صدى الشام – خاص
تواصل قوات النظام ارتكابها للمجازر يوماً بعد يوم على طول امتداد البلاد، فبعد مرور أيام قليلة على المجزرة التي فجع بها أهالي مدينة الرقة، قتل سبعة وعشرون مدنياً، وأصيب عشرات آخرون، في قصف للنظام عبر طائراته الحربية على مدينة جاسم في ريف درعا، جاء ذلك في وقت تواصلت فيه الاشتباكات بين تنظيم “الدولة الإسلامية، ومقاتلين أكراد في أحياء متفرقة من مدينة عين العرب بريف حلب الشمالي.
وشنّت طائرات النظام ظهر يوم الأحد الماضي، غارتين على مدينة جاسم في الزاوية الشمالية الغربية لمحافظة درعا، طالت المباني السكنية في المدينة، مما أدى لمقتل ١١ مدنياً وجرح خمسين آخرين، أسعفوا إلى مستشفيات ميدانية قريبة، في حين خلّف القصف أيضاً أضراراً مادية.
ووفقاً لمصادر محلية فإن قوات النظام تصعّد مؤخراً من قصفها لمناطق ريف درعا، ردّاً على المعارك التي أعلنتها فصائل المعارضة المنتمية للجيش الحر و”جبهة النصرة”في المنطقة، وحققت من خلالها تقدّماً ملحوظاً، وضعها على مقربة من مزارع ريف دمشق، فضلاً عن نيّة النظام إجبار المدنيين هناك على توقيع صكوك “مصالحة” معه، الطريقة التي يتبعها في كافة المحافظات.
في موازاة ذلك، عادت قوات النظام لتتقدم في مدينة الشيخ مسكين، بعد أقل من شهر على إحكام المعارضة سيطرتها على المدينة.
واستولت قوات النظام يوم الأحد الماضي على الحي الشرقي للشيخ مسكين، خلال معارك عنيفة دارت بينها هي مدعومة بميليشيات أجنبية، وبين فصائل المعارضة، بينما تتواصل الاشتباكات في الحي الشمالي.
وأفاد الناشط الإعلامي، عماد الحوراني لـ”صدى الشام” أنّ “قوات النظام نجحت هذه المرة بالتقدم في الشيخ مسكين، بعد عدّة محاولات باءت بالفشل، إذ حاول تسعة من عناصر قوات النظام التسلل قبل يومين إلى المدينة بعد ارتدائهم لزيّ “جبهة النصرة”، الأمر الذي كٌشفه الثوّار فوراً، فقتلوهم جميعاً”.
وكانت فصائل المعارضة قد أعلنت خلال شهر تشرين الثاني الماضي، عن أربع معارك جديدة في ريف درعا الشمالي والغربي، في محاولة منها للوصول إلى أبواب دمشق.
من جهة أخرى، عادت معارك عين العرب في أقصى الشمال الشرقي لمدينة حلب إلى الواجهة مجدداً، وخاصة بعد قيام تنظيم “الدولة الإسلامية – داعش” بتفجير سيارة مفخخة يوم السبت الماضي، في معبر مرشد بينار على الحدود السورية التركية، ما خلّف ضحايا في صفوف الأكراد الذين يسيطرون على الجانب السوري من المعبر.
ولحقت التفجير معارك محتدمة بين “داعش” من جهة، وبين مقاتلي “وحدات حماية الشعب الكردية” “ypg”، ومقاتلي “البشمركة” من جهة أخرى، في الأحياء الشرقية والغربية لمدينة عين العرب، تزامناً مع غارات مكثّفة للتحالف على منطقة المعبر وقمة مشتة نور وقرية ترميك.
وأحدث تفجير التنظيم تداعيات كبيرة في صفوف الأكراد، فرجّح معظمهم وصول سيارة “داعش” المفخخة إلى المعبر، من الجانب التركي الذي سمح بدوره لتسللها مع عناصر آخرين، بينما برّأت مصادر كردية أخرى الحكومة التركية من المسؤولية، وحمّلتها لتصرفات فردية من عناصر المعبر المتعاونين مع “داعش”، الذي يهدف بفعله هذا إلى خلط الأوراق بعد تفاهم تركي أميركي على دعم القوات المشتركة في عين العرب.
وبدأ تنظيم “الدولة الإسلامية” هجماته على عين العرب في منتصف شهر أيلول/سبتمبر الماضي، إذا سيطر في الأيام الأولى على عشرات القرى في ريف المدينة، لينتقل بعد ذلك إليها، تزامناً مع إعلان التحالف الدولي شنّ ضربات على مواقع لـ”الدولة الإسلامية” و”جبهة النصرة” شمالي سوريا.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث