سما
الرحبي
انتشر منذ أيام خبر وفاة “عبد الباسط الساروت”، عبر مواقع التواصل
الاجتماعي المختلفة، كما تداول ناشطون صورة تظهر “الساروت” مستلقياً،
يرتدي الكفن، وخلفه صديقه يمسك برأسه، مرفقةً بعبارة “بلبل الثورة وحارسها،
أصبح شهيداً” دون أية تفاصيل أخرى.
الاجتماعي المختلفة، كما تداول ناشطون صورة تظهر “الساروت” مستلقياً،
يرتدي الكفن، وخلفه صديقه يمسك برأسه، مرفقةً بعبارة “بلبل الثورة وحارسها،
أصبح شهيداً” دون أية تفاصيل أخرى.
أثار الخبر في الدقائق الأولى شكوكاً، نظراً لعدم نشره على أي وكالة أخبار،
أو جهة إعلامية موثوقة، كما رافقه ضيقٌ وحزنٌ خيم على غالبية رواد مواقع التواصل، متمنين
أن يكون مجرد إشاعة، وفبركة “فوتوشبية”. وبعد فحص الصورة من قبل مختصين،
تبيّن أنها حقيقية، ولم تخضع لأية معالجات فنية.
أو جهة إعلامية موثوقة، كما رافقه ضيقٌ وحزنٌ خيم على غالبية رواد مواقع التواصل، متمنين
أن يكون مجرد إشاعة، وفبركة “فوتوشبية”. وبعد فحص الصورة من قبل مختصين،
تبيّن أنها حقيقية، ولم تخضع لأية معالجات فنية.
بعدها، سارعت مصادر مختلفة من نشطاء حمص ورفاق الساروت لنفي الخبر، والكشف أنه
مازال على قيد الحياة، وتم التأكّد ،بعد التواصل مع المجاهدين في ريف حمص الشمالي،
وتبين أن الساروت بخير وبصحة جيدة، مع الإشارة إلى أن الصورة حقيقية، لكنها
“مزحة” قام الأخير بتمثيلها مع أصدقائه في وقت سابق.
مازال على قيد الحياة، وتم التأكّد ،بعد التواصل مع المجاهدين في ريف حمص الشمالي،
وتبين أن الساروت بخير وبصحة جيدة، مع الإشارة إلى أن الصورة حقيقية، لكنها
“مزحة” قام الأخير بتمثيلها مع أصدقائه في وقت سابق.
الأمر الذي أدى إلى تباين وجهات النظر
بين النشطاء حول ذلك، مندفعين بعواطفهم، فقال “منصور الشامي”:”هذا فعلٌ لا أخلاقي، إنما هو عبارة عن
بروباغندا وفرقعة إعلامية. يريد الساروت العودة إلى الأضواء بأي شكل، وإن كان عبر
التلاعب بمشاعر الأشخاص، ويفترض على المجاهد أن يبتعد عن هذه الأفعال الصبيانية،
فالعالم لم تعد تحتمل”.وقال”سعد الحمصي”:”الساروت حي يرزق، مما
يعني أن الثورة مستمرة”، بينما ردت “لميا غراب” بالقول متهكمة:”الغريب
والمضحك بنفس الوقت، هو التعليقات المصدومة بخبر وفاته، إن كان صحيحاً أو لا، بعد
كل ما حصل، إلى الآن لم نعتبر، فما زلنا نسعى لتخليد أشخاص وخلق رموز”،
واستحضرت هنا حادثة موت حافظ الأسد، مضيفة:”اقتنعنا أنه رمز لا يموت أبداً،
لدرجة أننا لم نصدق الخبر.في الثورة الملايين من الساروت، والكل ضحى بطريقته”.
ورد آخر عليها: “إن كان الساروت قد نال الشهادة فهنيئاً له، والأرض لا تنسى
أبطالها، فالساروت مقاوم في أرض سوريا منذ اليوم الأول للثورة، وهو من الشرفاء، فلم
يفكر يوماً في أطماع، غير بيان الحق من الباطل”.
بين النشطاء حول ذلك، مندفعين بعواطفهم، فقال “منصور الشامي”:”هذا فعلٌ لا أخلاقي، إنما هو عبارة عن
بروباغندا وفرقعة إعلامية. يريد الساروت العودة إلى الأضواء بأي شكل، وإن كان عبر
التلاعب بمشاعر الأشخاص، ويفترض على المجاهد أن يبتعد عن هذه الأفعال الصبيانية،
فالعالم لم تعد تحتمل”.وقال”سعد الحمصي”:”الساروت حي يرزق، مما
يعني أن الثورة مستمرة”، بينما ردت “لميا غراب” بالقول متهكمة:”الغريب
والمضحك بنفس الوقت، هو التعليقات المصدومة بخبر وفاته، إن كان صحيحاً أو لا، بعد
كل ما حصل، إلى الآن لم نعتبر، فما زلنا نسعى لتخليد أشخاص وخلق رموز”،
واستحضرت هنا حادثة موت حافظ الأسد، مضيفة:”اقتنعنا أنه رمز لا يموت أبداً،
لدرجة أننا لم نصدق الخبر.في الثورة الملايين من الساروت، والكل ضحى بطريقته”.
ورد آخر عليها: “إن كان الساروت قد نال الشهادة فهنيئاً له، والأرض لا تنسى
أبطالها، فالساروت مقاوم في أرض سوريا منذ اليوم الأول للثورة، وهو من الشرفاء، فلم
يفكر يوماً في أطماع، غير بيان الحق من الباطل”.
كما علّق الناشط
“إياد شربجي” عبر صفحته الشخصية، قائلاً: “هذا الرجل ثورة بذاته، لقد أخطأ مرة إذ أعلن دعمه للنصرة، لكنه في الحقيقة،
لا يلام على شيء، وهو الذي عانى ما عاناه من جور عدوٍ قتل أحبابه ودمر مدينته،
ونكران شريكٍ تخلى عنه في لحظة الحاجة، وبالتأكيد نحن إذ ننتقد فإننا نمارس فزلكة
لا طعم لها، فمجرد نظرة في عيني هذا الشاب تكفي لتشعرنا بالخجل أمام ما قدمه لنا
قبل أن يقدمه لنفسه”.
“إياد شربجي” عبر صفحته الشخصية، قائلاً: “هذا الرجل ثورة بذاته، لقد أخطأ مرة إذ أعلن دعمه للنصرة، لكنه في الحقيقة،
لا يلام على شيء، وهو الذي عانى ما عاناه من جور عدوٍ قتل أحبابه ودمر مدينته،
ونكران شريكٍ تخلى عنه في لحظة الحاجة، وبالتأكيد نحن إذ ننتقد فإننا نمارس فزلكة
لا طعم لها، فمجرد نظرة في عيني هذا الشاب تكفي لتشعرنا بالخجل أمام ما قدمه لنا
قبل أن يقدمه لنفسه”.
وأضاف: “من حارسٍ لمرمى سورية إلى حارسٍ
لكرامتها، يبقى الساروت مناضلاً حقيقياً لا يشق له غبار، عايش الثورة منذ كانت
حلماً وردياً تنثر الورود، إلى أن أصبحت كابوساً ينشر الموت، وفي كل المراحل كان
متواجداً في قلب الحدث ليذكرنا بكرامة السوري وعنفوانه”.
لكرامتها، يبقى الساروت مناضلاً حقيقياً لا يشق له غبار، عايش الثورة منذ كانت
حلماً وردياً تنثر الورود، إلى أن أصبحت كابوساً ينشر الموت، وفي كل المراحل كان
متواجداً في قلب الحدث ليذكرنا بكرامة السوري وعنفوانه”.
وأخيراً، ظهر “الساروت” راداً على كل المناوشات التي حصلت، من خلال مقطع
مرئي، اعتذر فيه عن الخبر الخاطئ، وأكد مراراً أنه لا يملك أي صفحةٍ شخصيةٍ تمثله
على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلّق على الصورة بالقول: “الصورة ملتقطةٌ منذ
أكثر من سنة، تفاجأنا بنشرها على الفيس بوك، ونعتذر للناس كلها عنها”،
مضيفاً: “الشهداء، هم قدوتنا في الثورة، احزنوا عليهم وادعوا لهم، فهم من
صنعوا الساروت وغيره، فقدنا الكثير ممن هم أفضل مني، الثورة مستمرة بوجودي أو
عدمه، ولا تتوقف على أحد”.
مرئي، اعتذر فيه عن الخبر الخاطئ، وأكد مراراً أنه لا يملك أي صفحةٍ شخصيةٍ تمثله
على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلّق على الصورة بالقول: “الصورة ملتقطةٌ منذ
أكثر من سنة، تفاجأنا بنشرها على الفيس بوك، ونعتذر للناس كلها عنها”،
مضيفاً: “الشهداء، هم قدوتنا في الثورة، احزنوا عليهم وادعوا لهم، فهم من
صنعوا الساروت وغيره، فقدنا الكثير ممن هم أفضل مني، الثورة مستمرة بوجودي أو
عدمه، ولا تتوقف على أحد”.
كما نوّه في نهاية المقطع، أنه يستعد للقيام بخطوة جديدة، مرتقبة، تخص الثورة
السورية، وأن العالم سيراه في مكان آخر أفضل، بالاستناد إلى الدروس التي تعلمها
خلال الثورة والتحديات التي واجهها.
السورية، وأن العالم سيراه في مكان آخر أفضل، بالاستناد إلى الدروس التي تعلمها
خلال الثورة والتحديات التي واجهها.
يذكر أن عبد الباسط الساروت من مواليد مدينة حمص عام 1982، وكان أول حارس مرمى “نادي
الكرامة” ينضم إلى صفوف الثورة السورية، كما حاول النظام اغتياله عدة مرات
منذ بدء الانتفاضة في سوريا، وأصيب بطلقٍ ناري في حي البياضة عند محاولة قوات الأمن
فض مظاهرة سلمية. نالت أغنيته “جنة جنة” أصداءً واسعةً على امتداد المدن
الثائرة، إذ تعد من أبرز السمعيّات خلال الثورة السورية، حتى أن التلفزيون الألماني
بثّ أجزاءً منها قبل أيام، وقد لُقِّب الساروت بـ”منشد الثورة السورية
وبلبلها”.
الكرامة” ينضم إلى صفوف الثورة السورية، كما حاول النظام اغتياله عدة مرات
منذ بدء الانتفاضة في سوريا، وأصيب بطلقٍ ناري في حي البياضة عند محاولة قوات الأمن
فض مظاهرة سلمية. نالت أغنيته “جنة جنة” أصداءً واسعةً على امتداد المدن
الثائرة، إذ تعد من أبرز السمعيّات خلال الثورة السورية، حتى أن التلفزيون الألماني
بثّ أجزاءً منها قبل أيام، وقد لُقِّب الساروت بـ”منشد الثورة السورية
وبلبلها”.
لا أحد يختلف على أنّ الساروت رسخ كرمزٍ من رموز الثورة السورية، ومثالٍ للشاب
الحر، الذي مازال صامداً رغم خذلان العالم وصمته، ولم تغره مناصبٌ أو أموال، إذ
كان آخر مقاتل خرج من مدينة حمص القديمة في الشهر الخامس من العام الحالي، بعد حصارٍ خانقٍ فرضته قوات النظام على أهالي المدينة من
مسلحين وعسكريين لفترةٍ طويلة.
الحر، الذي مازال صامداً رغم خذلان العالم وصمته، ولم تغره مناصبٌ أو أموال، إذ
كان آخر مقاتل خرج من مدينة حمص القديمة في الشهر الخامس من العام الحالي، بعد حصارٍ خانقٍ فرضته قوات النظام على أهالي المدينة من
مسلحين وعسكريين لفترةٍ طويلة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث