الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / «كوفاس» تحذر من أخطار تهدد النمو العالمي

«كوفاس» تحذر من أخطار تهدد النمو العالمي

جريدة الحياة /

أكدت وكالة التصنيف الدولية «كوفاس»، ان اقتصادات غالبية الدول العربية والإفريقية والدول الصاعدة تضررت من تراجع أسعار المواد الأولية في السوق الدولية خلال السنتين الأخيرتين، بسبب اعتمادها على صادرات صادفت تراجعاً في الطلب نتيجة تباطؤ الاقتصاد العالمي وتنامي الأخطار الإقليمية بما فيها انخفاض النمو الصيني وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وأشارت الوكالة في تقرير صدر أول أمس في باريس، الى إن الأخطار المالية تزايدت في البرازيل والبحرين وكازاخستان ونحو 15 دولة افريقية، منها الجزائر وجنوب إفريقيا والغابون وتنزانيا وزامبيا وناميبيا ومدغشقر ونيجريا وأثيوبيا وغانا وأنغولا.

وللمرة الأولى منذ عقد يتراجع النمو في إفريقيا جنوب الصحراء إلى 2.6 في المئة، وكان بلغ 3.4 في المئة العام الماضي، وهي معدلات ضعيفة قياساً بسابقاتها التي كانت تتراوح بين 6 و9 في المئة، وهي الآن لا تتوافق مع الضغط الديموغرافي لتوفير التنمية المستدامة وفرص العمل في قارة سيقدر سكانها بـ 1.2 بليون عام 2025.

وراجعت «كوفاس» تصنيف غالبية الدول الإفريقية انخفاضاً بسبب تنامي الأخطار المالية والتجارية، وتفاقم عجز الميزان التجاري الذي بلغ 15 في المئة من الناتج العام الماضي في الجزائر وارتفع إلى 16 في المئة هذه السنة، ما اضر باحتياط صندوق ضبط الإيرادات. وانخفضت الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 1 في المئة من الناتج بسبب ضعف تمويل مشاريع جديدة في الغاز والنفط.

وخفضت «كوفاس» تصنيف الجزائر الائتماني إلى درجة «B» (أي زيادة الأخطار) وهو تصنيف تونس ذاته مع توقع تحسن النمو هذه السنة، وحلت مصر في الدرجتين التاليتين. وحافظ المغرب على ترتيب «A» وهو تصنيف الصين والهند والمكسيك، وأفضل من كل الدول المتوسطية من البرتغال إلى تركيا واليونان وإيطاليا.

وأضاف التقرير «إن مناخ الأعمال تحسن في المغرب وليس هناك أخطار على المدى المتوسط في مجال التجارة الخارجية وخروج العملات أو مديونية الشركات».

وقال ممثل البنك الدولي في الرباط في تصريح الى «الحياة»: إن «الوضع الاقتصادي في شمال إفريقيا يختلف من بلد إلى آخر. وهو مستقر في المغرب ويتقدم في تونس ويتراجع في الجزائر، لافتاً الى أن الأوضاع الإقليمية والدولية والمناخية باتت أكثر تأثيراً». ويتوقع البنك الدولي أن تحقق المنطقة نمواً نسبته 2.6 في المئة منها 1.2 في المئة فقط في المغرب.

واعتبر أن الوضع الاقتصادي في المغرب يبقى أفضل منه في بقية الدول المغاربية على رغم انخفاض النمو هذه السنة بسبب الجفاف. وأشار إلى أن الدول المعتمدة على المواد الأولية تضرر اقتصادها أكثر من تلك المتعددة المصادر، وأن الدول المستوردة للطاقة تعرضت إلى ضغوط اقل من نظيراتها المصدرة للطاقة.

وتابع التقرير «بعد الأزمة الأميركية عام 2008 ثم الأزمة الأوروبية 2011-2012، جاء دور الدول الصاعدة التي باتت تعاني ارتفاع الأخطار المالية بسبب انخفاض العائدات الخارجية والنفقات الداخلية. كما سيكون لخروج المملكة المتحدة تأثير سلبي في الاقتصاد الأوروبي الذي بدأ يتعافى من أزمته قبل ثماني سنوات، وقد يخسر الاتحاد ثلث نقطة من النمو العام المقبل، بعدما توقع المصرف المركزي البريطاني تراجع النمو من 1.8 إلى 1.2 في المئة هذه السنة، على أن ينخفض إلى 1.1 في المئة عام 2017. وكانت معدلات البطالة تراجعت في دول الاتحاد الأوروبي إلى نحو 10 في المئة إيذاناً بتحسن الأوضاع الاقتصادية (الطلب على الاستهلاك)، والاستثمارات الخاصة.

وتوقعت «كوفاس» أن يتراجع النمو الاقتصادي العالمي في العام الحالي نحو 0.2 في المئة إضافية (…) وقد يزيد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تنامي حالات العجز المالي وخفض معدلات النمو الدولية، وربما حالات انهيار كما حدث لمصرف «ليمان براذرز» الأميركي عام 2008. ومنحت الاقتصاد العالمي تصنيف «B» بتزايد الأخطار المالية والمصرفية، وتشمل دولاً صاعدة مثل ماليزيا وأرمينيا وبعض دول الخليج العربي، وأخرى متقدمة مثل اليابان وروسيا وتايوان.

وهناك اعتقاد بأن تراجع أسعار المواد الأولية ومنها النفط في العامين الأخيرين، لم يساعد في تحريك عجلة النمو الاقتصادي العالمي كما كان متوقعاً، وربما صادف النفط تحولاً سلبياً في الاقتصاد الصيني وأخطــاراً أمنية في الشرق الأوسط وصعوبات سياسية في دول أميركا اللاتينية ومناطق أخرى من العالم، قلصت النمو ورفعت البطــالة وزادت الأخطار والضبابية.

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *