صورة
قاتمة أظهرها المؤتمر الدولي للاجئين السوريين الذي عقد في العاصمة الألمانية “برلين”
الأسبوع الماضي، إذ اعتبر اللجوء السوري
أحد أخطر كوارث القرن، أو كما قال المفوض الأعلى للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
أنطونيو غوتيريس في افتتاح المؤتمر، إن “التدفق الكثيف للاجئين يمثل الأزمة
الإنسانية الأكثر مأساوية التي يواجهها العالم منذ وقت طويل”.
وقد
أعلن وزير الخارجية الألماني “فرانك فالتر شتاينماير” في ختام المؤتمر
أن بلاده ستقدّم 500 مليون يورو إضافية للنازحين السوريين، فيما دعت الأمم المتحدة
في المؤتمر الذي حضرته 40 دولة ومنظمة إلى زيادة المساعدات المالية الدولية للدُّول
المجاورة لسوريا، وبينها لبنان، الذي يعاني من تدفُّق نحو 3 ملايين لاجئ هربوا من
الحرب في سوريا.
وزير
الخارجية الألماني أوضح أن بلاده ستوفّر هذا المبلغ لتقديم مساعدات إنسانية
للاجئين السوريين وللتعاون التنموي على مدى الأعوام الـ 3 المقبلة، مشدداً على أن “العالم
لن يترك اللاجئين وحدهم”، وإنه “سيتم تخطيط المساعدات الإنسانية التي
تقدّمها دول العالم للاجئين السوريين بشكل أفضل مستقبلا”.
من
جانبه قال مفوّض الأمم المتحدة غوتيريس: إن “الدول التي تستقبل لاجئين سوريين
بحاجة إلى دعم مالي أكبر بكثير وهي تستحقه”، معتبراً أن “التدفق الكثيف
للاجئين يمثّل الأزمة الإنسانية الأكثر مأساوية التي يواجهها العالم منذ وقت طويل”،
وأوضح غوتيريس، أن “الاقتصاد والخدمات العامة والأنظمة الاجتماعية تأثرت بشكل
كبير جداً، من دون الحديث أيضاً عن الانعكاس على الوضع الأمني في كل المنطقة”.
وفي
كلمةٍ له خلال المؤتمر، قال رئيس الوزراء اللبناني تمام سلّام الذي ترأس الوفد
الوزاري إلى برلين: إن “لبنان المتضرّر بشدة من موجات اللجوء، بلغ مداه في
قدراته على استقبال اللاجئين”، مناشداً “المجتمع الدولي زيادة مساعداته
المالية واستقبال عدد أكبر من اللاجئين”.
كما
رأى سلام أن “الحلَّ الأنسبَ هو إقامة مناطق آمنة داخل سوريا وباستكشاف السبل
لعودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم.
وبحسب
تقديرات مختلفة فرّ خلال الأعوام الماضية ما يتراوح بين 3 و5 ملايين سوري من
بلدهم، وكانت وجهة أغلبهم إلى الدول المجاورة، لبنان والأردن وتركيا.
وقد
أطلقت نحو 50 منظمة غير حكومية نداءً لمضاعفة المساعدة الإنسانية للاجئين، كما
طالبت دولا غربية باستضافة ما لا يقل عن 180 ألف لاجئ سوري إضافي.
وتحدّث
وزير الخارجية الأردني ناصر جودة عن “إنهاك” بلاده من استقبال اللاجئين،
موضحاً أن التدفُّق الهائل للاجئين السوريين أدى بالفعل إلى خلافات وتوترات
اجتماعية في الأردن”. كما شكا نائب وزير الخارجية التركي ناجي كورو من أن
بلاده التي تتحمل تكاليف تقدر بـ 4 مليارات دولار لاستقبال اللاجئين، لم تحصل على
دعم من المجتمع الدولي سوى نحو 250 مليون دولار فقط.
بدوره
طالب وزير التنمية الألماني جيرد مولر المجتمع الدولي بتقديم مساعدات مكثفة
للاجئين السوريين لمواجهة الشتاء، واصفاً اللجوء السوري بأنه أحد أخطر كوارث
القرن، ومؤكداً أن الاتحاد الأوروبي عليه التزام بمواجهة هذه الكارثة، وقال: “الأموال
موجودة، يتعيَّن فقط وضع أولويات جديدة”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث