الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / مدفعية النظام.. مدفع إفطار وسحور في ريف اللاذقية
الصورة من الأرشيف

مدفعية النظام.. مدفع إفطار وسحور في ريف اللاذقية

أخبار الآن /

لا يخفى على أحد أن مدفع رمضان هو من أهم عادات وتقاليد الشهر الكريم في عدد كبير من الدول الإسلامية والعربية، ومن ضمنها سوريا التي حافظت على هذا التقليد خلال الشهر الكريم قبل الثورة .. وحتى أثناءها!.

خلال السنوات الخمس الماضية من عمر الثورة، تتعمد قوات النظام إفراغ مدفعيتها وحمم طائراتها على المناطق المحررة قبيل آذان المغرب ووقت السحور لتعمد قتل وإصابة جموع الصائمين المجتمعين مع من تبقوا من عائلاتهم على بعض اللقيمات التي يقتاتون عليها، وخاصة في ريف اللاذقية وطبيعته الجغرافية الصعبة.

التقت أخبار الآن مع “أبو سمير” أحد أهالي جبل التركمان في ريف اللاذقية المحرر على الحدود السورية التركية حول مدفع شهر رمضان الخاص بالنظام: “منذ نعومة أظفاري أنتظر من شرفة منزلنا صوت مدفع رمضان الذي يلي مباشرة آذان المغرب والتوجه نحو مائدة الإفطار، أما خلال الثورة وبعدما كبرنا لم نعد ننتظر هذا المدفع الذي نابت عنه المدفعية والراجمات وحتى الطائرات”.

ويكمل أبو سمير: “في العديد من الأحيان تعود ذاكرتنا إلى ما قبل الثورة، وذلك مع سماع أصوات القصف التي تسقط في الأحراج والغابات لنقول: هل فعلاً يقوم النظام بتذكيرنا بموعد الإفطار؟ ولكن هو يحاول قدر الإمكان إيذاءنا ويعرف أننا نجتمع في مثل هذا الوقت”.

أصوات القصف تصل إلى تركيا

عدد كبير من العائلات السورية التي كانت تقطن سابقاً في جبلي الأكراد والتركمان، لجأت نحو عدد من القرى والبلدات الحدودية التركية القريبة من سوريا، وذلك لسهولة التنقل بين تركيا وسوريا لقرب المسافة، ودائماً ما تُسمع أصوات القصف والغارات الجوية على مناطق ريف اللاذقية نحو تركيا.

وفي حديث مع “أم أحمد” واحدة من أهالي ريف اللاذقية التي انتقلت نحو إحدى البلدات التركية مع زوجها “إبان الحملة العسكرية التي شنتها قوات النظام بدعم روسي على قرى ريف اللاذقية”، تقول: “انتقلت منذ عدة أشهر إلى هذه البلدة، ولكن هنالك ابني الذي رفض الخروج من المنطقة وبقي في إحدى الكتائب التابعة للجيش الحر في جبل التركمان”.

وتكمل: “عند أذان المغرب والإفطار تصل أصوات القصف والغارات على ريف اللاذقية إلى مسامعنا، لأتصل بابني عبر الهاتف وأطمأن عنه ليخبرني ضاحكاً أن قوات النظام تقوم بتذكيرهم بموعد الإفطار، وتقوم بإيقاظهم أيضاً على السحور، بغض النظر عن الرعب والخراب الذي تسببه تلك الغارات على المنطقة”.

يذكر أن ريف اللاذقية المحرر تعرض مع نهاية عام 2015 إلى حملة عسكرية واسعة أدت إلى فقدان المعارضة عدداً من المناطق الإستراتيجية والذي أدى إلى موجة نزوح عالية تعتبر الأكبر في تاريخ الريف اللاذقي، مع بقاء نسبة كبيرة من الشباب في المنطقة وإرسال عائلاتهم نحو المناطق الحدودية الآمنة أو نحو تركيا.

شاهد أيضاً

أعمال السوريات في تركيا.. مشاريع صغيرة تصارع البقاء وأحلام كبيرة مهددة بالتعثر

يمامة دعبول – صدى الشام مجد، أمّ لأربعة أطفال، حصلت على منحة من منظمة أورانج …

العمل خلف الأبواب الموصدة.. الاقتصاد الخفي للاجئات السوريات داخل المنازل في تركيا

هاديا المنصور في أحد أحياء مدينة شانلي أورفا التركية، يبدأ نهار حسناء الشيخ أحمد مبكراً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *