صدى الشام – خاص
يسعى تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى السيطرة على مطار دير الزور العسكري شرقي البلاد، والذي يعد ثالث أكبر مطار عسكري في سوريا، وعلى الرغم من أن المعارك تشهد هدوءً نسبياً بعد أيام من تقدم التنظيم في عدد من أحياء المدينة، إلا أن مجريات المعركة لا تسير وفق ما يشتهيه النظام.
وتفيد مصادر محلية فضلت عدم الكشف عن اسمها لـ”صدى الشام” بأن التنظيم تكبد خسائر مادية وبشرية في معارك الجبل المطل على المدينة، في ظل اتباع سياسية الأرض المحروقة، فيما يعيد إلى الأذهان السيناريو الذي اتبعه سهيل الحسن في ريف حماة الشمالي، والذي تمكنه من خلاله استعادة السيطرة على عدد من القرى والبلدات، بعد قتل وجرح العشرات بالغارات الجوية، وتسوية المباني السكنية بالأرض.
ويعتبر مطار دير الزور العسكري الواقع جنوب شرق مدينة دير الزور صمام أمان للنظام في المحافظة، ويهدد فقدان السيطرة عليه، بخسارة المحافظة بأكملها، اذ يحوي على ترسانة من الأسلحة الثقيلة أهمها طائرات الميغ والتي يبلغ عددها 6 طائرات.
وفي وقت تشهد فيه المعارك ذروتها شرقي البلاد، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجدداً موقعين للنظام قرب مطار دمشق الدولي، وبلدة الديماس بريف دمشق الغربي, فيما انقطعت الكهرباء عن مدينة دمشق بالكامل، في حين أصدرت القيادة العامة لقوات النظام رسالة اعتادت على صياغتها في الفترة الأخيرة، وأكدت أنه “استهدف العدو الإسرائيلي في اعتداء سافر منطقتين آمنتين بريف دمشق في عدوان جديد يبين انخراط كيان الاحتلال الإسرائيلي المباشر في المؤامرة على سورية وارتباط التنظيمات الإرهابية التكفيرية المسلحة بمخططات هذا الكيان العدوانية المدعومة من دول غربية وإقليمية وبعض دول الخليج ليضيف إلى جرائمه بحق السوريين جريمة جديدة”.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية إلى فإن “المكان الأول الذي هوجم في سورية يطور ليس فقط السلاح الكيماوي، إنما أيضاً أشياء أخرى في مجال الصواريخ، كما يوجد فيه مخازن كبيرة للصواريخ والذخيرة وأمور من هذا النوع”. أما المكان الثاني فهو “موجود على الطريق الرئيسي القديم من دمشق إلى بيروت”.
ويأتي هذا كله بينما يحاول المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا المضي قدماً في محاولة تجميد القتال في مدينة حلب، ومن المتوقع أن يلتقي خلال الأيام القليلة المقبلة في مدينة غازي عينتاب التركية مع قادة فصائل المعارضة المسلحة، والتي لا تبدو أن ستوافق على شروط المبعوث الدولي.
وقالت المتحدثة باسم المبعوث الدولي جولييت دوما إنّ “ميستورا سيتوجه قريباً جداً الى غازي عنتاب لمناقشة خطته مع أبرز قادة الفصائل المعارضة الموجودة على الأرض في حلب، من أجل إعطاء دفع لهذه الخطة”، من دون أن تعلن موعداً محدداً لبدء المحادثات.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث