سما الرحبي
الجديد، منذ ما يقارب الأسبوع، زارت العربة الحاملة للأطفال وأحلامهم مناطق مختلفة
من محافظة درعا جنوب سوريا، للقيام ببعض النشاطات
التعليمية والترفيهية، بالإضافة للدعم النفسي الاجتماعي وبعض الدروس التعليمية،
كما زينت بالرسوم الكرتونية المليئة بألوان الحياة، التي تعبر عن مستقبل
أطفال سوريا.
“صهيب الزعبي” منسق المشروع لـ صدى
الشام”:” الفكرة جاءت لضرورة وجود وسائل أرخص وتحقق تفاعل أكبر مع الأطفال،
كما إنه أحد الوسائل التعليمية البديلة التي تستهدف أعداداً كبيرة وصلت إلى 400
طفل”.
استغرق التخضير للمشروع 3 أشهر، يعلق صهيب: “الافتتاح
كان جميلاً للغاية، ارتسمت الفرحة على وجوه الأطفال بمجرد رؤيتهم الرسوم المحببة
التي اعتنى الفريق بتشكيلها داخل الباص وخارجه، الأمر الذي أثر إيجابياً على
الحالة النفسية للأطفال وزاد من رغبتهم في الحصول على العلم، فاستطعنا تحقيق هدفين
الترفيه والتعليم معاً”.
كانت الانطلاقة الأولى لتجمع غصن زيتون في شهر العاشر من عام
2012، عمل فريق على عدة حملات منها “غرفتي صفي”، وحملة “لعبتي في
العيد”، ونظراً للظروف الأمنية المتمثلة بقصف قوات النظام لمناطق مختلفة من
درعا، اضطروا للتوقف، والعودة مجدداً في الشهر الثامن من عام 2012، من خلال حملة
“خلقنا لنعيش”.
جاهداً للرقي بالمجتمع، والتخفيف من الآثار السلبية للحرب الدائرة في سوريا التي
تكاد تطبق عامها الرابع.
ركز غصن الزيتون على الأطفال كونهم المتضررين الأكبر لما
يحدث في سوريا، بالإضافة للعمل الملقى على عاتقهم في بناء غد سوريا المشرق، ومنه لحمايتهم
من التهميش أو الاستغلال.
إذ تبين إحصائيات الأمم المتحدة الأخيرة أنه بلغ عدد الأطفال الذين لا يتلقون أي
نوع من التعليم 3500 طفل نهاية عام 2013، بالإضافة إلى أنه ما يقارب 65 %من الأطفال
يتلقون التعليم 4 أيام في الأسبوع على أعلى تقدير، وغيرها من حالات تجنيد الأطفال
والأفعال اللاإنسانية التي يتعرض لها الطفل السوري.
العمل من شابات وشباب سوريين مؤمنين بالعمل المدني، نحن منظمة مجتمع مدني استطعنا
الحصول على الترخيص مؤخراً في فرنسا، قمنا بافتتاح 9 مراكز تحت عنوان دار الزيتون
للتعليم والترفيه، كل منها يشمل مدرسة ابتدائية وروضة ونادي أطفال، عدد المستفيدين
منها بلغ ما يقارب 3000 طفل، بالإضافة لمركز متخصص بالدعم النفسي في العجمي لما
يقارب 200 طفل، ولدينا مجلة قوس قزح وهي مجلة أطفال تعليمية ترفيهية يوزع منها ما
يقارب 2250 نسخة في عدد من أحياء مدينة درعا”.
كما بلغ عدد المستفيدين من مشاريع ونشاطات التجمع الإغاثية
5000 عائلة، بالإضافة لما يقارب 30 حملة مثل “لا تنسونا الشتوية بلشت”، و”أمل
جديد بضحكة عيد” و”غراس المستقبل” و”مونديال الزيتون”.
كما أن التجمع بصدد القيام بمشاريع تنموية مختلفة،
كالزراعة مشاغل الخياطة، والمراكز الثقافية.
وعن أبرز التحديات التي تواجههم يقول الزعبي: “مشاكلنا
كثيرة ولا تنتهي، على رأسها الأوضاع الأمنية والمادية، وغيرها من أمور تتعلق
باستقطاب الأطفال وبالذات المراحل الأولى، وقدرتنا على استيعاب كامل العدد المتقدم،
وعلى الرغم من ذلك نحاول على قدر استطاعتنا تقديم محاولات تسعى لتخفيف ارتفاع
التسرب التعليمي، فنحن نشعر بالمسؤولية تجاه الخطر الكبير الذي يهدد سوريا من
ذلك”، مؤكداً على ضرورة توسيع نشاطاتهم في الأيام والأشهر القادمة، للتخفيف
من الأوضاع المأساوية التي يعيشها أطفال المناطق المحررة، ويختم: “لن نمل..
ويوماً ما سنساعد أطفال الصومال حتى”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث