للنهب والتخريب، بعملية ممنهجة يقودها ضباط مخابرات الأسد، وبعض العصابات من تجار الحروب”.
ويضيف مراد، الذي يعمل مع مجموعة من الآثاريين السوريين والأوربيين على توثيق الانتهاكات بحق التراث السوري، “هناك مواقع أثرية في سورية تعود إلى فجر الحضارة، تضررت بدرجة كبيرة، لدرجة لم يعد بالإمكان حتى ترميمها وإصلاحها، وأغلب تلك المواقع موجودة في حلب، إدلب، ودير الزور، وكلها مواقع مدرجة على لائحة التراث العالمي”.
وقد تعرضت الكثير من المباني والمواقع التاريخية للقصف العشوائي من قبل قوات النظام، كما اتخذ الجيش السوري بعضها كنقاط ارتكاز عسكرية، مثل الجامع الأموي بحلب، الذي تعرض للتخريب والنهب، وقلعة حلب، التي حولتها قوات الأسد لثكنة عسكرية ونشرت القناصين على أسوارها، كما استمر قصف قوات النظام لقلعة الحصن الشهيرة ضمن محافظة حمص لمدة شهر قبل أن يتمكن من استعادتها. بالمقابل، حدثت الكثير من عمليات النهب لمقابر” تدمر” التاريخية وتضرر العديد من الآثار الرومانية العريقة في مدينة بصرى القديمة، والتي تعود للفترة البيزنطية.
يذكر أن وزارة الثقافة في الحكومة المؤقتة، أقامت في شهر تموز الفائت ورشة عمل مختصة بحماية الآثار السورية، وحضرها العديد من المنظمات والشخصيات العاملة في الآثار، وكان أهم أهدفها العمل على توثيق الآثار التي هرّبها نظام الأسد للخارج.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث