الرئيسية / منوعات / منوع / مشروع حلم.. مستمر بحملة “من نصّبَكم؟” لإسقاط الفاسدين

مشروع حلم.. مستمر بحملة “من نصّبَكم؟” لإسقاط الفاسدين

اعتصم عشرات من شباب حملة “من نصّبكم؟” أمام مقر الحكومة المؤقتة في مدينة غازي عينتاب التركية، صباح الأحد الماضي، رفع المعتصمون لافتات حملت عدة شعارات منها ” نريد جسماً سياسياً صالحاً” و”أطفال اللقاح سوف يحاسبونكم” وغيرها.
فمن قلب الفوضى والموت العبثي السوري، تحاول مجموعة شابة سورية أطلقت على نفسها “حلم”، العمل على إسقاط الفاسدين من مؤسسات الثورة وإحالتهم لقضاء ثوري عادل، مع تشكيل هيئة رقابة وتفتيش ومباشرة عملها في كل مؤسسات الثورة.
بدأت حملة “من نصّبكم” كأحد أنشطة حلم، بعد “مجزرة اللقاح” الأخيرة، في الشهر التاسع من العام الحالي، والتي راح ضحيتها عشرات الأطفال من الشمال السوري، بسبب لقاحات الحصبة الفاسدة والمنتهية الصلاحية التي وزعتها “وحدة التنسيق والدعم” على المناطق المحررة في ريف إدلب “جرجناز” و”معرة النعمان”.
انطلقت حملة حينها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى إثر الحادثة التي أخذت صدىً واسعاً في تحريك نشطاء المجتمع المدني والثوار لمحاسبة الفاعلين، تمت إقالة “سهير الأتاسي” رئيسة وحدة تنسيق الدعم، ووزير الصحة في الحكومة المؤقتة “عدنان الحزوري” وعدد من الشخصيات.
ولكن نظراً لعدم قبول قرار إقالتهم أو اتخاذ أي إجراء قانوني لمحاسبة أو متابعة الموضوع، ومع تناسي المناصرين للحادثة، وغرقهم في ديمومة الأخبار السورية المأساوية، عادت الحملة من جديد للتذكير بأن الحادثة لن تنسى أو تمر.. هي وغيرها.
يقول أبو غسان الحلبي أحد ناشطي “حلم”:”غايتنا الاستمرار بمطالبنا لغاية تحقيق أهداف الثورة، لذلك نظمنا العمل من جديد، المشروع مستقل تماماً إدارياً وسياسياً، ولا يتبع لأي أجندة خارجية أو مال سياسي”.
مضيفاً:” الحملة محاولة لتصحيح مسار الثورة ومحاسبة الفاسدين في مؤسساتها، فمن نصّب مسؤولي الجهات المعارضة الرسمية والمختلفة، ليتحدثوا باسم الشعب السوري، من أعطاهم الشرعية في ذلك؟!”.
وجدت الحملة طريقاً لها من الفضاء الافتراضي إلى الأرض، فبعد اعتصام مدينة غازي عينتاب، اسطنبول، أنقرة، وأنطاكيا، يحضر الفريق لاعتصامات أخرى في عدد من العواصم الأجنبية، وفي الداخل السوري، يقول “الحلبي”: “سنكمل مشوارنا كفريق حلم من الداخل والخارج لنحقق حلم كل سوري، النتائج ربما ستكون ايجابية وربما سلبية، ونحن ننتظرها من داخل الائتلاف والحكومة، صدى الحملة مقبول، نسبة كبيرة مؤيدة للحملة، وهناك الكثير من السوريين في العواصم العربية كانوا بصدد المشاركة معنا، لكن قوانين هذه الدول تمنع السوريين من القيام بأي فعاليات ثورية”.
وعن التحديات التي تواجههم يقول أبو غسان الحلبي:”كما لو أن نظام الأسد يعيد نفسه بمؤسسات الائتلاف الفاسدة، الأخير يمارس ذات التهديدات والضغوطات، والحكومة التركية تعرقل تصاريح المظاهرات”. مضيفاً:”كما يواجه الفريق حالات دعم مسيّس، الشعب السوري يريد كرامته وحريته، لا نريد أن نتبع لأي قوى خارجية، يهمنا الوطن فقط”.
لفريق العمل حلم بأن يكونوا شركاء في بناء وطن سليم ومعافى من كل أشكال الفساد، يضم كل مكونات الشعب السوري، دون التفرقة بين أحد منهم، متخذين شعاراً “الدين لله والوطن للجميع”.
رسالتهم تحمل الكثير من المطالب الموجهة أساساً إلى الجهات السورية وجميع السوريين، منها تقديم بيان عن كل المنجزات التي قدمها الائتلاف والحكومة المؤقتة لقضية والشعب السوري، ومتابعة شؤون اللاجئين بجميع المخيمات على جميع المستويات وأهمها المعيشية والتعليم والثقافة، وتقديم بيان يوضح الآلية التي تم إتباعها لاختيار القائمين على العمل بمؤسسات الثورة السورية، كما أن يكون للعسكريين بالداخل جسد سياسي يمثلهم بكل المحافل الدولية، ومركزة الثورة بتشكيل جيش موحد على أسس وطنية صحيحة تصب في خدمة سوريا.
وعن سبب تسمية مشروعهم لـ”حلم” قالت “كندة الحلبي”إحدى الناشطات فيه :”نرى أن كل أطوار الإنسان منذ نشأته الأولى وحتى الآن كانت أحلاماً، أن يقطع الإنسان المحيطات ويعبر البحار كان حلم، الوصول إلى الفضاء الخارجي كان حلم، “توماس إديسون” حلم بالنور فصنع المصباح فبذلك حقق الحلم”.
وعن أهدافهم في حلم تتابع كِندة:”تفعيل دور الشباب السوري وذلك باستثمار عقولهم وتفعيل طاقاتهم بما يخدم مصلحة الوطن، وتوحيد الرأي العام والناشطين تحت راية واحدة يجمع عليها كل أطياف المجتمع السوري،الوصول إلى دولة يحكمها قانون يصون الحريات وأن يكون الهيكل التنظيمي لهذه الدولة قائماً على أسس وطنية بعيدة عن التطرف، وأن يكون الجميع شركاء بهذا الوطن،أن نرتقي بمستوى الثقافة والتعليم إلى تطلعات وآمال الشعب السوري بمواكبة كل تطورات العصر، أن يكون الشعب السوري هو الفصل وصاحب القرار الأول والأخير في كل ما يتعلق بقضيته ووطنه”
يذكر أن فريق حلم قام بعدد من النشاطات والحملات المختلفة سابقاً منها، أنقذوا حلب و”انتخابات الدم” و”وطي صوتك” وحملة “أنا إنسان” وحملة “جيش موحد لاستعادة الثورة”، والآن حملة “من نصّبكم”، مع تأكيدهم أنهم ليسوا ضد المؤسسات الثورية، بل ضد الفاسدين فيها.

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *