من هنا وهناك

المخبر حسين مرتضى
يقدم حسين مرتضى عبر قناة العالم الإيرانية برنامجه “الوقائع” الذي يرصد من خلاله التطورات الميدانية على الساحة السورية، وفق ما يخدم رؤية النظام. ويسوّق مرتضى، من خلال البرنامج، مجموعة من الأكاذيب التي لا تختلف كثيراً عن أكاذيب إعلام النظام، بل إنها تشابهها من حيث البنية والمضمون.في حلقة الأسبوع الماضي قدم مرتضى حصاداً مثمراً عن “نبل والزهراء” البلدتين اللتين اعتبر مفتي النظام أحمد حسون أن الدفاع عنهما يشبه الدفاع عن القدس، ويسهب مرتضى في ذكر إنجازات القوات البطلة، هكذا حرفياً، ومقاومة الأهالي الأبطال، في تصديهم للمسلحين الإرهابيين، دون أن ينسى أن يقول إن المسلحين يفرون ويولون الأدبار إلى أماكن بعيدة، وهم يتكبدون خسائر فادحة، في كل شيء، حتى لم يبق منهم إلا نفر قليل، ومع هذا فإن مرتضى، الذي يلعب أكثر من دور على الساحة السورية، إعلامياً ومخابراتياً أيضاً، لا يخجل أن يقول إن البلدتين الصامدتين ما زالتا محاصرتين منذ قرابة عامين، ومن قبل من؟ من قبل أولئك المقاتلين العاجزين الذين يولون الأدبار!! بالمناسبة والمعلومة للتاريخ فقط، كان حسين مرتضى سبباً في اعتقال عدد كبير من الصحفيين السوريين والفلسطينيين من خلال التقارير التي كتبها لأجهزة المخابرات، التي يتعاون معها بشكل كامل، ولمن لا يذكر فإن حسين مرتضى نفسه كان أول من أطل من جامع العمري ليكشف عن وجود أسلحة وصناديق مليئة بالنقود، في الثاني والعشرين من آذار عام 2011، وقد قدم رسالة مطولة لصالح الفضائية السورية صباح يوم الثلاثاء، أسهب فيها عن الأيادي الأجنبية والمسلحين، وقتها كان الحراك سلمياً بأكمله، وكان أهل درعا يحملون أغصان الزيتون.
بالفرنسي… مسخرة
على شاشة الفضائية السورية تستضيف المذيعة المثقفة، والتي تتقن عدة لغات “لينا مباردي” ثلاثة أشخاص فرنسيين يمثلون الإسلام الفرنسي المعتدل، والثلاثة من أصول عربية طبعاً، أحدهم أيسر ميداني، الشبيحة التي لا تنفك تحمل صورة بشار الأسد وتطوف بها في شوارع باريس، وللمعلومة فقط، فإن مباردي تتقن العربية وكذا ضيوفها الأشاوس، الذين جاؤوا ليتضامنوا مع سوريا التي تمثل الإسلام المعتدل، ويقفوا ضد حكومة بلادهم الاستعمارية القاتلة، وقد اسهب كل واحد منهم، على طريقته، في كشف النوايا الخبيثة للأوربيين، وتحديداً فرنسا التي منحتهم جنسيتها واعتبرتهم مواطنين وأعطتهم الحق في أن يشكلوا جمعية إسلامية على أراضيها، وأن يطلقوا على أحد تجمعاتهم تسمية “واعتصموا” طبعاً بالإضافة إلى التساؤل عن سبب تحدثهم باللغة الفرنسية، مع العلم أن الفضائية السورية قناة ناطقة بالعربية كما يفترض، وثانياً ثمة من يتساءل ما داموا يلعنون الديمقراطية الغربية إلى هذه الدرجة، فلماذا لا يعودون ليقيموا بين ظهراني نظام الممانعة والصمود صاحب الإسلام المعتدل؟ مثلاً. وساعتها فليهاجموا أوروبا الكافرة كما يحلو لهم.
ردي ردي 
سخرت قناة lbc اللبنانية من خلال برنامج “بس مات الوطن” من طريقة تعامل النظام السوري مع الهجمات الإسرائيلية، وقدمت القناة لوحة كوميدية تمثل رأس النظام يلهو بجهاز الكمبيوتر، بينما يبلغه أحد مساعديه بأن إسرائيل قامت بضرب كذا وكذا، بينما الأسد يردد في كل مرة: نحتفظ بحق الرد، إلى أن تصل الاعتداءات الإسرائيلية إلى قصره، فلا يجد ما يرد به على القصف الإسرائيلي، وكذا فعل نديم قطيش على قناة المستقبل في برنامجه الشهير DNA،لكن قطيش سخر على طريقته من طريقة عرض إعلام النظام للخبر، وكيفية تعامله معه، فبيان القوات المسلحة أسقط حق الرد الذي كان شائعاً لسنوات، ولكن المحللين الجهابذة، ومن بينهم عبقري التحليل صاحب نظرية المربعات الشهيرة خالد العبود، رأى على شاشة قناة المنار أن “حق الرد” هو من المسلمات التي لا يجب الإعلان عنها كل مرة، وقد ختم قطيش حلقته بأغنية صباح فخري “ردي ردي” معتبراً أن منجزات النظام وصلت إلى الإذاعة الإسرائيلية، التي لا تنفك تعيد وتكرر هذه الأغنية.

شاهد أيضاً

ترامب و تيك توك من عدو الى منقذ كيف ولماذا؟

” سنحظرهم داخل الولايات المتحده الامريكيه “، بهذه العبارة توعد الرئيس ترمب منصة تيك توك …

حول مفهوم أمن وسلامة الصحفيين

يعد “مفهوم السلامة المهنية للصحفيين” جديد إلى حد ما في المنطقة العربية والشرق الأوسط، ويقصد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *