الرئيسية / منوعات / منوع / ألف سوري يشاركون في تأليف “مأساة العصر”

ألف سوري يشاركون في تأليف “مأساة العصر”

سما الرحبي
لأوّل مرّة يجتمع عدد من الكتّاب الصحفيّين والناشطين السوريين ليشاركوا في “مأساة العصر” وهو الإصدار الأول من الكتاب السنوي “سلسلة الخلاصة”، الكتاب يحوي في طياته رسائل تعنى بمأساة الإنسان خلال الثورة السوريّة.
يشارك في تأليف المشروع الذي بدأ منذ حوالي تسعة أشهر أكثر من ألف سوري بين صحفي أكاديمي وناشط، في محاولة لتضمينه في موسوعة غينيس العالمية.
أطلق المشروع فريق من الشباب المتطوّع المؤمن بسوريا حرّة ديموقراطيّة، يقول “مأمون الزعبي” أحد المنسقين”: “يقولون إن التاريخ يكتبه المنتصرون، ونصرنا اليوم هو التعبير بحرية، المشروع دعوة مفتوحة للجميع للمشاركة في كتابة التاريخ، فالثورة السوريّة من أعظم الثورات التي شهدها العالم أجمع؛ ولزاماً علينا أن نعطيها ولو جزءاً بسيطاً من حقّها”.
مضيفاً: “نحاول أن يكون الكتاب ذكرى للأجيال القادمة، ليطّلعوا على كلمات آبائهم وأجدادهم وتلك اللحظات التي عاشوا فيها أحداث الثورة السوريّة، وأفرغوا انفعالاتهم، وما جال في وجدانهم حينها، وربّما لا تكون نتائج الكتاب آنيّة، إلّا أنّ مكانه محفوظ في المستقبل بعناية، وبين أيدٍ أمينة، تلك الأيادي التي ستبني سوريا، وتحاسب كلّ من أساء للوطن ولشهدائه”.
المشاركة في الكتاب متاحة للجميع، إذ تم الإعلان مراراً على صفحة منظمة “اليوم الثالث” راعية المشروع، والتي تأسست في الذكرى الثالثة للثورة السورية عن استعدادهم لتلقي المواد الصحفية المتنوعة، الإضاءة على أحداث تاريخية شهدتها الثورة على لسان من عاشوها.
 يتابع مأمون، “المشاركات ليست مقتصرة على السوريّين فحسب، لدينا مشاركات من مختلف الدول العربيّة، ومن الغرب أيضاً”.
بعد استلام المشاركة الأدبية، يتمّ تحويلها لقسم التدقيق الّلغويّ، ثم قسم التحرير، ثم تُنشَر على صفحتهم على موقع التواصل الفيس بوك، وبعد ذلك تُصنَّف حسب الأبجدية في فهرسة الكتاب الورقيّ بالإضافة إلى صفة المشارك وصورته الشخصيّة، كما حرص فريق العمل على ألّا يقصي أيّة مشاركة مهما كانت إلّا إن كانت تسيء بشكل مباشر لأحد، أو تحمل بعض الألفاظ غير اللائقة، يعلق الزعبي:” نسعى لاستيعاب كلّ الآراء، وبثّ روح الديمقراطيّة وحرّيّة التعبير وتقبُّل الرأي الآخر،
ولكن هناك معاناة حقيقيّة يعشيها معظم أعضاء فريق العمل، قد يبدو للبعض أنّ المشروع في غاية السهولة، ولكنّه على العكس، يكفي أنّنا نتعامل مع أفراد متنوعي المشارب والثقافات والذين عادة ما يكون التعامل معهم شاقّاً وممتعاً في آن”، ويشير إلى صعوبات كثيرة واجهتهم أولها غياب الدعم.
ويختم: “ما يحزّ في نفوسنا أنّ هناك مشاريعَ لمجلّات ودوريّات وصحف، محتواها دون المقبول تلقى الدعم والمساندة، فقط لأنّ بعض العاملين فيها مقرّبون من بعض الجهات، كنّا نعتقد أنّ هذا العهد ودّعناه إلى غير رجعة، عهد المحسوبيّات والواسطة والتملّق وخلافه من التصرّفات التي لا تليق بمسمّى مثقّف، ولكنّ الواقع شيء مخجل، وعلى الرغم من ذلك لن يتوقّف حلمنا، فاستطعنا تجاوز الكثير من الصعاب؛ لأنّنا وضعنا الوفاء للثورة وللوطن في مقدّمة أولويّاتنا”. 

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *