سارة الخليل
يعيش اللاجئون السوريون أوضاعاً
مأساوية قاسية، لا يُحسَدون عليها، إذ تضيق الأرض بهم أينما حلوا، وخاصة في فصل
الشتاء. من هنا كان لا بد لمجموعات شبابية تطوُّعية أن تقدم يدَ العون لأبناء
جلدتها، ومنها فريق “عيون سوريا” الذي تأسس 27-10-2013، على يد مجموعة
من الشباب السوري المدني، الذي لا يتبع لأية جهة سياسية أو اقتصادية، والقائم
أساساً على تبرعات الأصدقاء والمغتربين السوريين في الخارج.
الملابس الشتوية العام الماضي، يقول “طارق عواد” منسق الفريق:” لاقت
الحملة تجاوباً كبيراً من المحيط، وصلتنا ملابس تغطي عدداً أكبر من المخيمات التي
خططنا التوزيع فيها، وبدأت الفكرة تتطور لأكثر من حملة لجمع الثياب، فبعد مشاهدتنا
الواقع المزري الذي تعيشه الأسر داخل المخيمات، وجدنا أنهم بحاجة لأمور أساسية
أخرى من تعليم ونشاطات للأطفال..وغيره، فبدأنا تطوير العمل ليشمل ذلك، من خلال
شراكات غير مباشرة مع جمعيات أهلية ومنظمات”.
ومنطقة المرج. ومن أبرز أنشطته توزيع تجهيزات شتوية بمختلف أشكالها على 11 مخيماً،
حملات حليب للأطفال ضمن نشاط “كن سنداً لهم”، بالإضافة إلى رفع أرضية
المخيمات بفرش شاحنات من الحصى كيلا يصل إليها وحل الأمطار، يقول
طارق:”الخدمات تتفاوت بين مكان وآخر وذلك بحسب أولوية الاحتياجات”.
بشكل كبير، وخلال عام 2014 استطعنا الوصول إلى 5 آلاف أسرة، والبيئة الحاضنة
للمخيمات جيدة جداً. هناك تفاعل رائع من البلديات، ولكن من التحديات التي تواجهنا
النقص المادي لبعض المشاريع مما يلزم تأجيلها، خاصة وأننا نعمل بشكل تطوعي، لم
ندخل العمل المؤسساتي بشكل رسمي بعد، لكن في المرحلة القادمة 2015 سنبدأ بالترخيص،
فنطاق العمل يكبر، وسيكون هناك تحوُّل للعمل التنموي بشكل أكبر”.
أبوابها أمام أهالي اللاجئين بشكل مجاني على مدار أيام الأسبوع، يقوم عليها طبيب
من البقاع مع محاولات لتأمين الدواء اللازم للمرضى، كما يتم تأسيس فرن صغير
ليستفيد منه أكبر عدد من أهالي المخيمات المحيطة، إذ سيوزع الخبز داخلها بسعر
أرخص، إضافة لتوفير فرص عمل لهم فيه، وغيرها من نشاطات رياضية وفنية في المسرح
والموسيقا تستهدف المراهقين لاكتشاف وتنمية مواهبهم.
للفريق رسالة إنسانية بحتة يقول
طارق:” هدفنا توجيه الصوت، إلى أي شخص أو مجموعة سورية، أينما كانت متواجدة
هي قادرة على مساعدة اللاجئين بالإرادة والإيمان بالعمل”.
“رجعت الشتوية” حملتهم
الحالية، تستهدف ثلاثة مخيمات في البقاع ” القادرية، الصويري، بر
الياس”، تقوم على جمع تبرعات من كل شخص
قادر على تقديم ألبسة جديدة كانت أو مستعملة لكافة الأعمار من سكان هذه المخيمات،
والذين يبلغ عددهم أكثر من 90 عائلة سورية، يختم طارق:”ما لا يعرفه الكثيرون
أن الناس تضطر لبيع البطانيات والأغطية في فصل الصيف لتستفيد وتعيش من ثمنها
البخس، فتأتي حملتنا كمحاولة للتخفيف من قسوة
البرد وعبء الشتاء الذي يعيشونه”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث